وصفات طبيعية تساعد على تخفيف تورم البشرة في الصيف والحفاظ على نضارتها
مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، قد تبدو البشرة أكثر انتفاخًا وتورمًا، خاصة في منطقة الوجه وتحت العينين، نتيجة التعرض المستمر للحرارة وأشعة الشمس والتعرق وقلة شرب الماء أو استخدام مستحضرات لا تناسب طبيعة البشرة في الأجواء الحارة. وقد يكون التورم مؤقتًا وبسيطًا، إلا أنه في بعض الحالات قد يرتبط بحساسية أو التهاب أو أسباب صحية أخرى، لذلك من المهم عدم التعامل مع التورم المستمر باعتباره مشكلة تجميلية فقط. وتشير Cleveland Clinic إلى أن تورم الوجه يحدث نتيجة تراكم السوائل في أنسجة الوجه، وقد تكون له أسباب متعددة مثل الحساسية والالتهابات والإصابات.
وفي الحالات البسيطة المرتبطة بالحرارة والإجهاد، يمكن لبعض الخطوات المنزلية اللطيفة أن تساعد على تهدئة البشرة وتقليل الإحساس بالانتفاخ. وتؤكد الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية أهمية الحفاظ على برودة البشرة وتجنب ارتفاع حرارتها والتعرق الزائد، خصوصًا لدى أصحاب البشرة الحساسة.
الكمادات الباردة.. الحل الأسرع لتهدئة البشرة
تعد الكمادات الباردة من أبسط الطرق التي يمكن اللجوء إليها عندما تشعر المرأة بانتفاخ الوجه بعد قضاء وقت طويل في الشمس أو الأجواء شديدة الحرارة. ويمكن تحضيرها عن طريق غمس قطعة قماش نظيفة وناعمة في ماء بارد، ثم عصرها جيدًا ووضعها برفق على المناطق المتورمة لمدة تتراوح بين 10 و15 دقيقة. وتوصي الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية باستخدام الكمادات الباردة بهذه الطريقة لتهدئة بعض حالات تهيج البشرة.
ومن الأفضل عدم وضع الثلج مباشرة على الجلد، حتى لا يتسبب في تهيج البشرة أو إحداث ضرر نتيجة البرودة الشديدة، كما يجب تجنب فرك المنطقة المنتفخة أثناء وضع الكمادة.
جل الألوفيرا لتهدئة البشرة بعد التعرض للشمس
يستخدم جل الألوفيرا على نطاق واسع في روتين العناية بالبشرة بعد التعرض للشمس، ويمكن أن يمنح البشرة إحساسًا بالبرودة والراحة عند وضعه بطريقة صحيحة. وللحصول على أفضل نتيجة، يمكن استخدام منتج مخصص للبشرة وخالٍ من العطور والمكونات التي قد تسبب الحساسية، ووضع طبقة رقيقة منه على البشرة النظيفة.
ويُنصح بتجربة أي منتج جديد على مساحة صغيرة من الجلد أولًا، خصوصًا إذا كانت البشرة حساسة؛ إذ توصي الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية باختبار منتجات العناية بالبشرة على منطقة صغيرة قبل استخدامها بصورة منتظمة.
شرائح الخيار لتقليل الإحساس بالانتفاخ
يمكن أن تكون شرائح الخيار الباردة من الطرق المنزلية البسيطة التي تمنح منطقة الوجه وتحت العينين إحساسًا بالانتعاش، خاصة في نهاية يوم حار. وتُقطع ثمرة خيار نظيفة إلى شرائح رفيعة وتوضع في الثلاجة لفترة قصيرة، ثم توضع الشرائح على الوجه لمدة عدة دقائق.
ويجب التعامل مع هذه الوصفة باعتبارها وسيلة للانتعاش وتهدئة الإحساس بالحرارة، وليس علاجًا طبيًا للوذمة أو التورم الناتج عن مرض أو حساسية. كما يفضل عدم استخدامها إذا تسببت في حكة أو احمرار أو حرقان.
ماء الورد البارد.. خطوة منعشة للبشرة
يمكن استخدام ماء الورد المخصص للبشرة بطريقة بسيطة من خلال تبريده ثم وضع كمية قليلة منه على قطعة قطن نظيفة وتمريرها بلطف على الوجه. وتساعد هذه الخطوة على منح البشرة شعورًا بالانتعاش بعد التعرض للحرارة، لكن يجب اختيار منتج مناسب للبشرة وخالٍ من المكونات التي تسبب الحساسية.
وفي حال كانت البشرة شديدة الحساسية، فإن المنتجات الخالية من العطور تعد خيارًا أكثر أمانًا؛ إذ تنصح الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية أصحاب البشرة الحساسة باختيار منتجات لطيفة وخالية من العطور لتقليل فرص التهيج.
الترطيب من الداخل.. الماء جزء أساسي من روتين الصيف
لا يقتصر التعامل مع انتفاخ البشرة على الوصفات الموضعية، فالحفاظ على الترطيب خلال الطقس الحار من الخطوات الأساسية للعناية بالجسم. ومع ارتفاع درجات الحرارة، يزداد خطر الجفاف، ولذلك تنصح Cleveland Clinic بتناول الماء بصورة مستمرة على مدار اليوم، مع إمكانية الاستعانة بالأطعمة الغنية بالماء مثل البطيخ والفواكه والخضروات.
ويمكن إضافة شرائح الليمون أو البرتقال إلى الماء لمنحه نكهة محببة تشجع على شرب كمية أكبر، مع الاعتماد على الماء باعتباره المصدر الأساسي للترطيب.
الشوفان.. خيار لطيف للبشرة المتهيجة
يمكن تحضير حمام أو كمادة من الشوفان الغروي المخصص للاستخدام على الجلد، خاصة إذا كان التورم مصحوبًا بحكة أو تهيج. وتذكر الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية أن الحمامات الباردة باستخدام الشوفان الغروي قد تساعد في تهدئة بعض أنواع تهيج الجلد.
ويجب تجنب استخدام الخلطات المنزلية الخشنة التي تحتوي على حبيبات كبيرة أو مكونات حمضية قوية، لأن البشرة المتورمة أو المتهيجة تكون أكثر عرضة للتأثر والفرك.
تغيير روتين العناية بالبشرة في الصيف
من المهم أيضًا تخفيف المنتجات الثقيلة التي قد تزيد الشعور بالحرارة أو الانزعاج، والاعتماد على منظف لطيف ومناسب لنوع البشرة. كما يُفضل غسل الوجه بماء فاتر أو بارد نسبيًا بدلًا من الماء شديد السخونة، ثم وضع مرطب مناسب للبشرة. وتشير الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية إلى أن وضع المرطب على البشرة وهي رطبة قليلًا يساعد على الاحتفاظ بالرطوبة، كما تفضل المنتجات الخالية من العطور للبشرة الحساسة.
كذلك ينبغي تقليل التعرض المباشر للشمس خلال ساعات الذروة، والبحث عن الظل وارتداء الملابس المناسبة واستخدام واقي شمس واسع الطيف، لأن الحرارة والعرق والتعرض للشمس قد تزيد من تهيج البشرة لدى بعض الأشخاص.
وتبقى الوصفات المنزلية وسائل مساعدة للتخفيف من الشعور بالحرارة والانتفاخ البسيط، وليست بديلًا عن التشخيص الطبي. فإذا كان تورم الوجه شديدًا أو مفاجئًا، أو صاحبه صعوبة في التنفس أو تورم في اللسان أو الحلق، أو استمر دون سبب واضح، فيجب طلب الرعاية الطبية سريعًا، لأن تورم الوجه قد يكون أحيانًا علامة على حساسية شديدة أو حالة تحتاج إلى علاج متخصص.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض


