رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

هل يكفي إلقاء السلام لإنهاء الخصام؟

بوابة الوفد الإلكترونية

قالت دار الإفتاء المصرية إن الشرع الشريف راعى طبيعة النفس الإنسانية وما قد يعتريها من غضب وخصام، فأجاز الهجر لمدة لا تزيد على ثلاثة أيام كأصل عام، حتى تهدأ النفوس ويراجع كل من المتخاصمين نفسه، ويبادر إلى الصلح وإنهاء القطيعة.
 

وأوضحت دار الإفتاء المصرية، في فتوى لها، أن الهجر إذا تجاوز ثلاثة أيام دون مسوغ شرعي فإنه يحرم، ويأثم الطرفان ما داما مشتركين في الخصام والقطيعة ولم يبادر أحدهما بالصلح والوصل.

هل يكفي السلام لإنهاء الخصام؟

وأكدت دار الإفتاء أن إلقاء السلام هو أقل ما يتحقق به الخروج من الهجران المنهي عنه، فإذا بادر أحد المتخاصمين بالسلام على الآخر فقد خرج من الهجران وبرئت ذمته من الإثم، حتى وإن لم يعد التواصل بينهما إلى ما كان عليه قبل الخصام.

واستشهدت بما ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «فَإِنْ رَدَّ عَلَيْهِ السَّلَامَ؛ فَقَدِ اشْتَرَكَا فِي الْأَجْرِ، وَإِنْ لَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ؛ فَقَدْ بَاءَ بِالْإِثْمِ»، وورد في بعض الروايات: «وَخَرَجَ الْمُسَلِّمُ مِنَ الْهِجْرَةِ».

الصلح وإنهاء القطيعة بين المتخاصمين

وأشارت دار الإفتاء المصرية إلى أن من نوى الصلح وسعى إليه فإنه يُؤجر على نيته وسعيه، مؤكدة أن الشريعة الإسلامية حثت على توطيد العلاقات والروابط الإنسانية، ونشر المحبة والمودة والتسامح والإخاء بين الناس.

وأضافت أن الأصل في العلاقات الإنسانية هو البر والإحسان وحفظ الكرامة، مستشهدة بقول الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ﴾ [الإسراء: 70].

حكم هجر المسلم أخاه أكثر من 3 أيام

وبيّنت دار الإفتاء أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن هجر المسلم لأخيه فوق ثلاثة أيام، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَانًا، وَلَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ» متفق عليه.

وأكدت أن مدة الثلاثة أيام جاءت مراعاة لما قد يصيب الإنسان من غضب، فهي فرصة لتهدئة النفوس ومراجعة النفس والتفكير في الصلح وإنهاء القطيعة.

ماذا يفعل من يريد إنهاء الخصام؟

أوضحت دار الإفتاء أن المبادرة بالسلام تُعد أقل ما يخرج به الإنسان من الهجران، ولذلك فمن أراد إنهاء الخصام يمكنه أن يبدأ بإلقاء السلام على من خاصمه، فإذا رد الطرف الآخر فقد اشتركا في الأجر.

ويُستحب بعد ذلك أن تتطور المبادرة إلى الحديث والتواصل، والعودة إلى ما كان عليه الطرفان قبل الخصام، بما يزيل الشحناء ويغلق الباب أمام استمرار القطيعة.

فضل إفشاء السلام بين الناس

وأكدت دار الإفتاء أن السلام من الوسائل التي تؤدي إلى إزالة الضغائن ونشر الألفة والمحبة بين الناس، مستشهدة بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «لَا تَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا، وَلَا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا، أَوَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى شَيْءٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ؟ أَفْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ» رواه مسلم.