مع أذان المغرب.. نعوش ضحايا الدواويس تتجهز لمثواها الأخير
مع رفع أذان المغرب، بدأت نعوش ضحايا حادث طريق الدواويس تخرج تباعًا من داخل مستشفى القصاصين المركزي، في مشهد اختلطت فيه رهبة الموت بدموع الأهالي، وسيطرت حالة من الحزن والانهيار على الجميع.
لحظات ثقيلة.. سكت فيها الجميع، وعلا صوت الأذان، بينما كانت دموع الأهالي وصرخاتهم وآهاتهم تختلط بحركة سيارات الإسعاف والسيارات التي بدأت تتجهز لنقل الجثامين إلى قراهم.
كانوا قد خرجوا مع الفجر طلبًا للرزق..وعادوا مع أذان المغرب.. نعوشًا إلى بيوتهم.
عشرات السيارات اصطفت أمام المستشفى، وكل سيارة تحمل نعشًا، وكل نعش له طريق أخير إلى مثواه.
من هنا إلى بحر البقر بالشرقية.. ومن هناك إلى وادي الملاك بالتل الكبير.. تتفرق النعوش، لكن الحكاية واحدة؛ عمال خرجوا في الصباح بحثًا عن رزق يومهم، ولم يعودوا إلى بيوتهم أحياء.
الأهالي يقفون أمام المستشفى في انتظار اللحظة الأصعب.. لحظة حمل النعش، وتوديع ابن أو شقيق أو طفل خرج في الصباح ولم يكن يعلم أن هذه ستكون رحلته الأخيرة.
ومع كل نعش يخرج من باب المستشفى، كانت فاجعة جديدة تنتقل من هنا إلى هناك.. من الدواويس إلى بحر البقر، ومن الدواويس إلى وادي الملاك، حاملة معها وجع أسر لم تكن تنتظر سوى عودة أبنائها من يوم العمل.
في الخارج، كان المشهد صامتًا رغم كل شيء.. أذان المغرب يرتفع، والنعوش تتحرك، والدموع لا تتوقف.
وكان قد ارتفع عدد ضحايا حادث تصادم سيارتين محملين بالعمالة الزراعية بمنطقة الدواويس في الإسماعيلية إلى 18 حالة وفاة، بعد وفاة 3 من المصابين متأثرين بجراحهم، فيما جرى تحويل عدد من الحالات التي تحتاج إلى رعاية عاجلة إلى مستشفى أبو خليفة للطوارئ، لاستكمال العلاج وتوفير الرعاية الطبية اللازمة.
وتواصل الأجهزة الصحية بالمحافظة التعامل مع تداعيات الحادث، الذي وقع أمام محطة كهرباء الشباب بوصلة الدواويس، وأسفر في حصيلته الأولية عن سقوط عدد كبير من الضحايا والمصابين، بينهم أطفال وشباب من العمالة الزراعية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض