رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

كأنك تراه ﷺ.. اعرف وصف وجه النبي

بوابة الوفد الإلكترونية

قال الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن الحديث عن حُسن سيدنا ونبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم، ووصف جسده الشريف، يأتي في إطار التعريف بشمائله وصفاته الخَلقية، مستندًا إلى ما ورد في كتب السنة النبوية من أوصاف نقلها الصحابة رضي الله عنهم.

وأوضح علي جمعة أن هذه الأوصاف تسعى إلى مساعدة الأجيال التي لم تحظَ بشرف لقاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم، على استحضار صورته الشريفة وتخيّل ملامحه كما نقلها الصحابة، سائلًا الله تعالى أن يرزق المسلمين رؤيته في الدنيا والآخرة.

وجه النبي ﷺ كالقمر ليلة البدر

وأشار إلى أنه سبق بيان أن وجه النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان كالقمر ليلة البدر، كما جاء في حديث هند بن أبي هالة رضي الله عنه، وعن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: «كان وجه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مثل الشمس والقمر، وكان مستديرًا»، أخرجه الإمام مسلم في صحيحه.

وتناول علي جمعة بعد ذلك بعض التفاصيل المتعلقة بوجه النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ومنها العينان والأشفار والفم.

عينا النبي ﷺ

وأوضح علي جمعة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان جميل العينين، متسعهما، وقد وصف سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه ذلك بقوله: «كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عظيم العينين، أهدب الأشفار، مشرب العينين بحمرة، كث اللحية»، رواه الإمام أحمد والبزار في مسنديهما.

كما قال جابر بن سمرة رضي الله عنه في وصف النبي ﷺ: «كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ضليع الفم، أشكل العينين، منهوس العقب»، وفسر أهل الحديث هذه الأوصاف بأن «ضليع الفم» تعني واسع الفم، و«أشكل العينين» أي طويل شق العينين، و«منهوس العقب» أي قليل لحم العقب، وقد ورد الحديث في صحيح مسلم وجامع الترمذي.

ونقل علي رضي الله عنه كذلك: «كان في الوجه تدوير، أبيض، أدعج العينين، أهدب الأشفار»، رواه الترمذي في الشمائل المحمدية والجامع، وابن أبي شيبة في مصنفه.

أشفار النبي ﷺ ورموشه

وبيّن علي جمعة أن المقصود بأشفار النبي صلى الله عليه وآله وسلم ما يعرفه الناس اليوم بـ«رموش العين»، وقد كانت طويلة جميلة المنظر، وهو ما نقلته الروايات الواردة في وصفه الشريف.

ومن ذلك قول علي بن أبي طالب رضي الله عنه: «كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عظيم العينين، أهدب الأشفار، مشرب العينين بحمرة، كث اللحية»، رواه الإمام أحمد والبزار في مسنديهما.

فم النبي ﷺ

وانتقل علي جمعة إلى وصف فم النبي صلى الله عليه وآله وسلم، موضحًا أنه كان عظيم الفم، أي واسعًا، وكان ذلك متناسقًا مع ملامح وجهه الشريف.

وفي الحديث الذي رواه شعبة عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة رضي الله عنه، قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ضليع الفم...».

قال شعبة: قلت لسماك: ما ضليع الفم؟ قال: عظيم الفم، وأخرجه الإمام مسلم في صحيحه.

وتأتي هذه الأوصاف ضمن سلسلة «كأنك تراه ﷺ» التي تتناول شمائل النبي صلى الله عليه وآله وسلم وصفاته الخَلقية، بما ورد في السنة النبوية من روايات وأحاديث، على أن تتواصل السلسلة في حلقات لاحقة لبيان بقية صفاته الشريفة.