رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

خلال يوليو 2026..

مرصد الأزهر: تصاعد الهجمات الإرهابية ودقة نوعية في المواجهة الأمنية شرق إفريقيا

بوابة الوفد الإلكترونية

قال مرصد الأزهر لمكافحة التطرف، إن منطقة شرق إفريقيا شهدت خلال شهر يوليو 2026 تصاعدًا لافتًا في النشاط الإرهابي مقارنة بشهر يونيو السابق، بالتزامن مع انخفاض ملحوظ في وتيرة العمليات العسكرية الموجهة ضد التنظيمات الإرهابية.

أوضح المرصد، أنه على الرغم من تراجع التحركات العسكرية للمكافحة، سجلت البيانات ارتفاعًا كبيرًا في أعداد القتلى في صفوف العناصر الإرهابية مقارنة بالشهر الماضي، ما يعكس تحسنًا ملموسًا في كفاءة القوات الأمنية وقدرتها الاستخباراتية على استهداف القيادات والعناصر الفاعلة بدقة عالية وتقويض أنشطتها الميدانية بأقل التكاليف والموارد.

إحصاءات الهجمات الإرهابية والتوزيع الجغرافي

ووفقًا للإحصاءات الصادرة عن مرصد الأزهر لمكافحة التطرف، سجل شهر يوليو تنفيذ 5 عمليات إرهابية في الإقليم، مقابل عملية إرهابية واحدة فقط خلال شهر يونيو، بنسبة ارتفاع بلغت نحو 80% تؤكد استمرار تطور النشاط الإرهابي داخل المنطقة.

وأسفرت هذه الهجمات عن مقتل 5 أشخاص وإصابة شخص واحد، دون تسجيل أي حالات اختطاف، مقارنة بشهر يونيو الذي شهد سقوط 5 قتلى دون تسجيل مصابين أو مختطفين، وهو ما يوضح ارتفاعًا نسبيًا في عدد المصابين مع تساوي أعداد القتلى والمختطفين بين الشهرين.

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، تصدرت كينيا قائمة الدول المتأثرة خلال شهر يوليو بواقع 3 عمليات إرهابية بنسبة تشكل 60% من الإجمالي بالإقليم.

وجاءت الصومال في المرتبة الثانية عبر تسجيل 2 عملية إرهابية بنسبة 40% أسفرت عن مقتل 5 أشخاص. وفي المقابل، لم تسجل #موزمبيق أي نشاط إرهابي خلال هذا الشهر.

وبالنظر إلى شهر يونيو الماضي، كانت الصومال قد شهدت عملية اغتيال واحدة مثلت 100% من إجمالي العمليات في شرق إفريقيا، ليؤكد الارتفاع الإجمالي المسجل في يوليو بنسبة 80% وجود تحول عملياتي للمجموعات الإرهابية وتراجعًا حذرًا في وتيرة عمليات المكافحة.

جهود المكافحة والضربات النوعية

في المقابل، شهد شهر يوليو تنفيذ 9 عمليات عسكرية ضد الجماعات الإرهابية، تركزت أغلبها في الصومال بواقع 7 عمليات وبنسبة 77.7% من إجمالي العمليات العسكرية في شرق إفريقيا، بينما جاءت كينيا ثانية بـ 2 عملية عسكرية وبنسبة 22.2%. ونجحت هذه الضربات في القضاء على 122 عنصرًا إرهابيًا، واعتقال 25 آخرين، إضافة إلى استسلام 54 شخصًا.

وبمقارنة هذه الأرقام بشهر يونيو الذي شهد تنفيذ نحو 11 عملية عسكرية، يتضح انخفاض وتيرة العمليات الأمنية خلال يوليو بنسبة 19.2%؛ حيث أسفرت عمليات يونيو عن مقتل 62 عنصرًا إرهابيًا واعتقال عنصر واحد دون تسجيل حالات استسلام.

وتكشف هذه الأرقام عن ارتفاع حاد في قتلى التنظيمات الإرهابية بنسبة 50.8% خلال يوليو على الرغم من انخفاض عدد العمليات العسكرية الميدانية، وهو ما يدل بوضوح على دقة التنفيذ، وارتفاع كفاءة التخطيط الاستخباراتي، والاعتماد على ضربات نوعية مركزة تستهدف العناصر الفاعلة بدلًا من الاكتفاء بزيادة عدد العمليات الميدانية فقط.

كما تظهر المقارنة الشاملة بين الشهرين عن تحول لافت في المشهد الأمني بشرق إفريقيا؛ إذ يكشف ارتفاع الهجمات الإرهابية قدرة بعض الجماعات على استعادة جانب من نشاطها الميداني مستفيدة من التحديات الأمنية في كينيا والصومال.

ورغم استقرار عدد القتلى المدنيين عند 5 قتلى في كلا الشهرين، فإن تسجيل إصابة واحدة في يوليو مقابل لا شيء في يونيو يشير إلى اتساع نطاق تأثير الهجمات، مع بقاء مستوى الخسائر البشرية محدودًا.

كما أن عدم تسجيل أي حالات اختطاف خلال الشهرين يبرهن على استمرار اعتماد التنظيمات على الهجمات السريعة والمباغتة، تجنبًا للتبعات التي تتطلبها إدارة الرهائن أو السيطرة على مناطق لفترات طويلة.

ويشير مرصد الأزهر لمكافحة التطرف إلى أن هذه المؤشرات تعكس معادلة أمنية معقدة؛ فبرغم نجاح القوات الأمنية في رفع كفاءة الضربات وإلحاق خسائر كبيرة بالتنظيمات، لا تزال هذه التنظيمات تملك القدرة على إعادة تنظيم صفوفها وتنفيذ هجمات متفرقة مستفيدة من الطبيعة الجغرافية الوعرة، والثغرات الحدودية، والتحديات الاقتصادية والاجتماعية.

بناء على ذلك، يؤكد المرصد أن المعالجة الأمنية، على أهميتها، لا تكفي وحدها للقضاء على الإرهاب، بل ينبغي أن تتكامل مع برامج تنموية وفكرية تعالج جذور التطرف، وتجفف منابع التجنيد، وتدعم التعاون الاستخباراتي والأمني بين دول شرق إفريقيا للحد من قدرة التنظيمات على استغلال أي تراجع في الضغوط العسكرية.