ترشيد الطاقة.. مؤتمر توعوي بإعلام البحيرة لدعم الاقتصاد والتنمية
في إطار بروتوكول التعاون بين الهيئة العامة للاستعلامات والمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية بالقاهرة، نظمت إدارة إعلام البحيرة التابعة لقطاع الإعلام الداخلي بالهيئة، بالتعاون مع مديرية الإدارة التعليمية وقصر ثقافة أبو المطامير، مؤتمرًا توعويًا بعنوان «ترشيد استخدام الطاقة.. قيمة اقتصادية ومسؤولية وطنية»، وذلك بقاعة قصر ثقافة أبو المطامير.
جاء المؤتمر بحضور الدكتورة رانيا عامر، أستاذ الاقتصاد بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية بالقاهرة، والدكتور إبراهيم الحضري، مشرف مقر المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية بالبحيرة، إلى جانب نسرين القاضي، مسؤول الأنشطة والتربية المسرحية، ونهلة شوشة، رئيس قسم التدريب، وناصر أنور، رئيس قسم التربية الاجتماعية، وصباح عزب، موجه التربية النفسية، وماري معوض، وكيل قسم وحدة التدريب.
وبدأت فعاليات المؤتمر بكلمة الإعلامية أميرة الحناوي، مدير إدارة إعلام البحيرة، التي أكدت أهمية دور الإعلام في خدمة التنمية البشرية وبناء الإنسان وتنمية المجتمع، مشيرة إلى أن الإعلام لا يقتصر دوره على نقل الأخبار، وإنما يسهم في نشر المعرفة والوعي وتغيير السلوكيات وتعزيز الممارسات الإيجابية.
وأوضحت أن من أبرز أدوار الإعلام نشر الوعي في مجالات التعليم والصحة والبيئة، وتنمية مهارات الشباب والتعريف بفرص العمل والتدريب، ومواجهة الشائعات والمعلومات المضللة، وتشجيع المشاركة المجتمعية والعمل التطوعي، ودعم قضايا التنمية المستدامة، فضلًا عن توظيف الإعلام الرقمي للوصول إلى أكبر عدد من المواطنين، خاصة الشباب، مؤكدة أن الإعلام الواعي يبني إنسانًا واعيًا، والإنسان الواعي هو أساس التنمية.
وناقش المؤتمر عددًا من المحاور المتعلقة بالطاقة وأهميتها الاقتصادية، حيث تم التأكيد على أن الطاقة تعد أحد أهم مقومات الحياة الاقتصادية، ولا تقتصر على الكهرباء والوقود، وإنما تدخل في مختلف مراحل الإنتاج والاستهلاك والنقل والخدمات.
وأشار المؤتمر إلى أن المصانع تعتمد على الطاقة في تشغيل الآلات، كما تحتاج الزراعة إليها في عمليات الري والإنتاج، وتعتمد وسائل النقل والاتصالات والخدمات المختلفة عليها، ما يجعل استقرار إمدادات الطاقة وتوافرها بتكلفة مناسبة عنصرًا أساسيًا لتحقيق النمو الاقتصادي.
كما تناول المؤتمر القيمة الاقتصادية للطاقة، باعتبارها موردًا ومدخلًا رئيسيًا من مدخلات الإنتاج، حيث تؤثر تكلفة الطاقة بصورة مباشرة في تكلفة إنتاج السلع والخدمات، وبالتالي في أسعارها وقدرة الشركات على المنافسة.
وأكد المشاركون أن رفع كفاءة استخدام الطاقة يسهم في تحقيق إنتاج أكبر بتكلفة أقل، بما يعزز الإنتاجية والتنافسية، ويشجع الاستثمار ويساعد على خلق فرص العمل، وفق معادلة: الطاقة ← الإنتاج ← التكلفة ← الأسعار ← التنافسية ← الاستثمار وفرص العمل.
كما استعرض المؤتمر مصادر الطاقة، والتي تنقسم إلى مصادر غير متجددة، من أبرزها النفط والغاز الطبيعي والفحم، ومصادر متجددة تشمل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة الكهرومائية والكتلة الحيوية، مع التأكيد على أهمية التوسع في مصادر الطاقة المتجددة لتنويع مصادر الطاقة ودعم الاستدامة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.
وتناول المؤتمر مصادر الطاقة في مصر، موضحًا أن مصر تمتلك مزيجًا من مصادر الطاقة المحلية، في مقدمتها الغاز الطبيعي والنفط والطاقة الكهرومائية والطاقة الشمسية وطاقة الرياح، إلى جانب التوسع خلال السنوات الأخيرة في مشروعات الطاقة المتجددة، خاصة الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
كما ناقش المشاركون العلاقة بين الطاقة والتنمية الاقتصادية، مؤكدين أن زيادة الإنتاج الصناعي والزراعي والخدمي تحتاج إلى إمدادات مستقرة من الطاقة، وأن خفض تكلفتها ورفع كفاءة استخدامها يسهمان في تحسين القدرة التنافسية للاقتصاد.
وتطرق المؤتمر إلى تأثير أسعار الطاقة على التضخم، موضحًا أن ارتفاع أسعار النفط أو الغاز قد يؤدي إلى زيادة تكاليف النقل والإنتاج، وهو ما ينعكس على أسعار بعض السلع والخدمات، فضلًا عن مناقشة مفهوم الأمن الاقتصادي وأمن الطاقة، باعتباره قدرة الدولة على توفير احتياجاتها من الطاقة بصورة مستمرة وآمنة وبتكلفة مناسبة.
وأكد المؤتمر أن أمن الطاقة لا يرتبط فقط بامتلاك الموارد، وإنما يتطلب أيضًا بنية أساسية قوية، وتنويع مصادر الطاقة، وتنوع مصادر الاستيراد، وتوفير بدائل لمواجهة الأزمات الدولية.
وتولى تنسيق وتنفيذ المؤتمر صفاء كمال، أخصائي إعلام بإدارة إعلام البحيرة، تحت إشراف الإعلامية أميرة الحناوي، مدير إدارة إعلام البحيرة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







