رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

منشقون عن «الدعم السريع» ينضمون للجيش

السودان الثاني عالميًا بحصيلة ضحايا العمل الإنسانى

معاناة السودانيين
معاناة السودانيين من الحرب

أعلن الجيش السودانى، أمس، عن انشقاق مجموعة جديدة من ميليشيا الدعم السريع تضم 4 قادة عسكريين و318 فردًا وانضمامها إلى صفوفه. وأوضحت محافظة الدبة بالولاية الشمالية فى بيان لها أن قائد قوات حرس الحدود العقيد محمد صالح يونس أعلن عن انضمام مجموعة جديدة من الدعم السريع إلى صفوف القوات المسلحة.

وأضاف البيان أن المجموعة المنشقة تضم 50 عربة قتالية و318 فردًا، إلى جانب 4 قادة بينهم ضابط برتبة مقدم.

وقال يونس إن «أبواب الوطن مفتوحة أمام كل من يرغب فى العودة إلى صفوف القوات المسلحة»، مضيفًا أن «العائدين مرحب بهم». وشدد على أن القوات المسلحة ماضية فى استعادة الأمن والاستقرار فى البلاد.

من جانبه، قال قائد المجموعة المنشقة، المقدم موسى على أحمد: «قرار العودة إلى صفوف القوات المسلحة جاء بعد ما وصفه بعدم وجود عمل مؤسسى داخل الميليشيا»، وفق المصدر ذاته.

وأكد أحمد أن المجموعة عادت إلى الجيش إيمانًا بوحدة السودان، وأعرب عن استعدادها للوقوف إلى جانب القوات المسلحة. وفى 13 أغسطس الجارى، أعلنت السلطات السودانية عن انشقاق قوة من الدعم السريع تضم 21 قائدًا و270 عنصرًا، وانضمامها إلى الجيش.

وشهدت الدعم السريع مؤخرًا انشقاقات متزايدة بصفوف قياداتها الميدانية والسياسية، أبرزها انشقاق المستشار السياسى فارس النور، واللواء النور أحمد آدم، والقيادى الميدانى على رزق الله. وإلى جانب دارفور والنيل الأزرق، تشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب) اشتباكات ضارية بين الجيش السودانى و«قوات الدعم السريع» منذ 25 أكتوبر الماضى.

وحذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشئون الإنسانية «أوتشا» أمس فى بيان له بمناسبة اليوم العالمى للعمل الإنسانى، من تصاعد المخاطر التى يواجهها العاملون فى المجال الإنسانى فى مناطق النزاعات، محذرًا بشكل خاص من تنامى استخدام الطائرات المسيرة المسلحة.

وأوضح المكتب أن عام 2025 شهد مقتل أو إصابة أو اختطاف 907 من عمال الإغاثة حول العالم، بينهم 350 قتيلاً و322 مصابًا و235 مختطفًا.

وأكد أن السودان شهد سقوط 71 من العاملين فى المجال الإنسانى خلال العام الماضى، لتحتل الخرطوم المرتبة الثانية عالميًا من حيث عدد ضحايا عمال الإغاثة، بعد غزة التى سجلت 186 ضحية.

وأوضحت «أوتشا» أن الطائرات المسيرة المسلحة أصبحت تشكل خطرًا متزايدًا على المدنيين والعاملين فى المجال الإنسانى، مشيرًا إلى أنها تسببت فى 80% من وفيات المدنيين فى السودان خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026، بعدما استهدفت أسواقًا ومرافق صحية.

وتؤكد تقارير أممية ودولية أن إحدى الدول تقوم بتقديم أسلحة ودعم لميليشيا الدعم السريع، بما أسهم فى استمرار قدرتها على خوض الحرب وشن الهجمات.

ويأتى استمرار تدفق هذا الدعم، فى وقت يدفع فيه المدنيون السودانيون الثمن الأكبر، بينما تحولت الطائرات المسيرة والأسلحة المتطورة إلى أدوات إضافية لتوسيع نطاق القتل والدمار، وتعقيد مهمة عمال الإغاثة الذين يعملون فى ظروف بالغة الخطورة.

وأكد وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشئون الإنسانية ومنسق الإغاثة فى حالات الطوارئ، توم فليتشر، أن تطور التكنولوجيا العسكرية لا يغير القواعد التى تحكم النزاعات المسلحة، داعيًا الدول إلى الالتزام بالقانون الدولى الإنسانى وحماية المدنيين والعاملين فى المجال الإنسانى.

يأتى هذا التصعيد فى ظل استمرار الحرب فى السودان منذ أبريل 2023، والتى خلفت أزمة إنسانية واسعة النطاق، مع نزوح الملايين وتدمير أو تعطيل مرافق صحية وخدمية فى مناطق عدة.

وتواجه النساء والفتيات السودانيات مخاطر مضاعفة جراء استمرار القتال والنزوح خصوصًا مع ارتفاع مخاطر العنف القائم على النوع الاجتماعى والعنف الجنسى فضلًا عن صعوبة الحصول على الرعاية الصحية وخدمات الحماية والمساعدات الإنسانية.

كما أدت ظروف النزوح وانهيار الخدمات الأساسية إلى زيادة هشاشة النساء والفتيات، خصوصًا فى المناطق التى يصعب على المنظمات الإنسانية الوصول إليها بسبب استمرار الأعمال القتالية وانعدام الأمن.

وتحذر التقارير الدولية من استمرار استهداف المدنيين والمنشآت المدنية من تفاقم الأوضاع الإنسانية فى السودان، فى وقت تواجه فيه المنظمات الإغاثية نفسها مخاطر متزايدة تحد من قدرتها على الوصول إلى الفئات الأكثر احتياجًا، وعلى رأسها النساء والأطفال.