رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

مشروعات البيليت الجديدة بين مطرقة البحث عن أموال للخزانه العامة وسندان عزوف المستثمريين !

مصر تنتج 12 مليون
مصر تنتج 12 مليون طن بيليت سنوياً

منذ أكثر من عشرون عاماً وكل وزير يتولى حقيبة وزارة الصناعة يتكلم ولفتره ليست بقصيره  فى ثلاثة موضوعات  اساسية وكربونية ،ويأخذ قراراً بعينه  ،وكأن الوزراء المتعاقبون على الوزارة يتوارثون هذا الأمر . أما الموضوعات الثلاثة التى  يتحدثون فيها فهى ،المصانع المتعثرة ، والقيمة المضافة ،والصناعه  قاطرة التنمية ،وأما القرار الذين يحرصون على إتخاذه فهو، طرح رخص جديدة على المستثمريين لإنتاج حديد التسليح والبليت أو المكورات أو الحديد الإسفنجى.

 يتكرر موضوع القرار الخاص بطرح رخص  جديده للحديد مع كل وزير جديد للصناعه  مع أن عدد لا بأس به من الوزراء الذين جلسوا على كرسى الوزراه ظلوا لفترة طويله لا يتحرك لهم ساكناً وهم يرون صادرات مصر من حديد التسليح أو المسطحات سواء المدرفلة على الساخن ،أو المدرفلة على البارد ، أو  اللفائف تتعرض لعقوبات حمائية سواء فى أوروبا ،أو كندا ،أو الولايات المتحدة الأمريكية ، وقد لا يتحرك لهم ساكناً أيضاً وهم يرون  الركود والإنكماش  الحاد فى المصانع  المصرية بسبب إرتفاع تكاليف التشغيل والإنتاج ،وهذا كله ليس هذا محور قضيتنا وحديثنا  ،وإنما سأطرح ثلاثة أسئله على الحكومه ومن يعنيهم الأمر ،ولكن قبل طرح الاسئلة لا بد أن نذكر بعضاً من ملامح هذه الصناعة العتيقة والتى وصفها الرئيس الأمريكى نفسه دونالد ترامب بأنها العمود الفقرى للإقتصاد الأمريكى ،مؤكداً أنها  وفرت نحو 520 مليار دولار للناتج الإقتصادى الأمريكى ووفرت أكثر من مليونى وظيفه،وسددت 56 مليار للضرائب .

 نستطيع الجزم وإنطلاقاً من المسافه صفربأن صناعة الصلب تعد أساس الحضارة والتنمية فى كل المجتمعات والبلدان على حد سواء ،وهى مكون رئيسى فى أى إستراتيجية للنمو الإقتصادى  فى البلدان المتقدمة ،أو فى الدول الناشئة ،أو تلك التى فى مراحل النمو ،و تدخل الحكومات  لحمايتها ليس نوعاً من الترف والرفاهية ،بل لضمان التنمية الإقتصادية الشاملة المستدامه  .

وبالنظر  إلى كل إقتصادات الدول الصناعية الكبرى سنجد هناك  إرتباطاً وثيقاً  بين الناتج المحلى الإجمالى وإنتاج الصلب بكافة قطاعاته ويظهر ذلك بوضوح شديد سواء فى الصين أكبر منتج للصلب فى العالم بطاقات إنتاجية تتخطى المليار طن سنوياً  وتنتج شركة "باوو "وحدها أكثر من 76 مليون طن سنوياً وهو مايعادل إنتاج قاره بأكملها ،والهند ثانى أكبر منتج بطاقات إنتاجية سجلت عام 2024 نحو 149.4 مليون طن ،ولديها  شركتين من أصل  أكبر عشر شركات منتجة للصلب فى العالم وهما آرسيلور ميتال ،وتاتا .

ونفس الحال فى اليابان التى تحتل المركز الثالث  بطاقات إنتاجية بلغت عام 2024 نحو 84 مليون طن ،وكذلك الولايات المتحدة الأمريكية رابع أكبر منتج للصلب فى العالم ، وهناك عمالقه آخرون فى الصناعة مثل روسيا ،وكوريا الجنوبية ،وتركيا والبرازيل .وعلى مستوى الإتحاد الأوروبى سنجد أن صناعة الصلب هى بمثابة حجر الزاوية فى  الإقتصاد الأوروبى عن بكرة أبيه مع الإشارة إلى أن الإتحاد الاوروبى "27 دولة " لجأ مؤخراً إلى العمل بنظام الحصص الكمية بهدف الحد من وادرات الصلب القادمة إلى أسواقه،بالإضافه إلى فرض ضريبه كربونية "السيبام ". 

 

مصانع الصلب المصرية تلعب دور كبير فى الناتج المحلى الإجمالى 
مصانع الصلب المصرية تلعب دور كبير فى الناتج المحلى الإجمالى 

وعلى مستوى الدول العربية سنجد  إرتباطاً وثيقاً بين صناعة الصلب والنمو المذهل الذى تحقق فى دول مثل ، مصر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة و المغرب والكويت وسلطنة عمان . وبالنسبه لمصر نستطيع الجزم  ودون ذكر تفاصيل  بأنه  لولا صناعة الصلب المصرية  وصُناعها -بمافيهم المدرفلين – ماتحققت كل هذه التنمية الواضحه والملموسه على مدار العقدين الماضيين ،فبها وإليها يرجع الفضل الأول فى تغيير وجه مصر الحقيقى للأفضل .

نعود ونطرح الأسئله الثلاث على الحكومه ومن يعنيهم الأمر كما ذكرنا فى السطور السابقه ، والأسئله تتعلق بالقضية محور حديثنا وهى الرخص الجديدة للبيليت التى طرحتها هيئة التنمية الصناعية التابعة لوزارة الصناعه .

السؤال الاول :

هل توقيت طرح الرخص الجديدة فى الوقت الحالى مناسب ؟

قبل الشروع فى الإجابه على هذا التساؤل نذكر أن الولايات المتحدة الأمريكية وهى الدوله الأكبر فى العالم وصاحبة الإقتصاد الاقوى فى العالم قد شنت خلال الأيام القليلة الماضية هجوماً حاداً على دولة الصين كما جاء فى تقرير لمعهد الحديد والصلب الامريكى ونشر على موقعه الرسمى ،وكان سبب الهجوم هو الرعب الأمريكى من فائض إنتاج الصلب فى الصين ،لدرجة أن امريكا وصفت فائض إنتاج الصلب الصينى بأنه أكبر خطر يواجه صناعة الصلب الأمريكية .

  .أوضح  تقرير معهد الصلب الامريكى أن الصين ستتسبب فى إرتفاع فوائض الإنتاج مع حلول عام 2028 إلى 745 مليون طن مترى ،مقابل فوائض بلغت  640 مليون طن مترى  العام الماضى 2025 ،وهى بذلك تعد من أكبر مصادر فوائض الطاقات الإنتاجية فى الصلب على مستوى العالم (لا حظ أن صناعة الصلب المصرية جزء لا يتجزأ من صناعة الصلب العالمية  وتحتل المركز العشرون عالميا وفقا لتصنيف منظمة الصلب العالمية ).

أن  طاقة إنتاج الصلب في الصين عام 2025 مثلت ما يقرب من نصف إجمالي الطاقة الإنتاجية العالمية، وأكثر من ضعف الطاقة الإنتاجية المُجتمعة للصلب في البرازيل وكندا والاتحاد الأوروبي والمكسيك واليابان والولايات المتحدة.  وفي عام 2025، وفي ظل انخفاض الطلب المحلي على الصلب في الصين لسنوات عديدة، تسارعت صادرات الصلب الصينية إلى 131 مليون طن متري، أي ما يعادل إجمالي استهلاك الصلب في أمريكا الشمالية مجتمعة..

كما أوضح التقرير الامريكى ، أن الحكومة الصينية تقوم بدعم صناعة الصلب بقوة وكثافة مما أدى إلى  وجود فائض في الطاقة الإنتاجية وهو ما لم تستطع أي زيادة في الطلب المحلي استيعابه. وأشار إلى تلقى  شركات الصلب الصينية عام 2024 دعمًا حكوميًا يفوق حجم أصولها بخمسة عشر ضعفًا مقارنةً بشركات الصلب في بقية أنحاء العالم .

وأكد التقرير ،أن  التدخل الحكومي المكثف في صناعة الصلب الصينية هو المشكلة الأساسية التي تدفعها إلى تقديم الدعم الحكومي وغيره من السياسات والممارسات غير السوقية، ويتضح ذلك جلياً في تقرير لوزارة التجارة الصينية  ،والذي أشار  مراراً وتكراراً إلى الخطط الحكومية الخمسية وغيرها من التوجيهات الحكومية  التي توجه الصناعة الصينية، ما يحرم قوى السوق من أي مجال للعمل. وذكر التقرير الأمريكى أنه من الواضح أن سياسات الصين في صناعة الصلب مصممة لتقويض صناعات الصلب القائمة على السوق في الولايات المتحدة وغيرها من الدول !

ودعا المعهد الأمريكى للحديد والصلب الحكومة الأمريكية والرئيس دونالد ترامب لتطبيق قوانين التجارة الأمريكية بكل 

حزم لتحقيق تكافؤ الفرص لحماية الصناعة الامريكية . 

 تعمدت الإستفاضه  فى تناول المعركة التجارية -إن جاز التعبير - بين أمريكا والصين ،لأن الصين هى اللاعب الرئيسى والمحورى فى سوق الصلب العالمى ،وتخشى أمريكا من فائض الصلب لديها  مع الإشاره إلى أن الصين تعتمد فى تصريف الفوائض لديها على أسواق العالم النامى والشرق الأوسط  ومنها مصر بالطبع ؟!

وبالنظر إلى السوق المحلى فى مصر فى الوقت الحالى سنجده يعانى من ضعف الحماية من جانب الحكومة  فى الوقت الذى تتقاتل فيه كل دول العالم على حماية أسواقها من الواردات المغرقه ،فالولايات المتحدة الأمريكية التى تسود وتقود العالم تتخذ كل السياسات الحمائية  لحماية صناعة الصلب لديها وتفرض رسوم إغراق ورسوم تعويضية على كل دول العالم التى تصدر منتجات صلب لأسواقها وأهمها الصين ..تفرض أمريكا هذه السياسات الحمائية دون الإلتفات أو الإهتمام  بالقواعد المعمول بها فى منظمة التجارة العالمية . 

فى الفترة الأولى من حكم الرئيس الامريكى دونالد ترامب فرض رسوما نسبتها 25 % على واردات الصلب ،ثم جاء الرئيس" بايدن "وحافظ على إستمرارهذه الرسوم الجمركية ،ثم عاد" ترامب "مرةً أخرى  فى هذه المره رفع الرسوم إلى 50 % ،إلى جانب إتهامه دول بعينها بتلقى دعماً حكوميا. نفس السياسات الحمائية توجد فى الإتحاد الأوروبى وكندا والصين والهند والبرازيل وتركيا وأندونيسيا وفيتنام وغيرها  . أما فى مصر  ،فقد ظلت الحكومه  لفترات طويله لا تفرض أية رسوم جمركية على البيليت المستورد ،وكانت الرسوم التى  يتم فرضها على المسطحات الساخنة  لمدة سنوات عجاف  هزيله ولا تتعدى 5 % ، فى حين أنها تصل إلى ضعف  هذه النسبه فى دول صناعية كبرى . وهذ تسبب فى أن جعل  السوق المصرى واحداً من أضعف الأسواق وأهمها  لتصريف مخزونات دول كبرى منتجة للبيليت وحديد التسليح وأهمها الصين وروسيا وتركيا وأوكرانيا . 

نعم قامت  الحكومه فى الثانى عشر من سبتمبر الماضى بفرض رسوم حمائية على الواردات من الصلب المسطح المدرفل على الساخن ونسبتها 13.6 % بواقع 3673 جنيها لكل طن ،و 16.2 % على البليت المستورد بواقع 4613 جنيها لكل طن ولكن يجب أن يتم تمديد هذه المدة  لخمس سنوات أخرى على الأقل وهذا  ليس دفاعاً عن أشخاص أو أفراد أو مصانع بعينها ولكن لمصلحة واحده من أهم الصناعات المصرية تطورا ونموا وهى صناعة الصلب الوطنية ،وعلى الحكومة أن تدرك وتعى جيداً أن صناعة الصلب الوطنية والمصانع المتكاملة ونصف المتكاملة هى الأولى بالرعاية والإهتمام.

إلى جانب ضعف وسائل الحماية لسوق الصلب فى مصر ،فالسوق يعانى فى الوقت الحالى من الإنكماش والتباطؤ الشديد ،

  وتراجع معدلات الطلب والإستهلاك عكس معدلات الإستهلاك فى العديد من البلدان الأوروبية وتزيد على المعدلات المصرية بنحو 8 أضعاف على الأقل ، وتراجع الطلب والإستهلاك يؤدى بالقطع إلى تراجع المبيعات والأرباح ولهذا نجد كل المصانع المصرية -متكاملة أو نصف متكاملة ،أو درفله -  لاتعمل بكامل طاقاتها الإنتاجية فى الوقت الذى ترتفع فيه تكاليف التشغيل والإنتاج مما يؤدى  إلى ضعف العائد على رأس المال المستثمر .الأمر الآخر ،أن هناك تراجع كبير فى معدلات البناء والتراخيص الممنوحه للمبانى . تنتج مصر فى الوقت الحالى وعلى أقصى تقدير 10 ملايين طن من الصلب السائل ،وتستطيع  الصناعه إنتاج 18 و20 مليون طن سنويا .ويصل إنتاج البيليت سنويا إلى 10 و12 مليون طن وهناك فائض سواء فى حديد التسليح أو البيليت ،فهل مصر فى حاجه إلى مشروعات بيليت جديدة  فى هذا التوقيت الذى تعانى فيه صناعة الصلب على مستوى العالم من الإنكماش وتراجع الإنتاج والمبيعات ..فى الوقت الذى ترتفع فيه أسعار الخامات وتكاليف التشغيل والإنتاج نتيجة متغيرات عديده على رأسها  المتغيرات الجيوسياسية المتسارعه خاصة فى منطقة الشرق الأوسط  ! 

السؤال الثانى :

لماذا فشلت رخص البيليت السابقه ؟

فى عهد وزير الصناعه السابق تم منح رخصتين لتصنيع البيليت على أثنين من كبار  صناعة الصلب وكلاهما يمتلك أكثر من مصنع للدرفلة ،وتم منحهما الرخصتين لكل يعملا على تكامل مصانعهم  التى تعمل فى الدرفلة . كانت الرخصه الأولى بمليون ونصف المليون طن ،والرخصة الثانية كانت مليون طن .كما تم طرح 6 رخص ب200 ألف طن لكل رخصه ،وغالبية هذه الرخص "ال200 ألف طن "كانت لتوفيق أوضاع مصانع أغلبها  كانت ينتج بيليت بشكل غير قانونى وعدد قليل من هذه  المصانع أخذ الرخصه ووفق أوضاعه وأنتج وآخرون لا يعلم أحداً عنهم شيئاً  . وبالنسبه للرخصتين الكبيرتين ، رخصة المليون طن ،ورخصة المليون ونصف المليون طن . كان يتعشم من حصلا على هاتين الرخصتين أن يكون ثمن الطن فى الرخصة 300 و400 جنيه ،ولكنهما فوجئا بأن ثمن الطن فى الرخصة يصل إلى  2000 جنيه مما يعنى أن ثمن  الرخصه الواحده يتجاوز الثلاثة مليار جنيه فتراجعا وتنازلا عن الرخصتين ولم يتم تنفيذ شيئاً، نظرا لإرتفاع التكاليف الإستثمارية الباهظه التى كان سيتحملها المستثمريين حتى وإن كان الجزء الأعظم من تمويل المشروع سيكون عن طريق البنوك المصرية كما فى كل مشروعات الصلب المحلية تقريبا . 

السؤال الثالث :

هل هناك مستثمرون مصريون  يستطيعون تنفيذ هذه المشروعات ؟

منذ أيام قلائل كان أحد المصانع التابعه لمجموعة أرسيلورميتال جنوب افريقيا سيطفىء أفرانه لأنه كان على وشك الإفلاس لدرجة انه كان سيقوم بتسريح  أكثر من 2500 موظف بالمصنع  نظرا لأن المصنع  لايحقق الأرباح المرجوه منه  بسبب الإرتفاعات الكبيره فى تكاليف التشغيل والإنتاج ،وما كان من الإدارة الأم للمجموعه التى يمتلكها واحداً من أهم أثرياء العالم وهو رجل الأعمال الهندى لاكشى ميتال إلا أنها قامت بالحصول على قروض إئتمانية لإنقاذ المصنع وتشغيله . إن مثل النوعية من المشروعات المعدنية الثقيلة تتطلب مستثمرون من نوعية خاصة تتمتع بعباءة ماليه ضخمه ،وخبرات كبيرة فى سوق الصلب ،وإدارات حديدية قادره على إدارة  مثل هذه المشروعات  . لا نعتقد أن هناك مستثمرون محليون كثيرون قادرون فى الوقت الحالى على تنفيذ مثل هذه المشروعات ،ويبقى الأمل معقودا على المستثمرون الأجانب ،ومساعى وزير الصناعه لمساعدة مصانع الدرفله على الدخول فى مرحلة التكامل يحسب لوزارته ،ونتعشم أن ينصفه أصحاب مصانع الدرفله ويقبلوا على شراء الرخص الجديدة لإنتاج البيليت بدلا من إعتمادهم لسنوات عجاف على إستيراده بشكل يستنزف موارد البلاد من النقد الأجنبى !

فصل الختام ..السوق المصرى قادر على إستيعاب صناعات جديدة فى الصلب أو غيره ولا يساورنى الشك لحظه واحده فى أن كل أصحاب مصانع الصلب القائمة يرحبون بإقامة مشروعات صلب جديدة حتى وإن كانت منافسة لهم فى إنتاج البيليت . ،مصر فى امس الحاجه إلى مشروعات صناعية فى كل القطاعات لتحقيق معدلات نمو حقيقية ومستدامة ولكن قبل التمنى والأمنيات لابد أن تكون هناك دراسات إقتصادية مبنية على أسس علمية فائقة للوقوف على أولوية المشروع الذى يجب تنفيذه فى الوقت الحالى ،والمشروع الذى يمكن إرجاء تنفيذه لوقت لاحق حتى لو  كان مشروعاً لإنتاج البيليت !!