رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

هل يستطيع تشيلسي تكرار المعجزة والانتقال من المركز العاشر إلى لقب الدوري الإنجليزي؟

تشيلسي
تشيلسي

يستعد تشيلسي لخوض موسم جديد من الدوري الإنجليزي الممتاز وسط سؤال كبير يفرض نفسه على جماهيره: هل يستطيع الفريق تكرار ما فعله قبل 10 سنوات، عندما تحول من صاحب المركز العاشر إلى بطل لإنجلترا خلال موسم واحد فقط؟

ويعيش تشيلسي ظروفًا تشبه إلى حد كبير ما حدث في موسم 2015-2016، بعدما أنهى الموسم الماضي في المركز العاشر، دون المشاركة في المسابقات الأوروبية، قبل أن يبدأ مرحلة جديدة تحت قيادة المدرب الإسباني تشابي ألونسو.

ورغم صعوبة تكرار السيناريو التاريخي، فإن المؤشرات الرقمية تمنح جماهير «البلوز» بعض الأمل في إمكانية المنافسة على اللقب.

تشابه لافت مع موسم 2015-2016

تشير الأرقام إلى أن سجل تشيلسي في الدوري الإنجليزي خلال موسم 2025-2026 كان قريبًا للغاية من أرقامه عندما أنهى موسم 2015-2016 في المركز العاشر تحت قيادة المدرب المؤقت جوس هيدينك.

وسجل الفريق هدفًا واحدًا أكثر واستقبل هدفًا واحدًا أكثر مقارنة بالموسم الذي سبق تتويجه التاريخي، كما أنهى الموسم بفارق أهداف مماثل وحصد نقطتين إضافيتين فقط.

لكن بعد عام واحد، تغير كل شيء بصورة مذهلة، بعدما تولى الإيطالي أنطونيو كونتي القيادة الفنية، ونجح في إعادة الفريق إلى القمة.

وكان أحد أهم التحولات التي أحدثها كونتي هو الانتقال إلى اللعب بثلاثة مدافعين، عقب الخسارة أمام أرسنال بثلاثية نظيفة في الجولة السادسة. ومنذ ذلك الوقت، حقق تشيلسي 13 انتصارًا متتاليًا، ليضع نفسه بقوة على طريق التتويج.

وقد يلجأ ألونسو إلى فكرة مشابهة، خاصة أن فريقه السابق باير ليفركوزن توج بلقب الدوري الألماني دون هزيمة خلال موسم 2023-2024 باستخدام ثلاثة مدافعين في العديد من المباريات.

الأرقام تقول إن تشيلسي كان أفضل من مركزه

رغم احتلاله المركز العاشر، لم يكن تشيلسي سيئًا بالقدر الذي توحي به ترتيبه النهائي، إذ تشير أرقام الأهداف المتوقعة إلى أنه كان رابع أكثر فرق الدوري هيمنة من الناحية الهجومية، قبل احتساب ركلات الجزاء، بينما تراجع إلى المركز الخامس عند استبعادها.

المشكلة الأساسية تمثلت في ضعف استغلال الفرص، بعدما سجل الفريق 58 هدفًا فقط من معدل أهداف متوقعة بلغ 66.3، أي بفارق ثمانية أهداف تقريبًا عن المعدل الذي كان يفترض أن يصل إليه بناءً على جودة وعدد الفرص.

وكانت الأزمة أكثر وضوحًا خلال شهري مارس وأبريل، عندما دخل الفريق في سلسلة كارثية خسر خلالها خمس مباريات متتالية دون تسجيل أي هدف، رغم تسديده 73 كرة بقيمة أهداف متوقعة بلغت 5.5.

وأدت تلك النتائج إلى إقالة ليام روزينيور، لكن من الصعب توقع تكرار مثل هذا الانهيار الهجومي المفاجئ مرة أخرى بالمعدل نفسه.

غياب أوروبا يمنح ألونسو أفضلية مهمة

يمتلك تشيلسي هذا الموسم عاملًا إضافيًا قد يساعده على تحسين نتائجه، وهو غياب المشاركة الأوروبية.

ورغم أن عدم اللعب في البطولات القارية يمثل بالتأكيد خسارة لنادٍ بحجم تشيلسي، فإنه يمنح الفريق فرصة نادرة لخوض مباراة واحدة أسبوعيًا في معظم الفترات، وهو ما يسمح للاعبين بالحصول على فترات راحة أكبر ويمنح الجهاز الفني وقتًا أطول للعمل التكتيكي.

وتشير البيانات التاريخية إلى أن أندية القمة التي غابت عن البطولات الأوروبية استفادت بشكل واضح في الموسم التالي، إذ أنهت جميعها تقريبًا الموسم في مركز أفضل، مع تحسن متوسط بلغ نحو خمسة مراكز و16 نقطة.

وكان تشيلسي بقيادة كونتي أبرز مثال على ذلك، بينما اقترب ليفربول أيضًا من تحقيق اللقب في موسم 2013-2014 بعدما جمع 23 نقطة أكثر من الموسم السابق في ظل غيابه عن البطولات الأوروبية.

ألونسو يعرف طريق التحول السريع

ربما تكون التجربة السابقة لتشابي ألونسو هي العامل الأكثر إثارة للتفاؤل داخل تشيلسي.

فقد تولى المدرب الإسباني قيادة باير ليفركوزن في أكتوبر 2022 والفريق يعاني في منطقة الهبوط، لكنه أنهى الموسم في المركز السادس برصيد 50 نقطة.

وفي الموسم التالي، نجح ألونسو في تحقيق قفزة هائلة، إذ جمع ليفركوزن 40 نقطة إضافية، وتوج بأول لقب للدوري الألماني في تاريخه دون أي هزيمة.

ولذلك، فإن ألونسو يعرف بالفعل كيفية تحويل فريق متعثر إلى منافس على البطولات خلال فترة زمنية قصيرة.

وبالطبع، فإن تحسين رصيد تشيلسي بـ43 نقطة، كما حدث مع فريق كونتي، سيكون تحديًا استثنائيًا، خاصة أن هذه الزيادة تعد الأكبر التي حققها فريق ليتوج بالدوري الإنجليزي في التاريخ.

لكن تشيلسي قد لا يحتاج بالضرورة إلى الوصول إلى 93 نقطة، كما فعل في موسم 2016-2017، في ظل انخفاض المعدل المطلوب للفوز باللقب خلال الموسمين الأخيرين مقارنة بعصر المنافسة الشرسة بين بيب جوارديولا ويورجن كلوب.

وبين جودة الفريق الحقيقية التي ربما لا يعكسها المركز العاشر، وغياب الضغوط الأوروبية، ووجود مدرب سبق أن حقق تحولًا استثنائيًا، تبدو مهمة تشيلسي صعبة لكنها ليست مستحيلة.