توجيهات رئاسية عاجلة بشأن حادث طريق الدواويس بالإسماعيلية
تابع الرئيس عبد الفتاح السيسي مستجدات حادث طريق الدواويس بمحافظة الإسماعيلية، موجهاً بسرعة الوقوف على أسباب وقوع الحادث وإنهاء كافة الإجراءات القانونية بدقة وفي أسرع وقت ممكن، مع تقديم تقارير دورية متواصلة حول التطورات.
وبحسب إكسترا نيوز، شملت التوجيهات الرئاسية تكليف وزارة الصحة والسكان بتوفير أعلى مستويات الرعاية الطبية والعلاجية اللازمة للمصابين، وتكليف وزارة التضامن الاجتماعي بصرف التعويضات المالية بشكل فوري للمصابين وأسر المتوفين.
كما وجه الرئيس السيسي محافظ الإسماعيلية بسرعة إزالة آثار الحادث الأليم من الطريق، وتقديم واجب العزاء لأسر الضحايا.
لم يكن طريق “الدواويس” بمحافظة الإسماعيلية، صباح الحادث، مجرد طريق يعبره العمال بحثًا عن رزقهم، بل تحول في لحظات إلى مشهد تختلط فيه صرخات الاستغاثة بذهول الناجين، بينما تناثرت على جانبيه متعلقات شخصية لأشخاص غادروا منازلهم في رحلة عمل لم يعرفوا أنها ستكون الأخيرة.

على جانب الطريق، بقيت آثار الحادث شاهدة على ما جرى، شباشب بلاستيكية أنهكتها أقدام أصحابها في أيام الشقاء، وحافظة جلدية قديمة، وأغراض شخصية اختلطت بالتراب والدماء، وكأنها تحكي بصمت تفاصيل الساعات الأخيرة قبل أن تتوقف رحلة 15 شخصًا إلى الأبد.
كان بين الضحايا أطفال لم تمنحهم ظروف الحياة فرصة للعيش مثل أقرانهم، خرج “سيد عزاز”، البالغ من العمر 10 أعوام، و"رضا محمد" صاحب الـ12 عامًا، و"آدم محمد" الذي لم يتجاوز 14 عامًا، برفقة ذويهم بحثًا عن مصدر رزق، ليواجهوا العمل الشاق في سن مبكرة، قبل أن تنتهي رحلتهم تحت حطام سيارة نقل العمالة الزراعية.

لم تكن أعمار الضحايا وحدها هي ما يزيد المشهد قسوة، فخلف كل اسم في قوائم الوفيات أسرة تنتظر عودة أحد أفرادها، وأم تترقب طرق الباب، وأب يبحث عن ابنه، وأطفال قد يجدون أنفسهم فجأة أمام غياب لن تعوضه الأيام.
وفي الوقت الذي كانت فيه سيارات الإسعاف تتوافد إلى موقع الحادث لنقل المصابين والجثامين، كانت الأسر تعيش ساعات من الانتظار والقلق، في محاولة لمعرفة مصير ذويها، بينما بدأت الجهات المختصة إجراءاتها للوقوف على ملابسات الحادث وأسبابه.
وتلقت الأجهزة الأمنية بمحافظة الإسماعيلية إخطارًا بوقوع حادث انقلاب سيارة نقل عمالة زراعية على طريق "الدواويس"، وأسفر الحادث، وفق الحصيلة الأولية، عن وفاة 15 شخصًا وإصابة 32 آخرين.
ودفعت الأجهزة المعنية بـ30 سيارة إسعاف و15 سيارة لنقل الجثامين، لنقل الضحايا والمصابين إلى المستشفيات القريبة، فيما باشرت النيابة العامة التحقيقات للوقوف على أسباب الحادث وملابساته.
وضمت قائمة الوفيات: آدم محمد السيد، 14 عامًا، ورضا صلاح، وعادل طه السيد، 18 عامًا، ومحمد إبراهيم محمد، وسيد عزاز عزاز، 10 أعوام، ورضا محمد السيد، 12 عامًا، ومحمد وليد، والسيد محمد السيد، 12 عامًا، وشريف محمد عزاز، 14 عامًا، ومحمود جلال السيد، 30 عامًا، ومحمد جودة، ومحمد حسن، ومحمد محمد السيد، وعبد محمد السيد، 14 عامًا، وأحمد محمد السيد.

ومع استمرار التحقيقات لكشف ملابسات الحادث والوقوف على أسبابه، تبقى تفاصيل المشهد الأكثر قسوة خارج محاضر التحقيق، متعلقات شخصية متناثرة على الطريق، وأسر تنتظر عودة أبنائها، وأطفال فقدوا آباءهم، وأسماء تحولت في ساعات قليلة من أشخاص لهم أحلام وحكايات إلى أرقام في قوائم الضحايا.
خرجوا من منازلهم في رحلة عادية بحثًا عن رزق يومهم، لكن الطريق كان له نهاية أخرى، فعاد بعضهم إلى ذويه جثامين، بينما ظل آخرون يصارعون إصاباتهم، وتركت المأساة خلفها بيوتًا تنتظر من لن يعود.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض