رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

وصفات طبيعية تساعد على الخلص من رائحة الجسم في الصيف

بوابة الوفد الإلكترونية

مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، تصبح رائحة الجسم من المشكلات التي تؤرق كثيرًا من الأشخاص، خاصة مع زيادة التعرق والتعرض المستمر للحرارة والرطوبة. وعلى الرغم من أن التعرق في حد ذاته عملية طبيعية وضرورية لتنظيم درجة حرارة الجسم، فإن الرائحة غير المرغوبة تنتج غالبًا عندما تتفاعل إفرازات العرق مع البكتيريا الموجودة على سطح الجلد، خصوصًا في مناطق مثل الإبطين والقدمين وثنيات الجسم.

وتزداد المشكلة خلال الصيف بسبب ارتداء الملابس لفترات طويلة، وقلة تهوية الجلد، وممارسة الأنشطة البدنية، إلى جانب تناول بعض الأطعمة التي قد تؤثر في رائحة العرق لدى بعض الأشخاص. لذلك تبحث الكثير من النساء عن وصفات منزلية بسيطة تساعد على الحفاظ على الانتعاش وتقليل الرائحة المزعجة، مع ضرورة الاهتمام بالنظافة الشخصية واختيار المنتجات المناسبة للبشرة.

الاستحمام المنتظم.. الخطوة الأولى لمواجهة رائحة الجسم

قبل التفكير في أي وصفة طبيعية، تأتي النظافة الشخصية في مقدمة الوسائل التي تساعد على تقليل رائحة الجسم. ويُفضل الاستحمام بانتظام خلال الأيام شديدة الحرارة، مع تنظيف مناطق التعرق جيدًا باستخدام غسول لطيف أو صابون مناسب للبشرة، ثم تجفيف الجسم بعناية، خاصة الإبطين وبين أصابع القدمين وثنيات الجلد.

وتعد المحافظة على جفاف المناطق التي يزداد فيها التعرق أمرًا مهمًا؛ لأن الرطوبة توفر بيئة مناسبة لنمو البكتيريا والفطريات. كما ينبغي تغيير الملابس الداخلية والملابس الملاصقة للجسم يوميًا أو بعد التعرق الشديد، مع اختيار الأقمشة الخفيفة التي تسمح بمرور الهواء.

ماء الورد.. انتعاش لطيف للجسم

يمكن استخدام ماء الورد المخصص للبشرة كوسيلة تمنح الجسم إحساسًا بالانتعاش بعد الاستحمام. ويمكن وضع كمية صغيرة منه على قطعة قطن نظيفة وتمريرها برفق على الجلد، بشرط التأكد من أن المنتج مناسب للبشرة ولا يحتوي على مكونات تسبب الحساسية.

ويفضل عدم استخدام أي منتج معطر مباشرة بعد إزالة الشعر أو على الجلد الملتهب؛ لأن العطور قد تسبب تهيجًا لدى بعض الأشخاص. كما يُنصح بتجربة المنتج على مساحة صغيرة من الجلد قبل استعماله على مناطق واسعة.

الألوفيرا لتهدئة البشرة بعد التعرق

يعد جل الألوفيرا من المكونات الشائعة في منتجات العناية بالبشرة، ويمكن الاستعانة بمنتج مخصص للجلد وخالٍ من العطور القوية، خاصة بعد الاستحمام. ويوضع على البشرة في طبقة رقيقة، ما يمنحها إحساسًا بالترطيب والانتعاش.

لكن من المهم التأكيد أن الألوفيرا ليس مزيلًا للعرق ولا يقضي بمفرده على البكتيريا المسببة للرائحة، وإنما يمكن اعتباره جزءًا من روتين العناية بالبشرة. كما ينبغي اختبار أي منتج جديد على منطقة صغيرة أولًا لتجنب حدوث تهيج أو حساسية.

صودا الخبز.. استخدام بحذر

تستخدم صودا الخبز في بعض الوصفات المنزلية بهدف امتصاص الرطوبة وتقليل الروائح، لكن وضعها مباشرة على الجلد ليس مناسبًا للجميع، خصوصًا أصحاب البشرة الحساسة. فقد تسبب الجفاف أو الاحمرار أو الحكة، لذلك لا يفضل استخدامها بصورة متكررة أو على الجلد المتهيج.

وفي حال الرغبة في تجربة أي منتج يحتوي على صودا الخبز، يجب اختبار كمية صغيرة على منطقة محدودة، والتوقف فورًا إذا ظهرت علامات تهيج. كما لا ينبغي وضعها بعد إزالة الشعر مباشرة.

الليمون.. وصفة شعبية تحتاج إلى الحذر

يُستخدم الليمون في بعض الوصفات الشعبية للتخلص من رائحة الإبط، لكن عصير الليمون الطازج قد يسبب تهيج الجلد، كما أن الحمضيات قد تزيد حساسية الجلد للشمس، خصوصًا عند التعرض المباشر للأشعة فوق البنفسجية. لذلك لا يعد وضع الليمون الخام على البشرة خيارًا مناسبًا، خصوصًا قبل الخروج في الشمس.

والأفضل الاعتماد على منتجات مصممة للاستخدام على منطقة الإبط، مع اختبارها أولًا، بدلًا من استخدام مكونات حمضية مركزة قد تضر بحاجز البشرة.

الشاي الأخضر.. خيار منعش ضمن روتين العناية

يمكن استخدام الشاي الأخضر كجزء من روتين منعش للجسم من خلال تحضير كمية من الشاي وتركها حتى تبرد تمامًا، ثم استخدام قطعة قماش نظيفة مبللة به لتمريرها على الجلد. إلا أن هذه الوصفة لا تعد علاجًا طبيًا لرائحة الجسم، ولا تغني عن غسل الجسم وتجفيفه جيدًا.

الماء والترطيب والغذاء

لا ترتبط رائحة الجسم بالعناية الخارجية فقط، فقد تؤثر بعض العوامل الغذائية ونمط الحياة في الرائحة. لذلك يساعد شرب الماء بانتظام خلال الطقس الحار على دعم ترطيب الجسم، خاصة مع فقدان السوائل عن طريق التعرق.

كما يمكن ملاحظة تأثير بعض الأطعمة على الرائحة لدى بعض الأشخاص، مثل الأطعمة شديدة التوابل والثوم والبصل، لذلك يمكن تقليلها مؤقتًا إذا لاحظ الشخص ارتباط تناولها بزيادة الرائحة.

اختيار مزيل العرق المناسب

تختلف مزيلات العرق عن مضادات التعرق؛ فمزيل العرق يهدف بصورة أساسية إلى تقليل أو إخفاء رائحة الجسم، بينما تساعد مضادات التعرق على تقليل كمية العرق. ويمكن اختيار المنتج وفقًا لاحتياجات الشخص وطبيعة بشرته، مع الالتزام بتعليمات الاستخدام.

ومن المهم عدم وضع مزيل العرق على الجلد المجروح أو الملتهب، كما يفضل اختيار المنتجات الخالية من العطور القوية إذا كانت البشرة شديدة الحساسية.

الملابس النظيفة والتهوية عنصران أساسيان

قد تفشل الوصفات المنزلية إذا استمر ارتداء الملابس التي احتفظت بالعرق والبكتيريا. لذلك يجب تغيير الملابس بعد التعرق الشديد، وغسلها جيدًا وتركها تجف بصورة كاملة قبل ارتدائها مرة أخرى. كما يفضل اختيار الملابس القطنية أو الخفيفة في الأيام شديدة الحرارة، وتجنب الأحذية المغلقة لفترات طويلة عندما يكون ذلك ممكنًا، مع تغيير الجوارب بانتظام.

وفي  التخلص من رائحة الجسم خلال الصيف لا يعتمد على وصفة واحدة، وإنما على مجموعة من العادات اليومية تبدأ بالنظافة والاستحمام والتجفيف الجيد، مرورًا بالملابس المناسبة وشرب الماء، وصولًا إلى اختيار منتجات العناية الشخصية التي تتوافق مع طبيعة البشرة. أما إذا تغيرت رائحة الجسم بصورة مفاجئة أو أصبحت شديدة وغير معتادة رغم الاهتمام بالنظافة، فمن الأفضل استشارة الطبيب؛ لأن التغير المستمر في رائحة الجسم قد يكون أحيانًا مرتبطًا بعوامل صحية أو دوائية تحتاج إلى تقييم متخصص.