رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

صالون ثقافة الفيوم يفتح باب الحوار لمواجهة العنف الأسري بالوعي

جانب من الصالون الثقافي
جانب من الصالون الثقافي

استضافت مكتبة الفيوم العامة فعاليات صالون الثقافة الجماهيرية، وذلك تحت عنوان «العنف الأسري.. رؤى وحلول»، في أمسية ثقافية اتسمت بالوعي والجرأة والتفاعل الكبير.

 نظم الصالون قسم الثقافة العامة بفرع ثقافة الفيوم، بحضور ياسمين ضياء، مدير عام ثقافة الفيوم، ونخبة من الأدباء والمثقفين والإعلاميين والمفكرين والمهتمين بالشأن المجتمعي.

وشهدت منصة الصالون مشاركة الدكتورة فريدة الجمال، والدكتور إيهاب المقراني، والدكتورة نهير الشوشاني، والأديب والروائي أحمد طوسون، الذين تناولوا القضية من زوايا نفسية واجتماعية وثقافية وإنسانية، مؤكدين أن العنف الأسري ليس مجرد خلاف عابر داخل المنزل، وإنما ظاهرة تترك آثارًا ممتدة على استقرار الأسرة وتكوين الأبناء.

وخلال كلمتها أكدت الدكتورة فريدة الجمال أن مواجهة العنف تبدأ بفهم أسبابه والتعامل معها مبكرًا، مع أهمية نشر ثقافة الاحتواء والتواصل داخل الأسرة، فيما أشار إيهاب المقراني إلى أن العنف بمختلف صوره، سواء كان جسديًا أو لفظيًا أو نفسيًا، يترك آثارًا قد تكون أعمق من آثار الخلاف نفسه، مؤكدًا أهمية الحوار كوسيلة أساسية لحل النزاعات الأسرية.

وتناولت الدكتورة نهير الشوشاني الآثار النفسية والاجتماعية التي يمكن أن يخلفها العنف على أفراد الأسرة، وخاصة الأطفال، مشددة على ضرورة توفير بيئة أسرية تقوم على الأمان والاحترام والدعم.

وأكد الأديب والروائي أحمد طوسون أن الثقافة قادرة على الاقتراب من القضايا التي قد يصعب الحديث عنها، وأن فتح مثل هذه الملفات بالحوار الواعي يسهم في تغيير بعض السلوكيات والمفاهيم المجتمعية الخاطئة.

نقاش مفتوح ضمن فعاليات الصالون بثقافة الفيوم 

ولم يتوقف التفاعل عند منصة المتحدثين، حيث شهد الصالون نقاشًا مفتوحًا ومداخلات ثرية من الحضور، شارك فيها الروائي محمد جمال الدين، رئيس نادي الأدب، وخالد السنراوي، ومنال رشاد، والأديب عزت عبد الكريم، والدكتورة رشا جمعة، والشاعرة إيمان عقيلي، والإعلامية نور العقاد، وسط تفاعل واضح من الحضور مع محاور اللقاء.

وأكد المشاركون في الحوار أن الأسرة لا يمكن أن تستعيد استقرارها بالقوة أو الخوف، وإنما بالوعي والاحترام والرحمة، وأن الوقاية من العنف تبدأ من التربية السليمة وتعزيز ثقافة الحوار، إلى جانب التعامل الجاد مع المشكلات قبل تفاقمها.

وشهدت الفعالية حضورًا لافتًا وتفاعلًا كبيرًا مع القضية المطروحة، بما عكس أهمية الدور الذي تقوم به المؤسسات الثقافية في فتح مساحات آمنة للحوار حول القضايا المجتمعية الحساسة، وتحويل الثقافة إلى وسيلة حقيقية لبناء الوعي والمساهمة في مواجهة الظواهر السلبية.

وفي ختام اللقاء، أكدت فعاليات الصالون أن العنف الأسري قضية مجتمع بأكمله، وأن مواجهته مسؤولية مشتركة تبدأ من داخل البيت، وتمتد إلى المدرسة والإعلام والثقافة ومختلف مؤسسات المجتمع، موضحين أن العنف قد يبدأ بكلمة قاسية.. والحل قد يبدأ أيضًا بكلمة، لكن كلمة واعية تُقال في الوقت المناسب.