قبل مواجهة برشلونة.. هل خسارة الأهلي أمام يوروبا تثير القلق؟
أثارت الخسارة الودية الأخيرة للنادي الأهلي أمام يوروبا الإسباني بهدفين مقابل هدف، حالة من القلق بين جماهير القلعة الحمراء، خاصة أن المباراة جاءت خلال معسكر الفريق المقام حاليًا في إسبانيا، وقبل أيام قليلة من المواجهة المرتقبة أمام برشلونة في كأس خوان جامبر.
وتفاعل عدد كبير من جماهير الأهلي مع نتيجة المباراة عبر منصات التواصل الاجتماعي، وسط مخاوف من أن تكون الخسارة مؤشرًا على وجود مشكلات فنية داخل الفريق قبل الاختبار الأقوى أمام برشلونة، إلا أن قراءة مباريات الإعداد تختلف تمامًا عن المباريات الرسمية، خصوصًا عندما يكون الجهاز الفني في مرحلة بناء واختبار التشكيل والخطط.
الخسارة الودية لا تعكس مستوى الأهلي الحقيقي
رغم الهزيمة أمام يوروبا، فإن نتيجة المباراة لا يمكن اعتبارها مقياسًا حقيقيًا لمستوى الأهلي قبل انطلاق الموسم الجديد، خاصة أن الجهاز الفني بقيادة الحسين عموتة يخوض فترة الإعداد بهدف الوصول إلى أفضل تشكيل ممكن وتجربة أكبر عدد من اللاعبين.
وتمنح المباريات الودية الجهاز الفني فرصة لاختبار أكثر من طريقة لعب، إلى جانب تجربة اللاعبين في مراكز مختلفة والوقوف على مدى انسجام الصفقات الجديدة مع المجموعة، فضلًا عن منح البدلاء والشباب فرصة المشاركة وإثبات أنفسهم.
ومن الطبيعي خلال هذه المرحلة أن تظهر بعض الأخطاء الفنية، خصوصًا مع التغييرات الواسعة في التشكيل من مباراة إلى أخرى، وهو ما يجعل النتيجة في كثير من الأحيان تأتي في المرتبة الأخيرة ضمن أولويات الجهاز الفني.
الإصابات تفرض حسابات خاصة على عموتة
كما شهدت الفترة الماضية تعرض عدد من لاعبي الأهلي لإصابات مختلفة، وهو ما فرض على الجهاز الفني التعامل بحذر مع قائمة الفريق، خاصة قبل مواجهة برشلونة.
ويحرص عموتة على عدم المخاطرة بالعناصر التي لم تكتمل جاهزيتها، مع منح اللاعبين العائدين من الإصابة الوقت المناسب لاستعادة مستواهم البدني والفني.
وتأتي هذه الحسابات في ظل رغبة الجهاز الفني في الوصول إلى بداية قوية للموسم، وليس مجرد تحقيق الانتصارات في المباريات الودية، لذلك فإن تجربة أكثر من لاعب وخطة خلال معسكر إسبانيا تعد جزءًا أساسيًا من عملية الإعداد.
تاريخ الأهلي يؤكد أن الوديات ليست مقياسًا
ويملك الأهلي العديد من التجارب السابقة التي تؤكد أن النتائج السلبية في المباريات الودية لا تعني بالضرورة تراجع الفريق في المنافسات الرسمية.
فسبق للفريق أن خسر وديًا أمام أوساسونا الإسباني بهدف دون رد، قبل أن يقدم موسمًا قويًا ويحقق لقب الدوري الممتاز دون هزيمة، في واحدة من أبرز المواسم في تاريخ النادي.
كما تعرض الأهلي للخسارة أمام إسبانيول الإسباني بهدفين دون مقابل في إحدى التجارب الودية، قبل أن يعود الفريق ويحقق لقب دوري أبطال أفريقيا، في تأكيد واضح على أن مباريات الإعداد لها حسابات مختلفة تمامًا عن المباريات الرسمية والبطولات.
مواجهة برشلونة الاختبار الحقيقي
وتتجه أنظار جماهير الأهلي الآن إلى المواجهة المرتقبة أمام برشلونة يوم الأربعاء 19 أغسطس، على ملعب كامب نو، ضمن منافسات كأس خوان جامبر.
وتختلف مباراة برشلونة عن باقي مواجهات المعسكر من حيث القيمة الفنية والجماهيرية، إذ تمثل فرصة قوية أمام لاعبي الأهلي لاختبار أنفسهم أمام أحد أكبر الأندية الأوروبية.
ومن المنتظر أن يستغل عموتة المباراة للوقوف على مدى جاهزية عناصره الأساسية، خاصة مع اقتراب انطلاق الموسم الجديد، مع الحفاظ في الوقت نفسه على اللاعبين الذين لم تكتمل جاهزيتهم.
وفي النهاية، تبقى خسارة يوروبا مجرد محطة من محطات الإعداد، ولا يمكن البناء عليها للحكم على الأهلي قبل المباريات الرسمية. فالنتائج الودية قد تكشف بعض الأخطاء وتمنح الجهاز الفني فرصة لمعالجتها، لكن الشخصية الحقيقية للفريق تظهر عندما تبدأ المنافسات الرسمية.
وتنتظر جماهير الأهلي أن تكون مواجهة برشلونة بداية لرد فعل قوي من اللاعبين، وتقديم أداء يليق باسم القلعة الحمراء أمام العملاق الكتالوني، قبل العودة إلى القاهرة واستكمال التحضيرات لانطلاق الموسم الجديد.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض



