حكم نفقة المتعة لمن طلبت الطلاق للضرر
أوضحت دار الإفتاء المصرية، في فتوى للدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، حكم نفقة المتعة لمن طلبت الطلاق للضرر، مؤكدة أن طلب الزوجة الطلاق بسبب تضررها من زوجها لا يسقط حقها في المتعة؛ لأن لجوءها إلى الطلاق في هذه الحالة لا يعني رضاها بالفراق، وإنما يكون بهدف دفع الضرر الواقع عليها.
ما المقصود بنفقة المتعة؟
بيّنت دار الإفتاء المصرية أن متعة المطلقة هي المال الذي يعطيه الزوج لزوجته بعد طلاقها، إعانةً لها وجبرًا لخاطرها عن الوحشة والألم الذي لحق بها بسبب الفراق.
وأوضحت أن الفقهاء تناولوا حكم المتعة بالتفصيل، حيث اتفقوا على وجوبها في حالة الطلاق قبل الدخول إذا لم يكن قد سُمِّي للمرأة مهر، بينما اختلفوا في وجوبها في غير هذه الحالة.
ما حكم نفقة المتعة للمطلقة؟
أشارت دار الإفتاء إلى أن جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والحنابلة في رواية يرون أن المتعة مستحبة في غير الحالة التي اتفقوا على وجوبها فيها، بينما يرى الشافعية أن متعة المطلقة واجبة، وهو قول للإمام أحمد اختاره ابن تيمية.
واستند القائلون بمشروعية المتعة إلى قول الله تعالى: ﴿وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة: 241].
كيف يتم تحديد قيمة نفقة المتعة؟
أوضحت دار الإفتاء المصرية أن مقدار المتعة لم يرد فيه نص محدد بمبلغ معين، وإنما يراعى في تقديرها حال الزوج من اليسر أو العسر، إضافة إلى العرف والظروف المحيطة بالطلاق.
ويستند ذلك إلى قول الله تعالى: ﴿وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ﴾ [البقرة: 236].
متى تسقط نفقة المتعة؟
ذكرت دار الإفتاء أن من شروط استحقاق المتعة ألا يكون الطلاق من جانب المرأة أو بسبب منها، مثل الطلاق على الإبراء أو الخلع؛ لأن الفرقة في هذه الحالات تكون باختيار المرأة أو بسبب راجع إليها.
وقد نص فقهاء المذاهب الأربعة على أن الفرقة التي تكون من جانب المرأة أو بسبب منها تسقط المتعة، وفق التفصيل الفقهي في كل صورة.
هل طلب الطلاق للضرر يسقط نفقة المتعة؟
وفيما يتعلق بـ نفقة المتعة لمن طلبت الطلاق للضرر، أكدت دار الإفتاء المصرية أن طلب الزوجة الطلاق بسبب الضرر الواقع عليها لا يسقط حقها في المتعة.
وأوضحت أن الزوجة وإن كانت هي التي لجأت إلى القضاء وطلبت الطلاق، فإنها لم تطلب الفراق رغبةً فيه، وإنما طلبته دفعًا للضرر الواقع عليها، ولذلك ينتفي معنى الرضا بالطلاق الذي يترتب عليه سقوط المتعة.
ماذا قال القضاء المصري؟
استندت دار الإفتاء إلى قضاء محكمة النقض المصرية الذي قرر استحقاق المطلقة للمتعة سواء كان الطلاق صادرًا من الزوج أو من القاضي نيابة عنه.
وأكدت المحكمة أن لجوء الزوجة إلى القضاء لتطليقها من زوجها بسبب إضراره بها لا يعني توافر رضاها بالطلاق.
ماذا يقول القانون المصري عن نفقة المتعة؟
نصت المادة 18 مكررًا من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929م، المضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985م، على أن الزوجة المدخول بها في زواج صحيح إذا طلقها زوجها دون رضاها ولا بسبب من قبلها، تستحق فوق نفقة عدتها متعة تقدر بنفقة سنتين على الأقل، مع مراعاة حال الزوج المالية وظروف الطلاق ومدة الزوجية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض