حكم أخذ الشريك نسبة ربح زائدة مقابل الإدارة
أوضحت دار الإفتاء المصرية حكم أخذ الشريك نسبة ربح زائدة مقابل الإدارة، مؤكدة أن هذا الاتفاق جائز شرعًا، ولا حرج فيما يتقاضاه الشريك من ربح زائد نظير قيامه بأعمال الإدارة، ما دام قد تم الاتفاق على ذلك مع باقي الشركاء.
حكم أخذ الشريك ربحًا زائدًا مقابل الإدارة
وقالت دار الإفتاء المصرية إن حكم أخذ الشريك نسبة ربح زائدة مقابل الإدارة هو الجواز، إذا كان الشركاء قد اتفقوا على منح الشريك الذي يتولى الإدارة نسبة إضافية من الأرباح مقابل عمله وجهده في إدارة المشروع.
وأوضحت أن الربح لا يكون مستحقًا بالمال فقط، وإنما قد يُستحق بالعمل أيضًا، كما هو الحال في عقد المضاربة، ولذلك لا مانع شرعًا من الاتفاق على زيادة نصيب الشريك من الربح نظير توليه مهام الإدارة.
هل يجوز زيادة نصيب الشريك من الأرباح؟
أشارت دار الإفتاء إلى أن هذا الحكم هو قول عند الحنفية والحنابلة، باعتبار أن استحقاق الربح قد يكون في مقابل المال، وقد يكون في مقابل العمل.
وبناءً على ذلك، يجوز للشركاء الاتفاق على أن يحصل الشريك الذي يتولى الإدارة على نسبة ربح إضافية مقابل ما يبذله من عمل وجهد في إدارة الشركة أو المشروع.
شروط الاتفاق بين الشركاء
وأكدت دار الإفتاء المصرية ضرورة مراعاة الاتفاق المبرم بين الشركاء، والالتزام بالشروط التي ارتضوها فيما بينهم، ما دامت هذه الشروط لا تخالف أحكام الشريعة الإسلامية.
وفي هذا السياق، استشهدت دار الإفتاء بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم:
«المسلمون على شروطهم، إلا شرطًا حرم حلالًا أو أحل حرامًا»، أخرجه أبو داود.
وبالتالي، فإن حكم أخذ الشريك نسبة ربح زائدة مقابل الإدارة يرتبط بوجود اتفاق واضح بين الشركاء على هذه الزيادة، وأن تكون في مقابل العمل الإداري الذي يقوم به الشريك، مع الالتزام بالضوابط الشرعية والقانونية.
ضرورة الالتزام بالقوانين المنظمة للمعاملات المالية
وشددت دار الإفتاء المصرية على ضرورة مراعاة اللوائح والقوانين المنظمة للمعاملات المالية الجارية بين الناس، وألا يؤدي الاتفاق بين الشركاء إلى مخالفة القواعد القانونية المعمول بها.
وبذلك، فإن حصول الشريك المدير على نسبة إضافية من الأرباح لا حرج فيه شرعًا، متى كان ذلك قائمًا على اتفاق واضح ومشروع بين الشركاء، وفي مقابل عمل الإدارة، مع عدم مخالفة القوانين واللوائح المنظمة للنشاط.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض
