صفقة تهز سوق الانتقالات.. هل يحسم مانشستر سيتي اليوم مستقبل إنزو فرنانديز؟
تتجه الأنظار إلى الساعات المقبلة لمعرفة ما إذا كان مانشستر سيتي سيبدأ تحركه الرسمي لحسم صفقة الأرجنتيني إنزو فرنانديز، لاعب وسط تشيلسي، في واحدة من أكبر الصفقات المحتملة خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية.
ووضع تشيلسي مهلة حتى الخامسة مساء الجمعة بتوقيت بريطانيا أمام الأندية الراغبة في ضم فرنانديز لتقديم عروضها، في ظل تمسك النادي اللندني بتقييم اللاعب عند 120 مليون جنيه إسترليني.
ويأتي مانشستر سيتي في مقدمة الأندية المهتمة باللاعب، خاصة مع وجود علاقة قوية تجمعه بمدربه السابق إنزو ماريسكا، الذي تولى قيادة الفريق السماوي هذا الصيف خلفًا للإسباني بيب جوارديولا.
ورغم ذلك، لا يبدو أن الصفقة ستتم بشكل مباشر، إذ يرتبط مستقبل فرنانديز بتحرك آخر داخل مانشستر سيتي يتعلق بالإسباني رودري.
صفقة فرنانديز مرتبطة برحيل رودري
يعتمد تحرك مانشستر سيتي نحو فرنانديز بدرجة كبيرة على إمكانية رحيل رودري إلى برشلونة.
ويتمسك النادي الإنجليزي بالحصول على نحو 80 مليون يورو، ما يعادل 68.4 مليون جنيه إسترليني مقابل لاعب الوسط الإسباني، رغم أن العرض الأول الذي قدمه برشلونة بلغ نحو 38.5 مليون جنيه إسترليني فقط.
ويفضل رودري العودة إلى إسبانيا والانتقال إلى برشلونة، في حين يرفض مانشستر سيتي التفريط فيه مقابل مبلغ أقل من تقييمه، حتى لو اضطر إلى الاحتفاظ به حتى نهاية عقده في 2027 ثم خسارته مجانًا.
وبحسب المعطيات المتاحة، فإن صفقتي رودري وفرنانديز مرتبطتان ببعضهما، لكن ليس بالضرورة أن تتم الصفقتان في التوقيت نفسه.
وفي حال تأكد مانشستر سيتي من رحيل رودري، سيكون بإمكانه التحرك بقوة نحو فرنانديز لتعويضه في خط الوسط.
ماريسكا كلمة السر في الصفقة
يمتلك ماريسكا معرفة كبيرة بقدرات فرنانديز، بعدما أشرف على تدريبه في تشيلسي، بل منحه شارة القيادة في بعض الفترات خلال غياب ريس جيمس.
وخلال فترة ماريسكا مع تشيلسي، شارك فرنانديز في 79 مباراة من أصل 92 مباراة قاد خلالها المدرب الإيطالي الفريق.
ورغم أن مركزه الأساسي هو لاعب الوسط المدافع، فإن ماريسكا استخدمه في أدوار هجومية خلال الموسم الماضي، خاصة أثناء غياب كول بالمر، ونجح اللاعب الأرجنتيني في تسجيل 15 هدفًا، وهو أفضل معدل تهديفي في مسيرته.
وتمنح هذه المرونة ماريسكا عدة خيارات لاستخدام فرنانديز في تشكيل مانشستر سيتي، سواء لتعويض رودري أو المشاركة إلى جانب لاعب الوسط الجديد إليوت أندرسون، الذي انضم إلى الفريق قادمًا من نوتنجهام فورست مقابل 116 مليون جنيه إسترليني.
تشيلسي يتمسك بـ120 مليون إسترليني
يبدو موقف تشيلسي واضحًا: إما الحصول على 120 مليون جنيه إسترليني أو الاحتفاظ بفرنانديز.
وتعد المهلة التي حددها النادي اللندني مهلة داخلية وليس الموعد النهائي الرسمي لسوق الانتقالات، إذ يستمر الميركاتو حتى الأول من سبتمبر المقبل.
لكن مصادر مقربة من تشيلسي ترى أن عدم تحرك مانشستر سيتي قبل الموعد المحدد يوم الجمعة قد يعني بقاء اللاعب مع الفريق حتى الصيف المقبل.
ويأتي ذلك رغم أن بيع فرنانديز بهذا الرقم سيمنح تشيلسي عائدًا ماليًا ضخمًا، خاصة أن النادي أنفق أكثر من 300 مليون جنيه إسترليني خلال فترة الانتقالات الحالية.
الصفقة قد تدخل التاريخ
إذا دفع مانشستر سيتي 120 مليون جنيه إسترليني للتعاقد مع فرنانديز، فستصبح الصفقة رابع أغلى انتقال في تاريخ كرة القدم.
وسيتفوق على الصفقة فقط انتقال ألكسندر إيزاك من نيوكاسل إلى ليفربول مقابل 125 مليون جنيه إسترليني، إلى جانب صفقتي نيمار وكيليان مبابي إلى باريس سان جيرمان عام 2017.
كما ستكون الصفقة الثانية لمانشستر سيتي ضمن قائمة أغلى ست صفقات في تاريخ كرة القدم خلال صيف واحد، بعدما تعاقد النادي مع إليوت أندرسون مقابل 116 مليون جنيه إسترليني.
وبذلك، ستتجاوز إنفاقات سيتي خلال الصيف حاجز 250 مليون جنيه إسترليني، بينما يقترب إجمالي إنفاقه خلال عام 2026 من 350 مليون جنيه إسترليني.
علاقة متوترة بين تشيلسي ومانشستر سيتي
وقد تضيف صفقة فرنانديز فصلًا جديدًا إلى العلاقة المتوترة بين الناديين، والتي ازدادت تعقيدًا بعد رحيل ماريسكا عن تشيلسي وانتقاله إلى مانشستر سيتي.
وكان ماريسكا قد غادر تشيلسي في يناير الماضي، قبل أن يتولى المسؤولية خلفًا لجوارديولا مع نهاية الموسم.
وفي حال انتقال فرنانديز إلى ملعب الاتحاد، سيصبح اللاعب أحدث حلقة في سلسلة التوتر بين الناديين، خاصة أن رحيل ماريسكا تسبب في اضطراب داخل تشيلسي، وكان فرنانديز من أكثر اللاعبين تأثرًا بالمرحلة التي أعقبت مغادرة المدرب.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض