مجلس حكماء المسلمين يتضامن مع إندونيسيا ويعزِّي في ضحايا الزلزال
يتقدم مجلس حكماء المسلمين برئاسة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، بخالص التعازي إلى جمهورية إندونيسيا في ضحايا الزلزال الذي ضرب البلاد، وأسفر عن وقوع عدد من الوفيات والإصابات، إلى جانب أضرار مادية جسيمة.
ويؤكد مجلس حكماء المسلمين تضامنه الكامل مع جمهورية إندونيسيا؛ قيادةً وحكومةً وشعبًا، في هذا المصاب الأليم، سائلًا المولى عز وجل أن يتغمد الضحايا بواسع رحمته ومغفرته، وأن يمنَّ على المصابين بالشفاء العاجل، وأن يحفظ إندونيسيا وشعبها من كل سوء.

الأزهر يعزي إندونيسيا في ضحايا الزلزال ويدعو بالشفاء العاجل للمصابين
كما تقدم الأزهر الشريف بخالص العزاء وصادق المواساة إلى جمهورية إندونيسيا؛ قيادةً وشعبًا، وإلى أسر ضحايا الزلزال العنيف الذي ضرب عدة مناطق في إقليم نوسا تنجارا الشرقية، وأسفر عن سقوط عشرات الضحايا والمصابين، ونزوح آلاف المواطنين من منازلهم.
ويعرب الأزهر عن تضامنه الكامل مع الشعب الإندونيسي في هذا المصاب الأليم، سائلًا الله تعالى أن يتغمد الضحايا بواسع رحمته ومغفرته، وأن يمنَّ على المصابين بالشفاء العاجل، وأن يوفق جهود فرق الإنقاذ والإغاثة والسلطات الإندونيسية في البحث عن المفقودين وإنقاذ المتضررين، وأن يحفظ إندونيسيا وشعبها من كل سوء ومكروه.
رئيس وزراء ماليزيا: شيخ الأزهر نموذج عالمي للقيادة الأخلاقية وصوت راسخ للاعتدال
في سياق آخر أشاد أنور إبراهيم، رئيس وزراء ماليزيا، بجهود الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، مؤكدا أن مسيرة فضيلته تمثل نموذجا عالميا للقيادة الدينية القائمة على الجوانب الأخلاقية والفكر الوسطي الراسخ، وأن نهجه الوسطي أسهم في ترسيخ قيم الاعتدال والحوار والتعايش داخل العالم الإسلامي وخارجه؛ جاء ذلك في مقال كتبه رئيس الوزراء الماليزي بمناسبة بلوغ الإمام الأكبر سن الثمانين، ونشر ضمن كتاب "في محراب الإمام الطيب"، الذي يوثق شهادات شخصيات بارزة حول مسيرة شيخ الأزهر وإسهاماته العلمية والإنسانية.
وأكد أنور إبراهيم أن الإمام الأكبر قدم نموذجا لقيادة دينية مؤثرة لا تعتمد على الصخب، وإنما على العلم والممارسة الأخلاقية والالتزام الأخلاقي، مشيرا إلى أن الأزهر الشريف، بقيادة فضيلته، رسخ الأسس الفكرية والأخلاقية للتراث الإسلامي، وواجه الفكر المتطرف بخطاب علمي متزن قائم على التعليم والوسطية، موضحا أن تأثير الأزهر امتد إلى ماليزيا، حيث تخرجت فيه أجيال من العلماء والقادة الدينيين الذين أسهموا في ترسيخ مفهوم الاعتدال داخل المجتمع الماليزي، مؤكدا أن التقاليد العلمية للأزهر كان لها أثر بالغ في تشكيل الفهم الماليزي المتوازن للدين والحياة العامة.
دور بارز في تعزيز الحوار بين أتباع الأديان
وأشار رئيس الوزراء الماليزي إلى الدور البارز الذي اضطلع به شيخ الأزهر في تعزيز الحوار بين أتباع الأديان، مستشهدا بوثيقة الأخوة الإنسانية التي وقعها فضيلته مع البابا فرنسيس الراحل في أبوظبي عام 2019، والتي عدها نموذجا أخلاقيا يعزز قيم الكرامة الإنسانية والتعايش المشترك، مستعرضا لقاءاته مع فضيلة الإمام الأكبر، ومنها زيارته الخاصة إلى ماليزيا في يوليو 2024، مؤكدا أن أحاديثهما تناولت قضايا التعليم والمسؤولية الأخلاقية ووحدة الأمة، وأن شيخ الأزهر دعاه إلى مضاعفة الجهود لترسيخ قيم الرحمة والاحترام المتبادل والتعارف بين المسلمين وغير المسلمين، فضلا عن تعزيز الاهتمام بالعلوم الحديثة والتقنيات المتقدمة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي.
واختتم رئيس الوزراء الماليزي مقاله بالتأكيد على أن تكريم الإمام الأكبر في هذه المناسبة ليس احتفاء بمسيرة مضت فحسب، بل تقدير لعطاء متواصل ورؤية متجددة، مشيرا إلى أن فضيلته، رغم بلوغه الثمانين، لا يزال يؤدي دورا محوريا في تشكيل الوعي بقضايا الإيمان والسلطة والتعايش في عالم يشهد تحولات متسارعة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض