أنثروبيك تكشف طريقة وضع العلامة المائية
كشفت أنثروبيك عن الطريقة التي تستخدمها لوضع علامة مائية على النصوص التي ينتجها Claude AI، وذلك للامتثال لقواعد الشفافية الجديدة للذكاء الاصطناعي في الاتحاد الأوروبي.
وقالت الشركة إن العلامة المائية النصية لن تتضمن عناصر مرئية سهلة الملاحظة، ولن تكون قابلة للتمييز من جانب الأشخاص الذين يقرأون النص، كما أنها لن تضيف أحرفًا مخفية إلى النص.
وبدلًا من ذلك، تعتمد طريقة أنثروبيك على ترك نمط داخل النص لا يمكن فك شفرته إلا بواسطة شخص يمتلك المفتاح الخاص بذلك.
وأوضحت الشركة أن نماذج اللغات الكبيرة تختار كلمة واحدة في كل مرة عند إنشاء النص، وذلك من خلال الاختيار من قائمة بالكلمات المناسبة المحتملة للاستخدام.
وتختار النماذج الكلمات عشوائيًا طالما أنها منطقية في سياق النص الذي يتم إنشاؤه.
وعند تفعيل العلامة المائية، سيستخدم Claude مفتاحًا لتحديد الكلمة التي سيختارها بدلًا من استخدام مولد أرقام عشوائية لاختيار الكلمة التالية.
كيف تعمل العلامة المائية في Claude
في مثالها، استخدمت أنثروبيك أرقام العدد pi كمفتاح، فعلى سبيل المثال، إذا بدأ المفتاح بالرقم 2 من تسلسل pi 3.1415926535، فستكون الكلمة التالية التي يتم إنشاؤها هي السادسة في قائمة الخيارات، ثم الخامسة، ثم الثالثة، ثم الخامسة مرة أخرى.
وتعد هذه الطريقة تكييفًا لنهج SynthID-Text من Google DeepMind لوضع العلامات المائية، وهو النهج الذي وصفه الفريق في ورقة بحثية نُشرت في مجلة Nature.
وقالت الشركة إن وضع العلامة المائية لا يؤثر على جودة مخرجات Claude أو يبطئها، كما أنه لن يتطلب رموزًا إضافية أو يجعل عمليات الإنشاء أكثر تكلفة.
وبالطبع، عادةً ما تحتوي النصوص التي يتم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي على بعض العلامات الدالة عليها.
وتميل النماذج إلى استخدام تراكيب معينة للجمل، مثل هذا ليس X، بل Y، على سبيل المثال.
لكن هذه العلامات تكفي فقط لمعرفة أن الذكاء الاصطناعي شارك في كتابة النص، وليس تحديد النموذج المستخدم.
وستطلق أنثروبيك واجهة API تحتوي على مفاتيح لفك تشفير العلامة المائية الخاصة بـ Claude، وستكون قادرة على تحديد ما إذا كان الذكاء الاصطناعي التابع لها قد أنشأ النص الذي يتم فحصه.
قيود العلامة المائية للنصوص
وتقر أنثروبيك بأن طريقة وضع العلامة المائية على النصوص لديها بعض القيود، فهي لا تستطيع تحديد ما إذا كان Claude قد كتب النص بالفعل أو قام فقط بتحريره، ما يعني أنه إذا طلبت من الذكاء الاصطناعي تحرير شيء ما، فسيتم وضع علامة مائية عليه أيضًا.
وكما توضح الشركة، فإن الطريقة تستطيع فقط تحديد أن Claude كان على الأرجح مشاركًا في النص في مرحلة ما. وحتى الترجمات سيتم وضع علامة مائية عليها.
وإذا قام Claude فقط بالتدقيق اللغوي للنص وإجراء تعديلات بسيطة عليه، أو كان النص قصيرًا للغاية، فقد لا تكون العلامة المائية قابلة للاكتشاف بدرجة كافية.
وتجدر الإشارة إلى أن إجراء تعديلات بسيطة على نص أنشأه Claude لن يؤدي على الأرجح إلى إزالة العلامة المائية الخاصة به، وإذا كنت تريد التأكد من إزالتها، فستحتاج إلى إعادة كتابة النص بالكامل.
العلامة المائية تثير مخاوف بشأن الأكواد
ظهرت أيضًا مخاوف بشأن تأثير العلامة المائية على الأكواد البرمجية، إذ قد لا تكون الأكواد قابلة للحماية بموجب حقوق الطبع والنشر دون مساهمة بشرية كبيرة.
وفي حال إثبات أن قاعدة أكواد كاملة تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي، فقد يتمكن شخص آخر من نسخها ثم تطويرها.
لكن أنثروبيك قالت إن الأكواد تحتوي عمومًا على علامات مائية أقل من بعض أشكال النصوص الأخرى، لأنها تتطلب عادةً مخرجات دقيقة.
وإذا لم تكن هناك خيارات يمكن الاختيار بينها أثناء عملية إنشاء النص، فلا يمكن تطبيق العلامة المائية.
أنثروبيك تضع علامة مائية على الصور أيضًا
ستضع أنثروبيك أيضًا علامات مائية على الصور، وذلك من خلال إضافة ملاحظة موقعة تشفيريًا إلى بياناتها الوصفية، توضح أن الصورة تم إنشاؤها بواسطة Claude.
وفي إعلانها، قالت الشركة إنها ستطبق العلامات المائية على جميع مخرجات Claude عند الإطلاق، لأنها لا تمتلك طرقًا مؤكدة لتنفيذ هذه التغييرات حسب المنطقة.
وستؤثر التغييرات على المخرجات عبر جميع منتجات Claude التي تستخدم النماذج التي تم إصدارها بعد 2 أغسطس.
كما ستضيف أنثروبيك إمكانية وضع العلامات المائية إلى نماذج Claude الأقدم خلال الأشهر المقبلة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض

