بريطانيا تصعّد ضد إسرائيل بسبب مخطط مستوطنة «إي1»
نددت بريطانيا بالتحرك الإسرائيلي الأخير لدفع مخطط مستوطنة «إي1» في الضفة الغربية، مطالبة الحكومة الإسرائيلية بوقف المشروع وسحب المناقصة، في خطوة تعكس تصاعد الخلاف بين لندن وتل أبيب بشأن التوسع الاستيطاني ومستقبل حل الدولتين.
وقال وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند، اليوم ، إنه استدعى القائم بالأعمال الإسرائيلي في لندن على خلفية طرح إسرائيل مناقصة مرتبطة بمشروع «إي1»، موضحاً أنه نقل كذلك موقف بلاده مباشرة إلى وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر.
وأكد ميليباند أن على الحكومة الإسرائيلية «وقف مخطط إي1 فوراً وسحب المناقصة ووقف جميع عمليات التوسع الاستيطاني».
بريطانيا تحذر من تداعيات مخطط «إي1»
ويأتي التحرك البريطاني بعد إعلان إسرائيل طرح مناقصة لأكثر من 1200 وحدة سكنية ضمن مشروع «إي1» الاستيطاني في الضفة الغربية، بحسب تقارير حديثة، في إطار خطة أوسع تستهدف بناء أكثر من 3400 وحدة سكنية في المنطقة.
وترى بريطانيا أن المشروع يمثل تهديدًا مباشراً لإمكانية إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافيًا، إذ من شأن تنفيذ مخطط «إي1» تعزيز الربط بين مستوطنة معاليه أدوميم والقدس، بما قد يؤدي إلى فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها.
وكانت الحكومة البريطانية قد أكدت أمام البرلمان في يوليو الماضي معارضتها الشديدة لمخطط «إي1»، معتبرة أنه سيقسم الضفة الغربية إلى جزأين ويشكل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي، كما حذرت الشركات من المشاركة في مناقصات البناء داخل المستوطنات.
مشروع «إي1» ومستقبل حل الدولتين
ويُعد مخطط «إي1» واحداً من أكثر المشاريع الاستيطانية إثارة للجدل، نظرًا لموقع المنطقة بين القدس الشرقية ومستوطنة معاليه أدوميم.
وتقول جهات فلسطينية ودولية إن تنفيذ المشروع من شأنه تقويض التواصل الجغرافي بين أجزاء الضفة الغربية، وعرقلة إمكانية إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة ضمن إطار حل الدولتين.
وقد حذرت السلطة الفلسطينية من أن المضي في المشروع قد يؤدي إلى حصر الفلسطينيين في مناطق منفصلة ومحاطة بالمستوطنات.
كما سبق للاتحاد الأوروبي أن دعا إسرائيل إلى وقف مشروع «إي1»، محذراً من تأثيره على فرص السلام وحل الدولتين.
توتر متصاعد بين لندن وتل أبيب
وتأتي هذه الخطوة بعد أيام من أول اتصال هاتفي بين ميليباند وساعر منذ تولي الأول منصب وزير الخارجية البريطاني، حيث ناقش الوزيران، إلى جانب ملف الاستيطان، تصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية والوضع الإنساني في قطاع غزة.
وقال ميليباند عقب الاتصال إن الحكومة البريطانية أكدت ضرورة تحرك إسرائيل ضد أعمال العنف في الضفة الغربية، وإنهاء القيود المفروضة على دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة، مجدداً التزام لندن بحل الدولتين الذي يضمن قيام دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل.
ويشير التصعيد البريطاني بشأن «إي1» إلى استمرار الضغوط الأوروبية على إسرائيل بسبب سياساتها الاستيطانية في الضفة الغربية، في وقت تحاول فيه لندن التأكيد على أن التوسع الاستيطاني يمثل عقبة أمام الوصول إلى تسوية سياسية للصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







