رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

أبوشقة: لابد من تغليظ عقوبة التصوير الخفي باستخدام الوسائل الرقمية الحديثة

بوابة الوفد الإلكترونية

 

قال المستشار بهاء الدين أبوشقة، الخبير القانوني وعضو مجلس الشيوخ، إنه لا يوجد فراغ تشريعي حقيقي في مواجهة جرائم التصوير الخفي؛ فالدستور قرر الحماية، وقانون العقوبات جرّم التصوير والنشر والتهديد، وقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات وفر حماية إضافية في البيئة الرقمية، لذلك فإن المشكلة الأساسية تكمن في تطبيق القانون وسرعة إنفاذه أكثر من كونها مشكلة نقص في النصوص.

وتتجلى أوجه الخلل العملي في عدة نقاط، أهمها صعوبة اكتشاف الكاميرات الخفية، وبطء إجراءات تتبع الحسابات الإلكترونية، وانتشار المحتوى على المنصات الرقمية بسرعة تفوق أحيانًا سرعة التدخل القانوني، فضلًا عن ضعف الوعي لدى بعض الضحايا بحقوقهم القانونية وطرق الإبلاغ، كما أن بعض الأماكن التي تقع فيها هذه الجرائم تعاني قصورًا في الرقابة الإدارية أو التقنية، الأمر الذي يسمح بتكرار الانتهاكات، كما يرى أبوشقة.

ومن الأدلة على أن المشكلة ليست تشريعية فإن النصوص الحالية تسمح بالحبس والمصادرة ومحو التسجيلات، وهي أدوات قانونية كافية من حيث المبدأ، لكن أثرها الردعي يضعف عندما يتأخر اكتشاف الجريمة أو تنتشر الصور قبل اتخاذ الإجراءات اللازمة.

أسباب انتشار جرائم التصوير الخفي

ومن أسباب انتشار جرائم التصوير الخفي، من وجهة نظر "أبو شقة"، سهولة الحصول على كاميرات صغيرة الحجم منخفضة التكلفة، ودمج الكاميرات عالية الجودة في الهواتف المحمولة، وإمكانية التخزين السحابي السريع، وسهولة إنشاء حسابات مجهولة على مواقع التواصل الاجتماعي، إضافة إلى الدافع المادي المرتبط بالابتزاز الإلكتروني أو تحقيق نسب مشاهدة مرتفعة من خلال نشر المحتوى الصادم، كما لا يمكن إغفال أثر التراجع الأخلاقي وضعف التربية الرقمية لدى بعض الفئات، وغياب ثقافة احترام الخصوصية باعتبارها حقًا أصيلًا وليست مجرد مجاملة اجتماعية.

وإذا كان لابد من اقتراح تعديل تشريعي واحد، للحد من جرائم التصوير الخفي، فأرى أن الأنسب هو إضافة ظرف مشدد إلى المادة 309 مكرر من قانون العقوبات ينص على تشديد العقوبة إذا تم التصوير باستخدام وسيلة رقمية حديثة وكان القصد من التصوير النشر عبر الإنترنت أو وسائل التواصل الاجتماعي، أو إذا ترتب على النشر ابتزاز المجني عليه أو التشهير به أو تحقيق منفعة مادية، بحسب "أبوشقة".

وهذا التعديل سيكون الأكثر تأثيرًا؛ لأن الخطر الأكبر في الوقت الحاضر لا يكمن في مجرد التقاط الصورة، بل في الانتشار الإلكتروني الواسع الذي يجعل الضرر دائمًا ومتجددًا ويصعب محوه بالكامل حتى بعد صدور الحكم الجنائي، فالتشديد المرتبط بالنشر الرقمي يحقق ردعًا أقوى ويتناسب مع التطور التكنولوجي الذي ضاعف من آثار الجريمة.