المجلس الأطلسي: واشنطن وطهران لا تريدان تصعيد الحرب لكنهما غير مستعدتين للسلام
قال توماس واريك، كبير الباحثين في المجلس الأطلسي، إن النظريات التي تتحدث عن وجود اتفاق سري بين الولايات المتحدة وإيران بشأن الصراع الحالي لا تستند، بحسب ما يراه، إلى مفاجأة سياسية متفق عليها، مشيرًا إلى أن التاريخ شهد حالات تعاون محدود بين أطراف متحاربة في ملفات أخرى.
الحرب بين طهران وواشنطن
وأوضح واريك خلال مداخلة عبر شاشة "القاهرة الإخبارية"، أن ما يحدث حاليًا في مضيق هرمز يعكس رغبة الطرفين في تجنب تصعيد أوسع للحرب، دون أن يكون أي منهما مستعدًا في الوقت ذاته للتوصل إلى اتفاق ينهي الصراع أو يخفض حدته، مؤكدًا أن الخلاف لا يزال قائمًا حول كيفية إنهاء الحرب.
وأضاف أن المجتمع الدولي يواجه تحديات متزايدة بشأن الممرات والمضائق البحرية، في ظل رغبة دول عديدة في تأمين تدفق النفط المنتج في الخليج، مقابل عدم استعداد دول أخرى لتحمل تكاليف استخدام ممرات كانت متاحة مجانًا.
قال الدكتور هيثم عمران، أستاذ العلوم السياسية، إن الولايات المتحدة اعتمدت تاريخيًا على تحديد مواعيد نهائية للضغط على خصومها ودفعهم نحو تقديم تنازلات، إلا أن انتهاء مهلة الـ60 يومًا مع إيران، أظهر حدود هذه الاستراتيجية في التعامل مع طهران.
وأوضح انتهاء مهلة الـ60 يومًا دون التوصل إلى اتفاق نهائي بين الولايات المتحدة وإيران لا يمثل مجرد تعثر في جولة تفاوضية، وإنما قد يعكس تغيرًا جوهريًا في طريقة إدارة الأزمة من جانب الطرفين.
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن إيران تمكنت من التعامل مع الضغط السياسي من خلال رفض الالتزام بالشروط الزمنية الأمريكية، مع الإبقاء على قنوات خلفية للتواصل عبر دول مثل سلطنة عمان وباكستان.
وأضاف أن استمرار الاتصالات غير المباشرة حرم واشنطن من إمكانية اعتبار انتهاء المهلة مبررًا كافيًا للانسحاب من المسار التفاوضي والانتقال إلى خيار الحرب.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض






