تعرع علي أنواع الهداية مع الله
تنقسم الهداية من الله تعالى إلى أربعة أنواع رئيسية كما ذكر أهل العلم استنباطاً من القرآن الكريم:
- الهداية العامة (هداية التكوين):
هي هداية جميع المخلوقات (من إنسان، وحيوان، ونبات) إلى ما يصلح أمور معاشها وحياتها وأسباب بقائها.- الدليل: قول الله تعالى: ﴿رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى﴾.
- هداية التوفيق والإلهام (القبول):
هي خلق الإيمان في القلب، وشرح الصدر للحق، والتوفيق للعمل بالطاعة والثبات عليها، وهي هداية لا يقدر عليها إلا الله وحده ولا تملكها الأنبياء.
- الدليل: قول الله تعالى لنبيه محمد ﷺ: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾.
- الهداية إلى الآخرة (السوق إلى الجنة أو النار):
هي هداية أهل الجنة إلى منازلهم وأهل النار إلى منازلهم يوم القيامة. - الدليل: قول الله تعالى عن أهل الجنة: ﴿وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ﴾.
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ﴿ من يطع الرسول فقد أطاع الله ﴾ يعني: إنَّ طاعتكم لمحمد طاعةٌ لله ﴿ ومَنْ تولى ﴾ أعرض عن طاعته ﴿ فما أرسلناك عليهم حفيظاً ﴾ أَيْ: حافظاً لهم من المعاصي حتى لا تقع أَيْ: ليس عليك بأسٌ لتولِّيه لأنَّك لم ترسل عليهم حفيظاً من المعاصي.
♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ ﴾: وَذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: «مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ أَحَبَّنِي فَقَدْ أَحَبَّ اللَّهَ» فَقَالَ بَعْضُ الْمُنَافِقِينَ: مَا يُرِيدُ هَذَا الرَّجُلُ إِلَّا أَنْ نَتَّخِذَهُ رَبًّا كَمَا اتَّخَذَتِ النَّصَارَى عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رِبًّا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ، أَيْ: مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فِيمَا أَمَرَ بِهِ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ، ﴿ وَمَنْ تَوَلَّى ﴾، عَنْ طَاعَتِهِ، ﴿ فَما أَرْسَلْناكَ ﴾، يَا مُحَمَّدُ، ﴿ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً ﴾، أَيْ: حَافِظًا وَرَقِيبًا بَلْ كُلُّ أُمُورِهِمْ إِلَيْهِ تَعَالَى، وَقِيلَ: نَسَخَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَذَا بِآيَةِ السَّيْفِ، وَأَمَرَهُ بِقِتَالِ مَنْ خَالَفَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ.
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ﴿ من يطع الرسول فقد أطاع الله ﴾ يعني: إنَّ طاعتكم لمحمد طاعةٌ لله ﴿ ومَنْ تولى ﴾ أعرض عن طاعته ﴿ فما أرسلناك عليهم حفيظاً ﴾ أَيْ: حافظاً لهم من المعاصي حتى لا تقع أَيْ: ليس عليك بأسٌ لتولِّيه لأنَّك لم ترسل عليهم حفيظاً من المعاصي.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض