المكتبات والمتاحف والأرشيفات في خدمة ذاكرة الوطن والعالم
مكتبة الإسكندرية تجمع مؤسسات المعرفة لحماية ذاكرة الوطن في عصر الذكاء الاصطناعي
المؤتمر السنوي السادس والعشرون يناقش تكامل المكتبات والمتاحف والأرشيفات.. والجمعية البحرينية ضيف شرف
تحتضن مكتبة الإسكندرية المؤتمر السنوي السادس والعشرين للجمعية المصرية للمكتبات والمعلومات والأرشيف، تحت عنوان «المكتبات والمتاحف والأرشيفات في خدمة ذاكرة الوطن والعالم»، والذي تستمر فعالياته يومي 19 و20 أغسطس 2026، بمشاركة نخبة من المتخصصين، وحضور الجمعية البحرينية للمكتبات والمعلومات ضيف شرف للمؤتمر.
ذاكرة الوطن مسؤولية مشتركة
وأكدت دينا يوسف، رئيس قطاع المكتبات بمكتبة الإسكندرية، خلال افتتاح المؤتمر، أن جمعيات المكتبات تمثل المظلة الكبرى للمهنة والركيزة التي تعتمد عليها مؤسسات المعرفة في تطوير أدائها، مشيرة إلى أن التكامل بين المكتبات والمتاحف والأرشيفات أصبح ضرورة لحماية الذاكرة الوطنية والإنسانية ودعم البحث العلمي.
وشددت على أهمية أن تنتقل الذاكرة إلى الأجيال المقبلة بصورة موثوقة تحفظ التراث والتاريخ والهوية، مؤكدة أن مكتبة الإسكندرية تؤدي دورًا مهمًا في حفظ التراث وإتاحته للباحثين والجمهور.
من جانبه، أكد الدكتور أحمد أمان أن المكتبات تحولت من مجرد أماكن لحفظ الكتب إلى مؤسسات معرفية تشارك في إنتاج المعرفة وإتاحتها وخدمة المجتمع، موضحًا أن المؤتمر يتضمن 14 جلسة علمية تبحث قضايا المكتبات والمعلومات والأرشيف.
تحديات العصر الرقمي
وأشار الدكتور عماد عيسى إلى أن التطور الرقمي والذكاء الاصطناعي فرضا تحديات جديدة أمام مؤسسات الذاكرة، فلم يعد الأمر مقتصرًا على الحفظ، وإنما امتد إلى ضمان الأصالة والمصداقية في البيئة الرقمية، مؤكدًا أن الذاكرة العربية تتجاوز حدود الدول، ما يجعل حمايتها مسؤولية مشتركة.
وأكدت الدكتورة زينب محمد عبد الحميد أن حماية التراث تتطلب تكامل أدوار المتاحف والمكتبات والأرشيفات، موضحة أن المتحف المصري الكبير يعمل على ترسيخ مفهوم المتحف كمؤسسة معرفية وبحثية وثقافية متكاملة.
المكتبة.. حارسة التراث
وأشاد حسين أحمد السماك باختيار الجمعية البحرينية ضيف شرف، معتبرًا ذلك انعكاسًا لعمق العلاقات المهنية والثقافية العربية.
وأوضح السفير رضا الطايفي أن شبكة مكتبات مصر العامة تضم 36 مكتبة ثابتة و26 مكتبة متنقلة، وتعمل على مواكبة التحول الرقمي وتشجيع القراءة وحماية الهوية الوطنية، واصفًا المكتبات بأنها «حارسة للتراث» في زمن الذكاء الاصطناعي.
وفي ختام الافتتاح، استعرض الدكتور أسامة طلعت تاريخ دار الكتب والوثائق القومية منذ تأسيسها عام 1870، ودورها الممتد لنحو قرن ونصف في حفظ جانب أساسي من الذاكرة والتراث المصري وخدمة الباحثين ونشر المعرفة.
ويؤكد المؤتمر أن حماية ذاكرة الوطن لم تعد مهمة مؤسسة واحدة، بل مشروعًا متكاملًا تتشارك فيه المكتبات والمتاحف والأرشيفات، خصوصًا في ظل التحول الرقمي المتسارع.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض