رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

التاجر لما يفتقر بيبص في دفاتره.. مدحت نافع: الصكوك الضريبية تعكس ضغوط السيولة

بوابة الوفد الإلكترونية

أكد الدكتور مدحت نافع، أستاذ الاقتصاد وعضو المجلس الاستشاري بمجلس الوزراء، أن طرح الصكوك الضريبية يأتي في ظل وجود ضغط على السيولة، لكنه لا يعني بالضرورة وصول الدولة إلى أزمة سيولة، مشيرًا إلى وجود استحقاقات كبيرة للدين الخارجي خلال الـ12 شهرًا المقبلة، إلى جانب الضغوط التي يمثلها الدين الداخلي.

وقال نافع خلال مداخلة ببرنامج اليوم هنا القاهرة المذاع على قناة مودرن تقديم الإعلامية فاتن عبد المعبود إن الضغط المتواصل على الموازنة العامة يضيق الحيز المالي، ويجعل الدولة في حاجة مستمرة إلى طرح مزيد من أدوات الدين، معتبرًا أن الصكوك الضريبية تمثل في هذا السياق "أداة دين جديدة"، وأردف: "التاجر لما يفتقر بيبص في دفاتره".

وأضاف أن توقيت طرح الأداة يأتي في ظل ارتفاع العائد، موضحًا أن ارتفاع تكلفة الاقتراض يمثل ضغطًا على الموازنة العامة، وقد يشير إلى أن هذا الضغط لن يتراجع في المدى القريب، وبالتالي ستظل أسعار الفائدة مرتفعة.

وأوضح أن ارتفاع أسعار العائد على أدوات الدين الحكومية يعني تحمل الدولة تكلفة إضافية لخدمة الدين، مؤكدًا أن النظر إلى الصكوك الضريبية باعتبارها أداة دين يطرح تساؤلات بشأن توقيت استخدامها.

وأشار نافع إلى أن استفادة الحكومة الأساسية من الصكوك الضريبية تتمثل في الحصول على الإيرادات الضريبية مقدمًا، بما يوفر سيولة في الوقت الحالي.

ولفت أستاذ الاقتصاد إلى أن التفاصيل الأولية للصكوك لم تكن واضحة عند الإعلان عنها، وبالتالي بدا الأمر في البداية وكأنه تعجيل بسداد الضريبة، وهو أمر قائم بالفعل في القانون الحالي من خلال إمكانية السداد مقدمًا وخصمه عند حلول موعد الاستحقاق.

وأضاف أن الصك يمثل آلية مختلفة للحصول على سند وأداة دين تحقق لحاملها عائدًا، موضحًا أن هذا العائد يعوض الممول عن المخاطر والانتظار والتضخم، إلى جانب كونه معفى من الضريبة، كما يمكن استخدامه في إجراء المقاصة مع الضريبة المستحقة عند حلول موعد السداد.

وأوضح نافع أن الرسائل السلبية تظهر عندما تتحول الصكوك إلى وسيلة لتمويل الاحتياجات الحالية على حساب الإيرادات المستقبلية.

وأشار إلى أهمية الإيرادات الضريبية بالنسبة للموازنة، موضحًا أن العام المقبل ستحتاج الدولة إلى هذه الإيرادات التي تمثل، بحسب تقديره، نحو 88% من إيرادات الدولة.

وتساءل نافع: "طب ماذا ستفعل العام المقبل إذا أنت حصلت عليها مقدماً؟"، معتبرًا أن استخدام الإيرادات المستقبلية لتوفير سيولة حالية يفرض تحديًا على قدرة الدولة المالية في الفترة المقبلة.