إنجلترا تتفوق على كبار أوروبا.. أندية البريميرليج تتصدر سباق الإنفاق في سوق الانتقالات
واصلت أندية الدوري الإنجليزي فرض هيمنتها المالية على سوق الانتقالات الصيفية، بعدما تجاوز إجمالي إنفاقها على التعاقد مع اللاعبين الجدد حاجز 1.4 مليار جنيه إسترليني حتى 27 يوليو، وفق تحليل أجرته صحيفة «الجارديان» استناداً إلى رسوم الانتقالات التي جرى الإعلان عنها.
ويكشف حجم الإنفاق عن الفارق المالي المتزايد بين الدوري الإنجليزي وبقية الدوريات الأوروبية الكبرى، إذ تجاوز ما دفعته أندية البريميرليج وحدها إجمالي إنفاق أندية الدوريات الأربعة الكبرى في القارة، وهي الدوري الألماني «بوندسليجا»، والدوري الإسباني «لا ليجا»، والدوري الإيطالي «سيري آ»، والدوري الفرنسي «ليغ 1»، مجتمعة.
وبحسب الأرقام، بلغ الفارق نحو 303 ملايين جنيه إسترليني، في مؤشر جديد على القوة الاقتصادية التي تتمتع بها أندية الدوري الإنجليزي وقدرتها على التحرك بقوة في سوق اللاعبين، مقارنة بمنافسيها في أبرز الدوريات الأوروبية.
قوة مالية تتجاوز عمالقة القمة
ولا يرتبط هذا التفوق فقط بقدرة الأندية الكبرى مثل ليفربول ومانشستر سيتي وتشيلسي وأرسنال ومانشستر يونايتد على إبرام صفقات مرتفعة القيمة، وإنما يعكس أيضاً اتساع قاعدة الأندية الإنجليزية القادرة على الإنفاق بمبالغ كبيرة.
وتتمتع أندية الدوري الإنجليزي بإيرادات ضخمة من حقوق البث التلفزيوني والرعاية والتسويق، إلى جانب العوائد المرتبطة بالحضور الجماهيري والمنافسات المحلية، وهو ما يمنحها مساحة مالية أكبر للتحرك خلال فترات الانتقالات.
في المقابل، تواجه أندية عديدة في الدوريات الأوروبية الأخرى قيوداً مالية أكبر، وتضطر في بعض الحالات إلى بيع لاعبين أساسيين قبل تمويل تعاقدات جديدة، أو الاعتماد على صفقات منخفضة التكلفة والبحث عن المواهب الصاعدة بدلاً من الدخول في مزادات مالية مع الأندية الإنجليزية.
روجرز في صدارة الصفقات
ويبرز حجم الإنفاق الإنجليزي من خلال عدد من الصفقات الكبيرة التي شهدتها فترة الانتقالات الحالية، وفي مقدمتها انتقال مورجان روجرز من أستون فيلا إلى تشيلسي مقابل 117 مليون جنيه إسترليني.
وتعد الصفقة واحدة من أكبر عمليات الانتقال التي شهدتها السوق الصيفية حتى الآن، كما تعكس استعداد الأندية الإنجليزية لدفع مبالغ ضخمة مقابل اللاعبين الذين ترى أنهم قادرون على صناعة الفارق على المدى القريب أو يمثلون استثماراً للمستقبل.
ولا تقتصر حركة السوق على الأندية المنافسة على لقب الدوري، إذ تحاول فرق أخرى تدعيم صفوفها قبل انطلاق الموسم الجديد، مستفيدة من قدرتها المالية على الدخول في سوق الانتقالات مبكراً وإتمام صفقات بمبالغ تفوق ما تستطيع أندية أوروبية عديدة تحمله.
سباق مرشح للتصاعد
ورغم وصول الإنفاق الإنجليزي إلى أكثر من 1.4 مليار جنيه إسترليني بحلول 27 يوليو، فإن الرقم لا يبدو نهائياً، مع استمرار فترة الانتقالات ووجود عدد من الملفات والصفقات المحتملة التي قد تغير شكل قائمة الأكثر إنفاقاً قبل إغلاق السوق.
ومن المتوقع أن تواصل أندية البريميرليج تحركاتها لتلبية احتياجاتها الفنية، سواء عبر التعاقد مع لاعبين جدد أو تعزيز مراكز محددة، في ظل المنافسة الشديدة على البطولات المحلية والمقاعد الأوروبية.
ويؤكد هذا الإنفاق المتزايد أن الدوري الإنجليزي لا يزال يحتفظ بفارق مالي واضح عن منافسيه في القارة، ليس فقط على مستوى قيمة الصفقات الفردية، ولكن أيضاً على مستوى القدرة الجماعية للأندية على الإنفاق.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض