ججج
هل الاحتفال بالمولد النبوي بدعة؟.. الأزهر والإفتاء يحسمان الجدل ويوضحان كيفية الاحتفاء به
يثير سؤال "هل الاحتفال بالمولد النبوي بدعة؟" جدلًا واسعًا بين المسلمين مع اقتراب ذكرى المولد النبوي الشريف؛ حيث يتزايد الاستفسار عن حكم الاحتفال بهذه المناسبة العطرة، ومدى مشروعية إقامة مجالس الذكر، وقراءة السيرة النبوية، والصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام.
ونظرًا لاختلاف وجهات النظر في هذه المسألة، فمن الأهمية بمكان توضيح الحكم الفقهي بدقة، والتمييز بين الصور المتنوعة للاحتفاء، وبيان الرأي الشرعي المعتمد للأزهر الشريف ودار الإفتاء المصرية.
موقف مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية:
من جانبه، حسم مركز الأزهر العالمي للفتوى الجدل مؤكدًا أن الاحتفال بميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم يعد مظهرًا من مظاهر التعظيم والاحتفاء بالجناب النبوي الشريف، وعنوانًا لمحبتة التي تمثل ركنًا أصيلًا من أركان الإيمان.
واستدل مركز الأزهر للفتوى على مشروعية المناسبة بأن الله تعالى كرَّم أيام مواليد الأنبياء عليهم السلام وجعلها أيام سلام وأمان؛ حيث قال سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: "وسَلَامٌ عليه يَومَ وُلِدَ" [مريم: 15]، مشددًا على أن يوم ميلاد النبي صلى الله عليه وسلم هو سبب كل نعمة وخير ناله المسلمون في الدنيا والآخرة.
وأوضح الأزهر أن المراد بالاحتفال بذكرى المولد النبوي هو اجتماع الناس على ذكر الله تبارك وتعالى، والإنشاد في مدحه والثناء عليه صلى الله عليه وسلم، إلى جانب تقديم الطعام والصدقات تقربًا لله، فضلاً عن الصيام والقيام، تعبيرًا عن الفرح والسرور بمجيئه الكريم صلى الله عليه وسلم إلى الدنيا.
دار الإفتاء المصرية تحسم موعد المولد وحكم الاحتفاء به:
وفي السياق ذاته، كانت دار الإفتاء المصرية قد أعلنت أن يوم الجمعة هو أول أيام شهر ربيع الأول، على أن يكون موعد المولد النبوي الشريف يوم الثلاثاء الموافق 25 أغسطس.
وحول كيفية الاحتفال، أوضحت دار الإفتاء أن المقصود الشرعي من الاحتفال بهذه الذكرى العطرة يتجلى في تجمع الناس على ذكر النبي، والإنشاد في مدحه والثناء عليه صلى الله عليه وآله وسلم، وقراءة سيرته العطرة للتأسي به، إلى جانب تقديم الطعام والصدقات للفقراء، والتوسعة على الأهل والأقارب، والبر بالحقوق الاجتماعية كالجيران والأصدقاء؛ إعلانًا للمحبة وشكرًا لله تعالى على هذه النعمة الكبرى، دون حصر المظاهر في سلوك بعينه.
وأشارت الإفتاء عبر موقعها الرسمي إلى أن جمهور العلماء نصّوا على أنه يُندب تعظيم يوم ميلاد النبي صلى الله عليه وآله وسلم وإبراز الشكر لله سبحانه؛ وذلك من خلال الصيام، والإكثار من الأذكار والأدعية والعبادات، وقراءة القرآن الكريم، وغيرها من مظاهر التقرب والتعبد احتفاءً بمولده الشريف، وهو المنهج الذي جرى عليه العمل في مختلف أمصار المسلمين.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض