رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

شريان النفط العالمى فى دائرة الصراع

إيران لأمريكا: مفاتيح هرمز بأيدينا.. واستخباراتكم فاشلة

بوابة الوفد الإلكترونية

صعدت إيران أمس لهجتها بشأن مضيق هرمز، فى رد مباشر على التصريحات الأمريكية بشأن فرض السيطرة على الممر المائى الاستراتيجى. وقال حسين طائب، رئيس منظمة «الباسيج» الإيرانية شبه العسكرية، إن المضيق «تحت إدارة وسيطرة الجمهورية الإسلامية»، وإن خطط واشنطن للحد من نفوذ طهران الإقليمى قد فشلت.

وأعلنت طهران فى بيان، عن أن مضيق هرمز لا يزال مغلقًا، وجاء ذلك ردًا على ما أعلنه مسئولون أمريكيون بأن المضيق مفتوح، كما أكدت أنه لن يتم فتحه إلا بعد قبول الشروط الإيرانية.

وقالت ما يعرف باسم هيئة «إدارة الممر المائى بالخليج الفارسى» فى بيان لها إن «مزاعم المسئولين الأمريكيين وتغريداتهم المتواصلة بشأن فتح مضيق هرمز لا تُغير من الواقع شيئاً، فمضيق هرمز لا يزال مغلقاً ولن يفتح إلا بعد قبولهم لشروط إيران»، طبقًا لما أوردت وكالة «تسنيم» الإيرانية شبه الرسمية للأنباء.

وأشار وزير الخارجية الإيرانى عباس عراقجى الى ما وصفه بـ«الفشل الاستخباراتى الأمريكى» وخطأ الولايات المتحدة فى حساباتها، واعتبر أن الحرب على بلاده ومضيق هرمز مثال واضح على هذه الأخطاء.

وكتب وزير الخارجية الإيرانى فى منشور عبر حسابه الرسمى على منصة «إكس»، تويتر سابقًا: «لطالما أخطأت الولايات المتحدة فى حساباتها بسبب إخفاقات استخباراتية، وخير مثال على ذلك هو الحرب على إيران. والآن، نشهد خطأً فى الحسابات أكبر من ذلك فيما يتعلق بمضيق هرمز».

وأضاف عراقجى: «الأسوأ من الأخبار الملفقة هى المعلومات الاستخباراتية الزائفة. فكونوا حذرين». وختم وزير الخارجية الإيرانى منشوره بقوله: «الله أكبر، فهو أعظم من أى قوة على وجه الأرض».

وتزداد الحاجة إلى إعادة فتح مضيق هرمز إلحاحًا، فى ظل تحذير وكالة الطاقة الدولية من أن مخزونات النفط العالمية تتراجع بوتيرة سريعة.

ولا تزال حركة الملاحة عبر الممر المائى الحيوى محدودة للغاية، رغم إصرار الرئيس دونالد ترامب على أن المضيق مفتوح وأن الولايات المتحدة لا تزال تسيطر عليه.

وكتب ترامب على منصته «تروث سوشيال»: «تسيطر الولايات المتحدة الأمريكية سيطرة تامة على مضيق هرمز. أعتقد أننا سنحافظ عليه. يطلق الجميع على حصارنا البحرى اسم جدار من حديد، ولا تستطيع إيران فعل أى شىء حياله».

وأعلن محافظ البنك المركزى الإيرانى، عبدالناصر همتى، عن أن بلاده ستنضم قريبًا إلى بنك التنمية الجديد التابع لمجموعة دول بريكس فى خطوة تستهدف تعزيز قنوات التمويل البديلة والحد من الاعتماد على نظام الدولار.

وقال «همتى» فى تقرير نشره الإعلام الإيرانى إن أهم ثمار التعاون بين دول بريكس هو تأسيس بنك التنمية الجديد، وستنضم بلادنا قريبًا إلى عضويته.

وتأتى مشاركة المحافظ الإيرانى فى أحدث اجتماعات وزراء المالية ومحافظى البنوك المركزية لدول التكتل فى الهند، التى تتولى الرئاسة الدوريّة هذا العام، لاستكشاف آليات تعزيز التبادل التجارى وتوسيع استخدام العملات المحلية بين الدول الأعضاء بدلاً من العملات الرئيسية.

وصعدت جماعة الحوثى تحركاتها العسكرية فى اليمن بفتح جبهات جديدة، إذ هاجمت مواقع للقوات الموالية للحكومة فى جبهة حيفان بقطاع طور الباحة على الحدود بين تعز ولحج، قبل أن تعلن القوات الجنوبية عن صد الهجوم وإجبار المهاجمين على التراجع بعد اشتباكات عنيفة، فيما يبدو هذا التصعيد غير منفصل عن الحسابات الإيرانية وأوراق الضغط التى تستخدمها طهران عبر تحريك وكلائها فى المنطقة لرفع كلفة الحرب.

ويأتى ذلك بعد تصعيد حوثى شهدته جبهات أخرى، بينها الساحل الغربى والمخا، بالتزامن مع تحركات فى مأرب والجوف والضالع، بما يعكس اتساع رقعة المواجهات بعد فترة طويلة من التهدئة النسبية. وقد أشارت تقارير حديثة إلى أن التصعيد الحوثى امتد إلى أكثر من محور، فيما شهدت المخا هجمات صاروخية قالت القوات الحكومية إنها استهدفت مناطق مأهولة.

ولا تبدو هذه التطورات مجرد حوادث ميدانية منفصلة، خصوصاً مع تزامنها مع إعلان الحوثيين عن تشييع سبعة من عناصرهم، ستة منهم فى محافظة عمران وواحد فى حجة، فى وقت تتصاعد فيه المواجهات على خطوط تماس متعددة. وبذلك تتحول الهدنة التى صمدت منذ أبريل 2022 تدريجياً من مساحة لالتقاط الأنفاس إلى وضع هش قابل للانهيار، فيما تعود الحسابات العسكرية إلى واجهة المشهد اليمنى.