فقد ساقيه وأسرته في قصف غزة..فلسطيني يروي رحلة العلاج والاحتواء في مصر
قطع أميالًا من غزة إلى مصر، يحمل في جسده آثار الإصابة وفي قلبه ألم فقد أحبائه، باحثًا عن فرصة للعلاج، ليجد عند وصوله إلى مصر احتواء إنسانيا ودعمًا من فرق الهلال الأحمر المصري أعاد إليه شعوره بالأمان، ومنحه بارقة أمل وسط رحلة قاسية من المعاناة.
روى الشاب الفلسطيني "م. ر"، البالغ من العمر 26 عامًا، تفاصيل قصته للهلال الأحمر المصري، مشيرًا إلى إنه اضطر إلى النزوح 5 مرات، وكانت المرة الأخيرة في يونيو 2025، عندما تعرض المخيم الذي كان يقيم فيه للقصف، مما أسفر عن استشهاد 8 أفراد من عائلته، من بينهم زوجته وشقيقته.
وأضاف: «أخرجوني من تحت الأنقاض فاقدا إحدى ساقي، بينما تهشمت عظام الساق الأخرى».
وبعيون يغمرها الدمع، أكمل: «بقذيفة واحدة فقدت كل شيء.. عروستي التي لم يمض على زواجنا ستة أشهر، وأختي الوحيدة، وساقي الاثنتين، وأصبحت عاجزا».
وقال إنه عاش فترة نفسية شديدة الصعوبة، حتى تلقى اتصالا يخبره بإمكانية السفر إلى مصر للعلاج، مع فتح المعبر من الجانب الفلسطيني، ليشعر وقتها بفرحة كبيرة لاستعادة الأمل في العلاج.
واستكمل: «بعد رحلة شاقة من الفقد والأسى، شعرت بالأمان والاحتواء على عتبات مصر، بمجرد دخولنا بوابة معبر رفح من الجانب المصري، استقبلنا متطوعو الهلال الأحمر المصري أفضل استقبال، حملوا حقائبنا، وقدموا لنا الدعم النفسي والإغاثي، والوجبات الساخنة ومستلزمات النظافة الشخصية».
وتابع: «كنا دائما نسمع أن مصر أم الدنيا، واليوم عشنا هذا المعنى وشعرنا بحنانها علينا».
واختتم الشاب الفلسطيني حديثه، قائلاً: «نشكر الرئيس عبد الفتاح السيسي وأهل مصر، وأتمنى أن أكمل علاجي، و أعود إلى بلدي الحبيبة غزة، حتى لو جلست فوق ركام بيتنا المهدوم مع رفات أحبتنا، سأكون راضي وسأعمل على إعمارها حتى تعود أفضل مما كانت».
في اليوم العالمي للعمل الإنساني، وتظل حكاية "م.ر" واحدة من قصص كثيرة تذكرنا بأن وراء كل استجابة إنسانًا يحتاج إلى الأمان، ويدا تمتد إليه في أصعب لحظاته.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض