وفاة الضحية الثالثة لحادث ميكروباص العمالة بعد ساعات من رحيل والدته
كتب: تامر دويدار
شهد مركز السادات بمحافظة المنوفية حالة من الحزن الشديد، عقب وفاة المواطن منصور إبراهيم نصر، 60 عامًا، متأثرًا بإصاباته التي تعرض لها إثر حادث انقلاب سيارة ميكروباص كانت تقل عددًا من العمال على طريق كفر داود، في واقعة ألقت بظلالها الثقيلة على أسرته وأهالي المنطقة.
وكان منصور قد خضع للرعاية الطبية عقب وقوع الحادث، وظل يصارع الإصابات داخل المستشفى، قبل أن تتدهور حالته الصحية ويلفظ أنفاسه الأخيرة، لتزداد مأساة أسرته التي كانت ودعت قبل أيام قليلة والدته، في واحدة من أكثر الوقائع الإنسانية قسوة على الأسرة.
وتحولت الواقعة إلى حديث واسع بين أهالي مركز السادات والقرى المحيطة، خاصة أن منصور كان من العمال الذين اعتادوا الخروج بحثًا عن مصدر رزقهم، في رحلة يومية تبدأ مبكرًا وتنتهي بالعودة إلى المنزل، قبل أن تتحول إحدى هذه الرحلات إلى مأساة تركت خلفها أحزانًا كبيرة.
وسادت حالة من الوجوع بين الأهالي، الذين أكدوا أن الأسرة تعرضت لاختبار بالغ الصعوبة خلال أيام قليلة، بعدما فقدت اثنين من أفرادها في ظروف متتابعة، وسط مشاعر من الصدمة والحزن بين الأقارب والجيران.
وتوافد عدد من الأهالي على محيط المستشفى ومكان العزاء لتقديم واجب المواساة إلى أسرة الفقيد، والدعاء له بالرحمة والمغفرة، ولذويه بالصبر والثبات في مواجهة هذا المصاب.
وأعاد الحادث كذلك فتح ملف سلامة الطرق التي تشهد حركة مكثفة لسيارات نقل العمالة، خاصة الطرق المؤدية إلى المناطق الصناعية ومواقع العمل بمركز السادات، حيث طالب مواطنون بزيادة الرقابة المرورية، والتأكد من التزام سيارات نقل العمالة باشتراطات السلامة، بما يسهم في الحد من تكرار مثل هذه الحوادث.
وتظل مأساة أسرة منصور واحدة من الوقائع التي تكشف حجم المعاناة التي قد تواجهها الأسر المصرية في لحظات مفاجئة، بعدما خرج أفرادها بحثًا عن الرزق، ثم وجدوا أنفسهم أمام فاجعة تركت أثرًا بالغًا في نفوسهم، وسط دعوات من أهالي المنوفية بأن يتغمد الله الفقيد ووالدته بواسع رحمته، وأن يمنح ذويهما الصبر والسكينة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض