رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

للوطن وللتاريخ

 

حديث الوزير محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني أمس خلال اللقاء مع الصحفيين المعنيين بشئون التعليم حمل الكثير من الطمأنينة بشأن نظام البكالوريا، إلى جانب الكثير من التصريحات التي تم نشرها في هذا الصدد حتى يعرف الطلاب وأولياء الأمور طبيعة النظام الجديد ومميزاته، كذلك الملاحظات عليه والتي بالتأكيد ستبقى موجودة لاعتبارات كثيرة.

ولا شك أن حالة التخبط والمعاناة التي تعيشها الأسر المصرية والطلاب تأتي من كون الثانوية العامة تحمل فرصة واحدة فقط وهي أداء الامتحانات في الدور الأول، إلى جانب الضغط الشديد في عدد المواد، والنظام الحالي المعمول به في الدور الثاني حالة تعرض أي طالب لأي ظرف طارئ يمنعه من دخول الامتحان، إلى جانب تقليص دور المدرسة بشكل كبير في النظام الحالي وتوغل الدروس الخصوصية.

سألت الوزير صراحة عن دور نظام البكالوريا في تخفيف الأعباء عن أولياء الأمور والطلاب، خاصة فيما يتعلق بالدورس الخصوصية، وكانت إجابة الوزير واضحة بأن نظام البكالوريا ليس المقصود منه تخفيف الأعباء بقدر ما يهدف إلى تقديم تعليم جيد متواكب مع الدول المتقدمة،وبالتحديد التجربة اليابانية التي تستعين بها في كثير من الأحيان الآن.كذلك دور التقييمات في الارتباط بالمدرسة بشكل أكبر، وتقليل الاعتماد على الدروس الخصوصية.

بالتأكيد، تعاني الكثير من المدارس والكثير من المعلمين من أشياء عديدة داخل المنظومة التعليمية الحالية، خاصة ما يتعلق بالاستقرار الوظيفي لمعلمي الحصة، والمتطوعين، وانتظار التعيين في المسابقات الحالية للخريجين، كذلك البنية التحتية في العديد من المدارس، وطبيعة الامتحانات والتقييمات، وتدريب المعلمين على المناهج الجديدة وتقييم الطلاب على أساسها.

وجاء حديث الوزير مطمئناً تجاه كل ما سبق، مؤكدا على سعى الوزارة لمواجهة أي عقبات تواجه نظام البكالوريا، وتحويل المسار في النظام الجديد، و دراسة التربية الدينية والثقافة المالية والكتب المعتمدة من الوزارة في نظام البكالوريا، مع العلم باليقين الكامل لدينا بأن هذا النظام الجديد سيأخذ الكثير من الوقت لوضوح معالمه على أرض الواقع ولكي يصل للجميع.

كما أن وجود ٥٠% من الأسئلة المقالية في الامتحان يعيد حالة التوزان للفروق الفردية بين الطلاب، وهو ما طالبنا به من قبل بأن الإكثار من أسئلة الاختيار من المتعدد يفقد قدرة الطالب على التعبير، ويسهل الغش داخل اللجان، ويحجم طرق التفكير، بل نطالب أيضا بأن تكون نسبة الاختيار من متعدد25% فقط بدلاً من50%، لإعطاء الفرصة للطلاب المتفوقين لإثبات أنفسهم.

خلاصة القول.إن نظام البكالوريا يعطي الكثير من الأمل للطلاب، ويقضى على كابوس الفرصة الواحدة لتحديد مستقبل الطلاب كما هو الحال الآن، ونأمل في تنفيذ كل ما ذكره الوزير خلال اللقاء، ونؤكد بأن الوضع الحالي للثانوية العامة كان يحتاج إلى تغيير وتعديل بعد كل ما رأيناه من مناهج وامتحانات ونتائج، حفظ الله مصر وشعبها وجيشها من كل سوء، وللحديث بقية إن شاء الله.