رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

وصفات طبيعية يحذر وضعها على البشرة قبل النوم.. مكونات شائعة قد تسبب التهيج والجفاف

بوابة الوفد الإلكترونية

تبحث كثير من النساء عن وصفات طبيعية للعناية بالبشرة، باعتبارها وسيلة بسيطة ومنخفضة التكلفة لتحسين مظهر الوجه ومنحه النضارة والنعومة. ومع انتشار الوصفات المنزلية على مواقع التواصل الاجتماعي، أصبحت مكونات مثل الليمون وبيكربونات الصوديوم ومعجون الأسنان والقرفة وخل التفاح من الخيارات التي تلجأ إليها بعض الفتيات قبل النوم، اعتقادًا بأن تركها على البشرة طوال الليل يمنح نتائج أسرع. إلا أن وصف كلمة «طبيعي» على أي مكوّن لا يعني بالضرورة أنه آمن للاستخدام المباشر على الجلد، بل إن بعض المواد المنزلية قد تسبب تهيجًا أو جفافًا أو حساسية، خاصة عند تركها لساعات طويلة.

ويحذر خبراء العناية بالبشرة من تطبيق بعض الخلطات المنزلية قبل النوم، لأن فترة الليل تمنح المادة وقتًا طويلًا للتفاعل مع الجلد، وقد يؤدي ذلك إلى ظهور احمرار أو حكة أو تقشر أو زيادة الحساسية تجاه أشعة الشمس في اليوم التالي. كما تختلف قدرة البشرة على تحمل المكونات من شخص لآخر، لذلك فإن وصفة مناسبة لشخص قد تسبب مشكلة جلدية لشخص آخر.

الليمون.. من أشهر المكونات التي تحتاج إلى الحذر

يأتي عصير الليمون في مقدمة الوصفات المنزلية التي يفضل عدم وضعها مباشرة على الوجه وتركها طوال الليل. ورغم احتوائه على حمض الستريك وبعض مضادات الأكسدة، فإن عصير الليمون الخام شديد الحموضة مقارنة بدرجة حموضة البشرة، وقد يؤدي إلى تهيج الجلد وجفافه، خاصة لدى أصحاب البشرة الحساسة.

كما أن استخدام الحمضيات على الجلد قد يزيد احتمالية حدوث تفاعل جلدي عند التعرض لأشعة الشمس، ولذلك لا ينصح باستخدام عصير الليمون كوسيلة لتفتيح البشرة أو إزالة البقع الداكنة. وإذا حدث تهيج بعد وضعه، فقد تصبح آثار الالتهاب أكثر وضوحًا بدلًا من الحصول على بشرة أكثر نضارة.

بيكربونات الصوديوم.. ليست مقشرًا مناسبًا للوجه

تستخدم بيكربونات الصوديوم في العديد من الوصفات المنزلية للتقشير وتنظيف البشرة، إلا أن طبيعتها القلوية تجعل استخدامها على الوجه غير مناسب، خصوصًا إذا تم تركها طوال الليل.

وقد يؤدي استخدامها بصورة متكررة إلى اضطراب الحاجز الواقي للبشرة، وهو ما قد ينتج عنه الجفاف والشعور بالشد والاحمرار وزيادة حساسية الجلد. كما أن فرك البشرة بها باعتبارها مقشرًا طبيعيًا قد يسبب احتكاكًا زائدًا، ولذلك يفضل تجنب استخدامها كعلاج منزلي للبثور أو التصبغات.

معجون الأسنان.. ليس علاجًا للحبوب

من الوصفات المنتشرة وضع كمية من معجون الأسنان على الحبوب قبل النوم، ثم غسله في الصباح. ويعتقد البعض أن مكوناته تساعد على تجفيف البثور سريعًا، لكن هذه الطريقة قد تأتي بنتائج عكسية.

فمعجون الأسنان مصمم لتنظيف الأسنان وليس للعناية بالجلد، وقد يحتوي على مواد منكّهة أو مركبات أخرى تسبب تهيج البشرة. وقد يؤدي وضعه على الحبوب إلى زيادة الاحمرار والجفاف، كما يمكن أن يترك آثارًا مؤقتة تجعل مظهر الالتهاب أكثر وضوحًا.

القرفة.. قد تسبب حساسية وتهيجًا

تدخل القرفة في بعض وصفات الأقنعة المنزلية بهدف تنشيط البشرة أو منحها إحساسًا بالدفء، إلا أن استخدامها مباشرة على الوجه، خصوصًا لفترة طويلة، قد يسبب تهيجًا لدى بعض الأشخاص.

وتزداد المشكلة عند ترك القرفة على البشرة طوال الليل، إذ تطول مدة التلامس مع الجلد، ما قد يؤدي إلى الاحمرار والحرقان والحكة. لذلك لا ينبغي اعتبار القرفة مكونًا آمنًا لمجرد أنها من التوابل الطبيعية.

خل التفاح.. الحموضة ليست مناسبة لكل أنواع البشرة

يستخدم خل التفاح المخفف في بعض الوصفات المنزلية لتنظيف البشرة أو التعامل مع الدهون الزائدة، لكن وضعه بصورة مركزة أو تركه على الوجه طوال الليل قد يسبب تهيجًا وجفافًا، خصوصًا لدى البشرة الحساسة أو المصابة بالالتهاب.

كما أن استخدام الأحماض المنزلية دون معرفة تركيزها المناسب للبشرة قد يؤدي إلى إضعاف الحاجز الجلدي، لذلك من الأفضل الاعتماد على مستحضرات مصممة للعناية بالوجه وتحتوي على مكونات وتركيزات معروفة.

السكر الخشن.. التقشير الزائد قد يضر البشرة

رغم أن السكر يدخل في بعض وصفات التقشير المنزلية، فإن استخدام حبيباته الخشنة على الوجه ثم ترك بقايا الخليط لفترة طويلة ليس فكرة جيدة. فعملية الفرك القوي قد تسبب خدوشًا دقيقة وتهيجًا، كما أن ترك السكر على البشرة لا يقدم فائدة إضافية تبرر زيادة مدة استخدامه.

وإذا كانت البشرة تعاني من الحبوب أو الاحمرار، فقد يؤدي التقشير العنيف إلى زيادة المشكلة بدلًا من تحسين ملمس الجلد.

الزيوت العطرية المركزة.. الطبيعي لا يعني آمنًا

تستخدم بعض الزيوت العطرية مثل زيت القرفة أو النعناع أو الحمضيات في وصفات منزلية للوجه، لكن وضعها مباشرة على البشرة دون تخفيف مناسب قد يسبب حساسية أو التهابًا تماسيًا. كما أن بعض الزيوت العطرية الحمضية قد تجعل الجلد أكثر حساسية للضوء.

لذلك يجب عدم استخدام الزيوت العطرية المركزة كبديل مباشر لمنتجات العناية بالبشرة، خاصة قبل النوم وتركها لساعات دون معرفة مدى ملاءمتها لنوع البشرة.

ما البديل الآمن قبل النوم؟

بدلًا من تجربة خلطات منزلية قوية، يمكن اعتماد روتين بسيط للعناية بالبشرة قبل النوم، يبدأ بتنظيف الوجه بلطف لإزالة مستحضرات التجميل والعرق والأوساخ، ثم استخدام مرطب مناسب لنوع البشرة ويمكن اختيار منتجات تحتوي على مكونات معروفة بملاءمتها للبشرة، مع تجنب الإفراط في عدد المنتجات أو الجمع بين مواد فعالة متعددة في الوقت نفسه.

ومن المهم أيضًا اختبار أي منتج جديد على مساحة صغيرة من الجلد وفق تعليمات الاستخدام، والتوقف عنه عند ظهور حرقان شديد أو تورم أو طفح أو تهيج مستمر. كما يفضل استشارة طبيب الجلدية عند وجود حب شباب شديد أو تصبغات مستمرة أو احمرار متكرر بدلًا من الاعتماد على وصفات منزلية غير مدروسة.

فإن العناية الطبيعية بالبشرة لا تعني استخدام كل مكونات المطبخ على الوجه. فالبشرة تحتاج إلى مواد مناسبة لدرجة حموضتها وحاجزها الواقي، كما أن ترك أي وصفة لساعات طويلة لا يعني بالضرورة أنها ستكون أكثر فاعلية. لذلك، قبل وضع أي وصفة طبيعية على البشرة ليلًا، يجب التأكد من مكوناتها ومدى أمانها، وتجنب المواد الحمضية أو القلوية القوية والمكونات المهيجة، حفاظًا على صحة الجلد ونضارته.