تداعيات موجة الحر.. بريطانيا تخوض معركة مضنية ضد حرائق الغابات
عاشت بريطانيا ليلة العصيبة مع اتساع رقعة حرائق الغابات والأراضي العشبية في عدة مناطق، بالتزامن مع موجة حر شديدة دفعت درجات الحرارة إلى مستويات قياسية بلغت 38.1 درجة مئوية. وتحولت مدينة «ستوربريدج» في منطقة غرب ميدلاندز إلى إحدى أبرز بؤر الأزمة، بعدما امتدت ألسنة اللهب إلى الأحياء السكنية وأجبرت عشرات العائلات على إخلاء منازلها قسرًا.
وأعلنت السلطات البريطانية حالة «الحادث الكبير» عقب اندلاع حريق هائل وسريع الانتشار بالقرب من ملعب غولف «ستوربريدج»، أسفر عن تدمير 6 منازل على الأقل وتفحم نحو 40 فدانًا من الأراضي العشبية.

وأظهرت لقطات جوية التقاطها طائرات مسيرة سماء المدينة وهي متوشحة بسحب كثيفة من الدخان الأسود، وسط تساقط الرماد على الطرقات لعدة ساعات، بينما طُلب من بعض السكان ترطيب الجدران الخارجية لمنازلهم بالماء قبل مغادرتها في محاولة بدائية للحد من لهيب النيران.
وأسفرت الحوادث الناجمة عن الحريق عن نقل طفل وثلاثة من رجال الإطفاء إلى المستشفى لتلقي العلاج من إصابات واختناقات متفرقة.
وأكد سيمون توهيل، قائد خدمة الإطفاء في غرب ميدلاندز، أن طواقم الطوارئ تلقت «آلاف» البلاغات والمكالمات في فترة زمنية قصيرة، مشيرًا إلى أن أكثر من 100 رجل إطفاء شاركوا في عمليات المكافحة وسط ظروف جوية معقدة جعلت السيطرة على النيران معركة مضنية.

وفي سياق متصل، لم تتوقف تداعيات موجة الحر عند الحرائق فقط؛ إذ شهدت مقاطعة «ساسكس» حادث خروج قطار عن مساره أسفر عن إصابة شخصين بجروح خطيرة، ويرجح المسؤولون ارتباط الحادث بالارتفاع القياسي في درجات الحرارة وتأثيرها على البنية التحتية والسكك الحديدية.
ووصف رئيس الوزراء آندي بيرنهام مشاهد الحريق بـ «المروعة»، معربًا عن تضامنه الكامل مع المتضررين والمصابين ورجال الإطفاء، ومؤكداً استمرار التواصل مع عمدة غرب ميدلاندز ريتشارد باركر والقادة المحليين لمتابعة عمليات الإنقاذ والدعم الميداني.

فيما حذر المستشار المحلي أندرو ترومانز من تكرار هذه الكوارث، مؤكدًااً أن ما شهدته المنطقة يمثل «لمحة قاسية مما هو قادم إذا لم يتم اتخاذ خطوات جادة لمواجهة التغيرات المناخية وتداعيات موجات الجفاف».
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض