أذكار المساء.. حصن المسلم وطمأنينة القلب في الليل
مع انشغال الإنسان بأعباء يومه وتفاصيله، تأتي أذكار المساء لتكون وقفة إيمانية يستعيد فيها المسلم صلته بالله تعالى، ويختم بها نهاره بالذكر والدعاء والاستعاذة بالله من الشرور، وقد حثَّ الشرع الشريف على الإكثار من ذكر الله تعالى في مختلف الأوقات، ومن ذلك أذكار طرفي النهار.
ما وقت أذكار المساء؟
أوضحت دار الإفتاء المصرية أن وقت أذكار المساء يبدأ من زوال الشمس ويمتد إلى الصباح، وأفضل أوقاتها يكون من بعد صلاة العصر حتى غروب الشمس، مع جواز قراءتها بعد غروب الشمس أيضًا، ويحصل المسلم على الأجر والثواب.
وتستند مشروعية الذكر في طرفي النهار إلى قول الله تعالى: ﴿وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾، وقوله سبحانه: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ﴾، بما يؤكد فضل اغتنام هذه الأوقات في التسبيح والتحميد والذكر.
أبرز أذكار المساء
ومن الأذكار الواردة في هذا الباب أن يقول المسلم:
«اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ، وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ، أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ، وَأَبُوءُ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي، فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ»، وهو ما يُعرف بسيد الاستغفار، وقد ورد في صحيح البخاري بفضله.
ومن أذكار المساء كذلك قول: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ»، وقد وردت أحاديث في فضل قولها في الصباح والمساء.
كما ورد أن يقول المسلم: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَمْسَيْتُ أُشْهِدُكَ، وَأُشْهِدُ حَمَلَةَ عَرْشِكَ، وَمَلَائِكَتَكَ، وَجَمِيعَ خَلْقِكَ، أَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ» أربع مرات.
فضل المحافظة على أذكار المساء
وتمنح أذكار المساء المسلم فرصة لاستحضار نعم الله تعالى وتجديد التوبة والاستغفار، فضلًا عن كونها من أعمال الذكر التي حث عليها الشرع، وقد قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾.
ومن الأحاديث الواردة في فضل الذكر أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرِ أَعْمَالِكُمْ، وَأَزْكَاهَا عِنْدَ مَلِيكِكُمْ...» ثم قال: «ذِكْرُ اللهِ تَعَالَى».
لا يشترط الالتزام بوقت ضيق
وأكدت دار الإفتاء المصرية أن وقت أذكار المساء ليس محصورًا في لحظة واحدة، بل يمتد وقتها، وأفضل ذلك من بعد العصر إلى الغروب، ويجوز للمسلم أن يأتي بها بعد الغروب، فلا ينبغي أن يترك الذكر بسبب فوات الوقت الأفضل.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض