رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

المانجروف.. حارس البحر الأحمر وسلاح طبيعي في مواجهة تغير المناخ

بوابة الوفد الإلكترونية

أكد الدكتور محمود حنفي، خبير التنوع البيولوجي وبيئة البحر الأحمر والشعاب المرجانية وأستاذ جامعة قناة السويس، أن أشجار المانجروف تمثل أحد أهم النظم البيئية الساحلية في العالم، لما تؤديه من أدوار حيوية في حماية البيئة ودعم التنوع البيولوجي، إلى جانب قدرتها الكبيرة على امتصاص الكربون وتخزينه.

وأوضح محمود حنفي، خلال حديثه لبرنامج «كوكبنا حياتنا»، أن الاهتمام العالمي بأشجار المانجروف تزايد خلال السنوات الأخيرة، باعتبارها من النظم البيئية الفعالة في مواجهة تغير المناخ، مشيرًا إلى انتشارها على عدد من السواحل حول العالم، ومن بينها سواحل البحر الأحمر في مصر، حيث تمثل مكونًا مهمًا من النظامين البحري والساحلي.

وأشار إلى أن قدرة المانجروف على امتصاص الكربون قد تصل إلى نحو 3 إلى 5 أضعاف قدرة بعض النظم والأشجار الطبيعية الأخرى، ما يجعلها عنصرًا مهمًا في الحد من آثار تغير المناخ وارتفاع درجات الحرارة.

ولفت إلى أن دور المانجروف لا يقتصر على امتصاص الكربون من الغلاف الجوي عبر الأوراق والسيقان، وإنما يمتد إلى تخزينه داخل النظام البيئي نفسه ودفنه في الرواسب، حيث تستقبل مناطق المانجروف الرواسب التي تحملها السيول والأمطار، إلى جانب تراكم الأوراق وبقايا النباتات ومخلفات الأشجار، قبل تحللها واحتجاز كميات من الكربون لفترات طويلة.

وكشف خبير التنوع البيولوجي أن مصر تضم في البحر الأحمر نحو 46 بقعة من أشجار المانجروف، إلا أن إجمالي مساحاتها يظل محدودًا مقارنة بمناطق أخرى حول العالم، مثل جنوب شرق آسيا وفلوريدا ومنطقة البحر الكاريبي، التي تنتشر فيها هذه الأشجار على نطاق أوسع.

وأوضح أن بقع المانجروف في البحر الأحمر تختلف من حيث المساحة والامتداد، إذ تمتد بعض المناطق لمسافات تصل إلى عدة كيلومترات، فيما يبرز الأفيسينيا مارينا باعتباره النوع الأكثر انتشارًا في المنطقة.

وأكد "حنفي" أن محدودية انتشار المانجروف في البحر الأحمر تجعل الحفاظ عليه وحمايته أكثر أهمية، إذ إن تراجع مساحاته أو كثافته قد يؤدي إلى تأثيرات كبيرة على النظام البيئي، خاصة أن هذه الأشجار توفر موائل مهمة للكائنات البحرية والبرية.

وشدد على أن المانجروف يؤدي دورًا محوريًا في حماية السواحل ودعم التنوع البيولوجي والمساهمة في مواجهة تغير المناخ من خلال امتصاص الكربون وتخزينه، مؤكدًا أن الحفاظ عليه في البحر الأحمر يمثل حماية لثروة طبيعية محدودة تمتد أهميتها إلى البيئة والمناخ والمناطق الساحلية.

ودعا إلى تعزيز جهود الرصد والحماية لهذه النظم البيئية، خاصة في ظل محدودية انتشارها في مصر مقارنة بمناطق أخرى حول العالم، بما يضمن استمرار أدوارها البيئية والحفاظ عليها للأجيال المقبلة.