رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

«شطرنج» المفاوضات و«ضربات قاسية» وضغط اقتصادى خانق

ترامب يحارب بـ 3 استراتيجيات ضد طهران

بوابة الوفد الإلكترونية

أكد الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، استمرار المفاوضات مع إيران، لكنه اتهم القيادة الإيرانية بالمماطلة واتباع أساليب وصفها بـ«الملتوية»، كما وصف المفاوضين الإيرانيين بأنهم «ماكرون جدا»، مشيرا إلى أنهم قد يوافقون على تفاهمات خلال المفاوضات ثم يتراجعون عنها أو ينكرونها علنا فى وقت لاحق.

وتزامنت تصريحات ترامب مع رد إيرانى لافت على تشبيهه المفاوضات مع طهران بلعبة الشطرنج، إذ قالت إيران إن مفاوضيها أثبتوا أنهم «لاعبو شطرنج محترفون»، فى إشارة إلى قدرتهم على التعامل مع المحادثات والمناورات السياسية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، خلال مؤتمره الصحفى الأسبوعي، إن الإيرانيين أظهروا بالفعل أنهم «لاعبو شطرنج محترفون»، سواء فى المداولات التى تجرى بشكل علنى أو تلك التى تتم خلف الأبواب المغلقة.

وكان ترامب قد شبه مسار المحادثات مع طهران بلعبة الشطرنج، وقال، بحسب ما نقله موقع «أكسيوس»: «نحن نتعامل مع الأمر بهدوء. نجرى معهم مفاوضات محدودة النطاق. نكتفى بمراقبة إيران، مع تضخمها الاقتصادى الهائل وحقيقة أن لا مال لديها».

وأضاف الرئيس الأمريكي: «سيحل الأمر. الأمور دائما تحل. الأمر أشبه بلعبة شطرنج».

وفى مقابلة مع قناة «ريل أمريكا فويس»، كشف ترامب عن ثلاث استراتيجيات تعتمد عليها واشنطن فى التعامل مع إيران، تبدأ بالمراقبة الدقيقة وتنتهى باللجوء إلى القوة العسكرية. وأوضح أن الاستراتيجية الأولى تقوم على متابعة التطورات داخل إيران وتقييم الأوضاع الداخلية بشكل مستمر، فيما تتمثل الثانية فى الاحتفاظ بالخيار العسكري، بما فى ذلك توجيه ضربات وصفها بأنها ستكون «قوية جدا» إذا اقتضت الحاجة.

أما الاستراتيجية الثالثة، فتتمثل فى استمرار الضغوط الاقتصادية على طهران، مؤكدا أن هذه السياسة ستتواصل بغض النظر عن مسار المفاوضات الجارية بين الجانبين.

ومنذ منتصف أبريل، بدأت إدارة ترامب ما أطلقت عليه اسم «عملية الغضب الاقتصادي»، وهى حملة تستهدف خنق مصادر الدخل الإيرانية والضغط على الدول والشركات التى تتعامل مع طهران.

ووصف وزير الخزانة الأمريكى سكوت بيسنت هذه الحملة بأنها النسخة المالية من الحرب، موضحا أن الهدف منها هو «معاقبة أى دولة تشترى النفط الإيرانى أو تتعامل مع طهران فى المجال المصرفي».

ويرى مراقبون أن واشنطن نجحت بالفعل فى إضعاف قدرة إيران على شحن صادراتها النفطية، إلا أن العقوبات الاقتصادية لا تحقق تأثيرا بالسرعة نفسها التى يمكن أن يحققها إغلاق مضيق هرمز. وقال ريتشارد نيفيو، الباحث فى جامعة كولومبيا، والذى شارك فى وضع استراتيجية العقوبات على إيران خلال إدارة الرئيس الاسبق باراك أوباما، إن العقوبات تحتاج إلى فترة زمنية أطول حتى تظهر نتائجها، على عكس إغلاق المضيق الذى يمكن أن يترك تأثيرا فوريا على حركة التجارة وأسواق الطاقة.

وفى السياق نفسه، زعم ترامب أن الاقتصاد الإيرانى يمر بحالة من الفوضى، مدعيا أن معدل التضخم وصل إلى 300%، وأن العملة المحلية فقدت جزءا كبيرا من قيمتها، بينما أصبحت الحكومة عاجزة عن دفع رواتب جنودها.

كما قال الرئيس الأمريكى إن الولايات المتحدة تسيطر على جزء كبير من الأصول الإيرانية، واصفا نفسه بأنه «المصرفى الخاص للإيرانيين».

وفى تطور لافت، أعلن ترامب أن القوات الأمريكية تمكنت من إزالة الألغام من مضيق هرمز بالكامل، وأعادت فتح الممر المائى أمام حركة الملاحة التجارية، مؤكدا أن الولايات المتحدة باتت تسيطر على المضيق بنسبة 100%.

لكنه أشار فى الوقت نفسه إلى إمكانية ظهور «بعض التعقيدات البسيطة»، بسبب احتمال سقوط أجزاء من الألغام فى المياه من وقت إلى آخر.

وكان نائب الرئيس الأمريكى جيه دى فانس قد قال فى وقت سابق إن إيران زرعت أعدادا كبيرة من الألغام فى المضيق مع اندلاع الحرب، مشيرا إلى أن الإدارة الأمريكية تعمل على وضع آلية تضمن سلامة الملاحة البحرية، إلى جانب الحصول على تعهدات من طهران بعدم استهداف السفن التجارية.

ورغم إعلان ترامب إعادة فتح المضيق، ارتفعت أسعار النفط الخام، بعدما فسرت الأسواق تصريحات الرئيس الأمريكى باعتبارها مؤشرا على استمرار القيود التى تواجه حركة الملاحة فى هذا الممر الحيوي.

وكان مضيق هرمز ينقل قبل اندلاع الحرب ما يقارب 20% من إمدادات النفط العالمية، ما يجعل أى اضطراب فى حركة الملاحة عبره ذا تأثير مباشر على أسواق الطاقة العالمية.