ما هو فضل العلم ومكانة العلماء في الإسلام؟
أكدت دار الإفتاء المصرية أن فضل العلم ومكانة العلماء في الإسلام من الأمور التي جاءت النصوص الشرعية ببيانها والتأكيد عليها، فقد ميَّز الله تعالى أهل العلم ورفع قدرهم، وجعل لهم منزلة رفيعة في كتابه الكريم، لما للعلم من أثر في هداية الناس وإعمار الحياة بالخير والصلاح.
القرآن الكريم يبيّن مكانة أهل العلم
وأوضحت دار الإفتاء المصرية أن الله تعالى ميَّز أهل العلم وفضَّلهم في كتابه الكريم، فقال سبحانه: ﴿شَهِدَ اللهُ أنَّهُ لَا إِلهَ إِلا هُوَ وَالمَلائِكَةُ وَأُولُو العِلْمِ قَائِمًا بِالقِسْطِ﴾ [آل عمران: 18].
وأشارت إلى أن الآية الكريمة تضمنت منزلة عظيمة لأهل العلم، إذ بدأ الله سبحانه وتعالى بنفسه، ثم ثنَّى بالملائكة، ثم ذكر أولي العلم، وهو ما يدل على شرفهم وفضلهم ونبل مكانتهم.
هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون؟
ومن مظاهر فضل العلم أن الله سبحانه وتعالى بيَّن الفرق بين أهل العلم وغيرهم، فقال عز وجل: ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾ [الزمر: 9].
وتوضح الآية الكريمة أن أهل العلم ليسوا كغيرهم في المنزلة والفضل، لما يحمله العلم من قدرة على معرفة الحق، والتمييز بين الصواب والخطأ، وإرشاد الناس إلى ما ينفعهم في أمور دينهم ودنياهم.
فضل العالم على العابد
وبيَّنت دار الإفتاء المصرية أن السنة النبوية جاءت كذلك ببيان مكانة العلماء وفضل العلم، فعن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه قال: ذُكر لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رجلان، أحدهما عابد والآخر عالم، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «فَضْلُ العَالِمِ عَلَى العَابِدِ كَفضلِي عَلَى أَدْنَاكُمْ».
ويكشف الحديث عن عظيم منزلة العالم الذي ينتفع بعلمه وينفع به الناس، فالعلم لا يقتصر أثره على صاحبه، وإنما يمتد نفعه إلى الآخرين من خلال التعليم والإرشاد ونشر الخير.
الملائكة وأهل السماوات والأرض يصلون على معلمي الناس الخير
وأضافت دار الإفتاء المصرية أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بيَّن عظيم الأجر الذي يناله من يعلِّم الناس الخير، فقال: «إنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ وَأَهْلَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ حَتَّى النَّمْلَةَ فِي جُحْرِهَا وَحَتَّى الحُوتَ لَيُصَلُّونَ عَلَى مُعَلِّمِي النَّاسِ الخَيْرَ»، أخرجه الترمذي.
ويشير الحديث إلى سعة أثر تعليم الخير، حتى إن المخلوقات تدعو لمعلمي الناس الخير، وهو ما يبرز مكانة التعليم النافع وأثره في المجتمع.
العلم عبادة ومسؤولية
ولا تقتصر منزلة العلم في الإسلام على تحصيل المعلومات، وإنما ترتبط بالعمل بما يتعلمه الإنسان ونفع الآخرين به، فالعالم الحقيقي هو من يجعل علمه وسيلة للإصلاح والهداية ونشر الخير.
ومن هنا يظهر فضل العلم باعتباره طريقًا للوعي والبصيرة، كما تظهر مكانة العلماء الذين يحملون العلم ويعلِّمونه للناس، ويقومون بدور مهم في توضيح أمور الدين وإرشاد المجتمع إلى ما فيه الخير والصلاح.
العلم النافع أساس نهضة المجتمع
ويظل طلب العلم وتعليمه من أهم الوسائل التي تسهم في بناء الإنسان والمجتمع، لأن العلم الصحيح يقود إلى الفهم السليم، ويواجه الجهل والخرافة، ويساعد الإنسان على أداء مسؤولياته على بصيرة.
وتؤكد النصوص القرآنية والنبوية أن فضل العلم لا يعود على الفرد وحده، بل يمتد أثره إلى المجتمع كله، ولذلك حظي العلماء ومعلِّمو الخير بهذه المكانة الرفيعة في الإسلام.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض

