تفوق كاسح.. 5 أندية حسمت لقب الدوري الإنجليزي بفوارق ضخمة
شهدت منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز على مدار تاريخه العديد من المواسم التي حُسم فيها الصراع على اللقب بفوارق كبيرة، بعدما تمكنت بعض الأندية من فرض هيمنتها وإنهاء الموسم متقدمة بفارق مريح عن أقرب منافسيها.
ويستعرض التقرير أبرز 5 مواسم شهدت أكبر فارق في النقاط بين بطل البريميرليج وصاحب المركز الثاني، حيث يتصدر مانشستر سيتي القائمة بفارق 19 نقطة عن مانشستر يونايتد في موسم 2017-2018.
وجاءت أكبر فوارق النقاط بين بطل الدوري الإنجليزي ووصيفه كالتالي:
19 نقطة: مانشستر سيتي – موسم 2017-2018
18 نقطة: مانشستر يونايتد – موسم 1999-2000
18 نقطة: ليفربول – موسم 2019-2020
12 نقطة: تشيلسي – موسم 2004-2005
12 نقطة: مانشستر سيتي – موسم 2020-2021
مانشستر سيتي.. موسم استثنائي بفارق 19 نقطة
رغم أن مانشستر سيتي حقق مواسم أخرى حصد خلالها عددًا أكبر من البطولات، فإن موسم 2017-2018 تحت قيادة المدرب الإسباني بيب جوارديولا ظل واحدًا من أكثر المواسم تميزًا في تاريخ النادي، وربما في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز بأكمله.
وكان ذلك الموسم هو الثاني لجوارديولا على رأس القيادة الفنية لمانشستر سيتي، ونجح الفريق خلاله في تقديم أداء استثنائي جعله مرشحًا لأن يصبح معيارًا تقارن به الأجيال المقبلة من أبطال البريميرليج.
وحقق سيتي في ذلك الموسم مجموعة من الأرقام القياسية، بعدما أنهى المسابقة برصيد 100 نقطة، وحقق 32 انتصارًا، بينها 16 فوزًا خارج ملعبه، كما سجل 106 أهداف، وحقق سلسلة من 18 انتصارًا متتاليًا في الدوري.
كما وصل فارق أهداف الفريق إلى +79، وهو رقم قياسي لم يسبق لأي فريق تحقيقه في ذلك الوقت.
ولم تقتصر هيمنة مانشستر سيتي على الأرقام القياسية، إذ أنهى الموسم متقدمًا بفارق 19 نقطة كاملة على جاره مانشستر يونايتد صاحب المركز الثاني، ليصبح ذلك أكبر فارق بين بطل ووصيف في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز.
مانشستر يونايتد.. 18 نقطة في موسم 1999-2000
يُنظر إلى فريق مانشستر يونايتد في موسم 1998-1999 باعتباره أحد أشهر فرق النادي في العصر الحديث، بعدما أصبح أول فريق إنجليزي يتوج بالثلاثية، الدوري وكأس الاتحاد الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا.
لكن رغم ذلك الإنجاز التاريخي، فإن الفريق حقق لقب الدوري بطريقة أكثر هيمنة في الموسم التالي، 1999-2000.
واعتمد يونايتد بشكل كبير على القوة الهجومية التي تمثلت في ثنائية دوايت يورك، الذي سجل 20 هدفًا، وأندي كول، صاحب 19 هدفًا، إلى جانب صناعة اللعب المميزة من ديفيد بيكهام، الذي قدم 15 تمريرة حاسمة، وريان جيجز، الذي صنع 12 هدفًا.
وسار الفريق بثبات نحو اللقب، خاصة خلال النصف الثاني من الموسم، إذ جاءت خسارته الثالثة والأخيرة في المسابقة يوم 12 فبراير 2000، قبل أن يبدأ سلسلة من 14 مباراة متتالية دون هزيمة.
وأنهى يونايتد الموسم بـ11 انتصارًا متتاليًا، سجل خلالها 37 هدفًا.
ورغم القوة الهجومية الكبيرة، عانى الفريق دفاعيًا، حيث استقبل 45 هدفًا، وهو أعلى عدد من الأهداف تستقبله شباك بطل للدوري الإنجليزي في موسم من 38 مباراة.
ومع ذلك، لم يتمكن أي منافس من مجاراة مانشستر يونايتد، الذي أنهى الموسم متقدمًا بفارق 18 نقطة على أرسنال.
وظل هذا الفارق هو الأكبر بين متصدر الدوري ووصيفه لمدة 18 عامًا، قبل أن يحطمه مانشستر سيتي.
ليفربول.. 18 نقطة في موسم التتويج التاريخي
بعد عامين فقط من تحطيم مانشستر سيتي الرقم القياسي لمانشستر يونايتد، اقترب ليفربول من تسجيل فارق جديد، لكنه اكتفى بمعادلة رقم يونايتد بعدما أنهى موسم 2019-2020 متقدمًا بـ18 نقطة على صاحب المركز الثاني.
وكان تتويج ليفربول بلقب الدوري في ذلك الموسم استثنائيًا بكل المقاييس، خاصة بعدما توقفت منافسات البريميرليج بسبب جائحة فيروس كورونا، قبل أن تستأنف في يونيو 2020 خلف أبواب مغلقة.
وكان اللقب يحمل أهمية خاصة للنادي، الذي كان يعد في وقت سابق الأكثر تتويجًا بالدوري الإنجليزي قبل أن يتجاوزه مانشستر يونايتد، الذي وصل إلى لقبه التاسع عشر في موسم 2010-2011 ثم أضاف اللقب العشرين في موسم 2012-2013.
وانتظر ليفربول حتى موسم 2019-2020 للفوز بلقبه التالي، ليكون أول تتويج له بالدوري منذ انطلاق حقبة البريميرليج.
وحقق الريدز اللقب بصورة رائعة، بعدما جمعوا 99 نقطة، وهو ثاني أعلى رصيد في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز.
كما شهد ذلك الموسم مفارقة تاريخية، إذ كان تتويج ليفربول هو الأبكر في تاريخ المسابقة، عندما حسم اللقب مع تبقي سبع جولات، وفي الوقت نفسه كان الأحدث من حيث موعد التتويج، بعدما تسبب توقف المنافسات بسبب الجائحة في تأجيل حسم اللقب إلى يونيو.
وأنهى ليفربول الموسم متقدمًا بـ18 نقطة على مانشستر سيتي، وكان بإمكان الفارق أن يكون أكبر لولا خسارته أمام سيتي برباعية نظيفة، وأمام أرسنال 2-1، وتعادله مع بيرنلي 1-1، بعد ضمانه التتويج باللقب.
تشيلسي.. 12 نقطة في أول مواسم مورينيو
وصل البرتغالي جوزيه مورينيو إلى الكرة الإنجليزية وسط ضجة كبيرة، لكنه لم يحتج إلى وقت طويل لإثبات قدرته، بعدما قاد تشيلسي إلى لقب الدوري الإنجليزي الممتاز في موسمه الأول مع الفريق، موسم 2004-2005.
وحقق تشيلسي خلال ذلك الموسم 95 نقطة و29 انتصارًا، وهما رقمان قياسيان في ذلك الوقت قبل أن يتم تحطيمهما لاحقًا.
لكن هناك رقمين ظلا صامدين، هما تسجيل الفريق 25 مباراة بشباك نظيفة، واستقبال 15 هدفًا فقط طوال الموسم، وهما من أبرز الأرقام الدفاعية في تاريخ المسابقة.
ومنح ذلك النجاح تشيلسي أول لقب له في الدوري الإنجليزي الممتاز، وأول بطولة دوري للنادي منذ 50 عامًا.
وحسم الفريق اللقب بفارق 12 نقطة عن أرسنال، الذي كان قد توج بالدوري في الموسم السابق، ليؤكد تشيلسي انتقال السيطرة المحلية إلى ملعب ستامفورد بريدج.
مانشستر سيتي.. 12 نقطة في موسم 2020-2021
بعد موسم واحد من هيمنة ليفربول على الدوري الإنجليزي، جاء دور مانشستر سيتي للعودة إلى القمة، مستفيدًا أيضًا من تراجع عدد من منافسيه وعدم تقديمهم المستويات المنتظرة.
وفشل ليفربول، حامل اللقب، في الدفاع عن البطولة، بعدما جمع 69 نقطة فقط وأنهى الموسم في المركز الثالث، خلف مانشستر يونايتد الذي حل ثانيًا برصيد يزيد عليه بخمس نقاط.
وفي المقابل، حسم مانشستر سيتي اللقب بعدما جمع 86 نقطة، متقدمًا بفارق 12 نقطة عن جاره يونايتد.
وكانت نقطة التحول الأساسية في موسم سيتي سلسلة الانتصارات التي بدأها الفريق في ديسمبر، إذ عقب تعادلين متتاليين أمام مانشستر يونايتد ووست بروميتش ألبيون، انطلق في سلسلة مذهلة حقق خلالها 15 انتصارًا متتاليًا في الدوري.
وخلال تلك السلسلة، استقبل مانشستر سيتي خمسة أهداف فقط، بينما سجل 38 هدفًا، ليؤكد تفوقه ويحسم اللقب بفارق كبير عن أقرب منافسيه.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض