أجهزة استخبارات واشنطن تشكك في معلومات إسرائيلية بشأن تهديد إيراني لاغتيال ترامب
سلط تقرير أمريكي حديث الضوء على واحدة من أكثر الوقائع الأمنية حساسية وخطورة خلال زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى تركيا.
وكشفت تصريحات لمسؤولين أمريكيين حاليين وسابقين أن أجهزة الاستخبارات في واشنطن لم تكن مقتنعة بشكلٍ كامل بمصداقية تحذيرات أمنية تلقتها من إسرائيل، تشير إلى وجود مخطط إيراني محتمل يستهدف الرئيس الأمريكي.
تفاصيل التحذير الإسرائيلي ضد طائرة الرئاسة:
وبحسب ما نقلته تقارير صحفية أمريكية، فإن التحذير الإسرائيلي تضمن الإشارة إلى احتمال وجود تهديد جدي باستخدام صاروخ محمول على الكتف لضرب طائرة ترامب الرئاسية أثناء مغادرته العاصمة التركية أنقرة، وذلك في ظل أجواء من التوتر المتصاعد بين واشنطن وطهران. ورغم أن التقييم الاستخباراتي الأمريكي منح هذا التهديد درجة ثقة منخفضة، إلا أن تلك المعلومات أدت إلى تفعيل إجراءات أمنية استثنائية وعاجلة لحماية الرئيس الأمريكي.
خطة الخداع الكبرى لتهريب ترامب:
وتشير كواليس الحادثة إلى أن جهاز الخدمة السرية، وعلى الرغم من الشكوك الواسعة لدى أجهزة الاستخبارات، قرر التعامل مع الاحتمال باعتباره خطرًا حقيقيًّا لا يمكن بأي حال تجاهله. وبناءً على ذلك، تم تنفيذ عملية تمويه وخداع أمنية دقيقة؛ حيث ظهر ترامب للعيان وكأنه يغادر على متن طائرة الرئاسة الرسمية، في حين جرى نقله سرًّا في نفس الوقت إلى طائرة عسكرية أخرى أصغر حجمًا لمغادرة البلاد، بينما بقي عدد من المسؤولين والصحفيين المرافقين على متن الطائرة الأولى كجزءٍ من التمويه.
الفجوة بين التقييم الاستخباراتي والقرارات الأمنية:
وتكشف هذه الواقعة الاستثنائية عن فجوة جوهرية ومهمة بين تقديرات وتقييمات أجهزة الاستخبارات وقرارات الحماية الرئاسية؛ إذ تدفع طبيعة مهام التأمين الحساسة إلى اتخاذ أقصى درجات الحيطة والاحتياطات الأمنية القصوى، حتى في الحالات التي لا تكون فيها المعلومات المتوافرة مؤكدة بما يكفي لإثبات وجود مخطط اغتيال فعلي ومؤكد.
وتأتي هذه التطورات الكاشفة في وقت تشهد فيه العلاقات الأمريكية الإيرانية تصعيدًا عسكريًّا وأمنيًّا واسع النطاق، مما يضع أي معلومات تتعلق بسلامة الرئيس الأمريكي تحت مجهر التدقيق البالغ داخل مؤسسات الأمن والاستخبارات العليا في واشنطن.
وفي الوقت ذاته، يؤكد التقرير الأمريكي أن وجود شكوك لدى واشنطن حول مصداقية ودقة التحذير الإسرائيلي لا يعني بالضرورة نفي وجود تهديدات إيرانية عامة، بل يعكس اختلافًا فنيًّا وجوهريًّا في تقدير مستوى الثقة بالمعلومات الاستخباراتية المتاحة، وهو تباين حاسم ومألوف عند التعامل مع قضايا الأمن القومي والتهديدات بالغة الحساسية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض