التربية النوعية بالزقازيق.. 14 ألف طالب وبرامج جديدة تفتح أبواب المستقبل أمام طلاب المرحلة الثانية
مع انطلاق المرحلة الثانية من تنسيق القبول بالجامعات، تتجه أنظار طلاب الثانوية العامة إلى الكليات التي تمنحهم فرصًا حقيقية للتخصص واكتساب المهارات، ولا تتوقف عند الحصول على مؤهل جامعي فقط.
وتأتي كلية التربية النوعية بجامعة الزقازيق ضمن الكليات التي شهدت توسعًا في برامجها وتخصصاتها، مع العمل على تطوير منظومة الجودة واستحداث برامج جديدة تواكب احتياجات سوق العمل.
وتضم كلية التربية النوعية بجامعة الزقازيق نحو 14 ألف طالب وطالبة بمختلف المراحل الدراسية، من بينهم نحو 300 طالب بالدراسات العليا، فضلًا عن نحو 100 طالب وافد يدرسون في أقسام التربية الموسيقية والتربية الفنية وتكنولوجيا التعليم والحاسب الآلي، في مرحلتي البكالوريوس والدراسات العليا.
وأوضح الدكتور أكمل شوقي جاب الله، عميد كلية التربية النوعية بجامعة الزقازيق، أن الكلية تضم ثلاثة أقسام وبرامج معتمدة، هي الاقتصاد المنزلي، والتربية الموسيقية، والتربية الفنية، بينما يجري حاليًا العمل على استكمال إجراءات اعتماد ثلاثة أقسام أخرى، هي تكنولوجيا التعليم والحاسب الآلي، والإعلام التربوي، والعلوم التربوية والنفسية بالدراسات العليا، وفق منظومة الجودة والاعتماد المعمول بها في مؤسسات التعليم العالي.
وأشار عميد الكلية إلى أن التطوير لا يتوقف عند اعتماد البرامج القائمة، وإنما يمتد إلى فتح برامج جديدة بنظام الساعات المعتمدة «كريديت»، تستهدف تقديم تخصصات أكثر ارتباطًا باحتياجات سوق العمل، ومن بينها أخصائي تكنولوجيا التعليم للطلاب ذوي الهمم، ومعلم الحاسب الآلي للطلاب ذوي الهمم، ومعلم اللغة الإنجليزية للصفوف الثلاثة الأولى من المرحلة الابتدائية والتعليم المجتمعي.
وتتميز هذه البرامج بطبيعة دراسية مختلفة، إذ تقدم بنظام الساعات المعتمدة وبمصروفات، وتمنح الطالب فرصة التخصص في مجالات دقيقة تجمع بين التأهيل التربوي والجانب المهني، بما يساعد على إعداد خريجين قادرين على التعامل مع التطورات المتلاحقة في مجالات التكنولوجيا والتعليم ودمج الطلاب ذوي الهمم.
تخصصات متعددة.. والطالب أمام أكثر من طريق
وتضم الكلية إلى جانب أقسامها المعتمدة مجموعة من التخصصات التي تمنح الطالب مساحة واسعة لاختيار المجال الذي يتناسب مع ميوله وقدراته، ويأتي قسم تكنولوجيا التعليم والحاسب الآلي ضمن التخصصات التي تجمع بين الجانب التربوي والتكنولوجي، وتؤهل الطالب للتعامل مع الأدوات الرقمية وتوظيف التكنولوجيا في العملية التعليمية، وهو مجال يشهد تطورًا متواصلًا مع التحول الرقمي الذي تشهده المؤسسات التعليمية.
أما الإعلام التربوي، فيجمع بين علوم الإعلام والتأهيل التربوي، ويمنح الطلاب فرصة التدريب على مجالات مثل الصحافة والإذاعة والتليفزيون والمسرح المدرسي، بما يتيح أمام الخريج مسارات متعددة ترتبط بالإعلام والأنشطة التربوية.
وفي التربية الفنية والتربية الموسيقية، تعتمد الدراسة بصورة كبيرة على الموهبة والتدريب والممارسة العملية، ويجد الطالب فرصة لتنمية قدراته الإبداعية إلى جانب التأهيل التربوي، بما يفتح أمامه مجالات في التعليم والأنشطة الفنية والموسيقية وغيرها من المجالات المرتبطة بتخصصه.
كما يقدم قسم الاقتصاد المنزلي نموذجًا يجمع بين الدراسة التربوية والتطبيق العملي، ويكتسب الطلاب من خلاله مهارات متنوعة يمكن الاستفادة منها في مجالات متعددة، إلى جانب المجال التعليمي، فضلًا عن إمكانية توظيف المهارات في المشروعات الصغيرة والعمل الحر وفقًا لتخصص الطالب وقدراته.
برامج لذوي الهمم والصفوف الأولى
ويبرز ضمن خطط التطوير داخل الكلية الاهتمام بالبرامج المرتبطة بذوي الهمم، من خلال استحداث تخصصات لإعداد أخصائي تكنولوجيا التعليم للطلاب ذوي الهمم ومعلم الحاسب الآلي للطلاب ذوي الهمم.
ويعكس ذلك توجهًا نحو إعداد كوادر تمتلك مهارات تربوية وتكنولوجية تمكنها من التعامل مع احتياجات الطلاب ذوي الهمم، وتوظيف الوسائل الحديثة في دعم العملية التعليمية ودمجهم بصورة أكثر فاعلية.
كما يأتي برنامج معلم اللغة الإنجليزية للصفوف الثلاثة الأولى والتعليم المجتمعي ضمن البرامج التي تستهدف إعداد خريجين متخصصين للعمل مع الأطفال في السنوات الأولى من التعليم، بما يتناسب مع طبيعة هذه المرحلة واحتياجاتها التعليمية.
«اختبارات قدرات» لبعض الطلاب
ومن الأمور التي ينبغي على طلاب الثانوية العامة الراغبين في الالتحاق بالكلية معرفتها أن بعض الأقسام ذات الطبيعة الخاصة تتطلب اجتياز اختبارات قدرات.
وأوضح عميد الكلية أن الطالب الذي يرشحه مكتب التنسيق للالتحاق بكلية التربية النوعية يتوجه إلى الكلية لاستكمال الإجراءات المقررة، بينما يخضع الراغبون في الالتحاق ببعض التخصصات، وعلى رأسها التربية الفنية والتربية الموسيقية، لاختبارات القدرات التي تجرى داخل الأقسام المختصة.
وتأتي هذه الاختبارات بهدف التعرف على استعدادات الطلاب وقدراتهم التي تتناسب مع طبيعة الدراسة الفنية والموسيقية، خاصة أن تلك التخصصات تعتمد على الموهبة إلى جانب الدراسة الأكاديمية والتدريب العملي.
100 طالب وافد و300 بالدراسات العليا
ومن جانبها، أوضحت الدكتورة صافيناز سمير، وكيلة كلية التربية النوعية لشئون الدراسات العليا والبحوث، أن الكلية تضم نحو 100 طالب وافد من أقسام التربية الموسيقية والتربية الفنية وتكنولوجيا التعليم والحاسب الآلي، وذلك في مرحلتي البكالوريوس والدراسات العليا.
وأضافت أن عدد طلاب الدراسات العليا بالكلية يصل إلى نحو 300 طالب، بما يعكس تنوع المسارات التعليمية داخل الكلية وعدم اقتصارها على مرحلة البكالوريوس فقط، لافتّة إلى أن الدراسات العليا تتيح للطلاب الراغبين في استكمال مسيرتهم الأكاديمية فرصة مواصلة الدراسة والبحث العلمي في التخصصات المختلفة، بما يفتح أمامهم مسارًا آخر إلى جانب المسار المهني.
رموز «التربية النوعية» بالزقازيق.. نجوم برزوا في الفن والموسيقى والتخصصات المختلفة
ولا يمكن الحديث عن كلية التربية النوعية بجامعة الزقازيق دون الإشارة إلى أعضاء هيئة التدريس الذين أسهموا في بناء مكانتها الأكاديمية على مدار سنوات، ويبرز في قسم الاقتصاد المنزلي عدد من الأسماء، من بينهم الدكتور هاني حلمي، العميد السابق للكلية، والدكتور أكمل شوقي جاب الله، العميد الحالي، والدكتور ياسر عبد العال.
وفي تخصص الملابس، تضم قائمة الأسماء الدكتورة صافيناز سمير، وكيلة الكلية، والدكتورة غادة عبد الفتاح، والدكتورة مي سعيد، والدكتورة عواطف بهيج، والدكتورة رحاب جمعة، والدكتورة رحاب محمد علي.
كما يضم قسم التربية الفنية عددًا من أعضاء هيئة التدريس الذين ارتبطوا بالتخصص، من بينهم الدكتورة داليا الغزاوي، والدكتورة هالة علوان، والدكتور أحمد عبد العظيم، والدكتورة آلاء عبد السلام، والدكتور محمد فرحات.
وفي قسم التربية الموسيقية، تبرز الدكتورة أمنية سمير، صاحبة التجربة الأوبرالية، والتي قدمت أداءً فنيًا أمام الرئيس الصيني في قصر عابدين، إلى جانب الدكتور هاني حسين، ضمن الأسماء البارزة في المجال الموسيقي بالكلية.
مستقبل الخريج.. ليس «مدرسًا» فقط
ورغم ارتباط اسم كلية التربية النوعية في أذهان البعض بمجال التدريس، فإن طبيعة التخصصات والبرامج التي تقدمها الكلية تجعل مستقبل خريجها أكثر تنوعًا، ويتوقف ذلك بصورة أساسية على القسم الذي يدرسه والمهارات التي يكتسبها خلال فترة الدراسة؛ فخريج تكنولوجيا التعليم والحاسب الآلي يستطيع بناء مسار مهني في المجالات المرتبطة بالتكنولوجيا التعليمية، بينما يملك خريج الإعلام التربوي تأهيلًا يجمع بين الإعلام والتربية، ويستطيع خريج التربية الفنية أو الموسيقية تطوير موهبته والدخول في مجالات مرتبطة بالفنون والإبداع إلى جانب المجال التعليمي.
أما خريجو البرامج الجديدة المرتبطة بذوي الهمم والصفوف الأولى، فيحصلون على تأهيل أكثر تخصصًا في مجالات تعليمية ومهنية محددة، وهو ما يمنحهم مجالًا واضحًا لبناء مسار وظيفي وفق احتياجات هذه المجالات.
كما يمثل الاقتصاد المنزلي مجالًا يجمع بين التعليم والتطبيق، ويمكن لخريجيه الاستفادة من مهاراتهم في مجالات العمل المختلفة والمشروعات الصغيرة وريادة الأعمال، بحسب تخصص كل خريج وما يكتسبه من خبرات إضافية.
رسالة للطالب قبل اختيار الكلية
ومع دخول طلاب الثانوية العامة مرحلة جديدة من التنسيق، فإن اختيار كلية التربية النوعية ينبغي ألا يكون قائمًا على اسم الكلية فقط، وإنما على التخصص الذي يرغب الطالب في دراسته، وقدراته الشخصية، والمهارات التي يستطيع تطويرها خلال سنوات الدراسة؛ فطالب التربية الفنية يحتاج إلى الموهبة والرغبة في الإبداع، وطالب التربية الموسيقية يحتاج إلى الاستعداد الموسيقي، بينما يحتاج طالب تكنولوجيا التعليم والحاسب الآلي إلى الميل إلى التكنولوجيا والتعلم المستمر، ويحتاج طالب الإعلام التربوي إلى مهارات التواصل والكتابة والعمل الإعلامي.
وبهذه الرؤية، تتحول كلية التربية النوعية بجامعة الزقازيق من مجرد محطة في رحلة التنسيق إلى بداية لمسار مهني يمكن للطالب أن يصنعه بنفسه، خاصة في ظل توجه الكلية نحو الاعتماد والجودة، وفتح برامج جديدة بنظام الساعات المعتمدة، والتوسع في التخصصات المرتبطة بالتكنولوجيا وذوي الهمم والصفوف الأولى.













تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض