397 عملية قوقعة بجامعة الزقازيق تعيد السمع والأمل للأطفال
تواصل كلية الطب البشري بجامعة الزقازيق جهودها في تقديم خدمات طبية متخصصة لمرضى ضعف وفقدان السمع، من خلال برنامج زراعة القوقعة بقسم الأنف والأذن والحنجرة، والذي يواصل مسيرته منذ انطلاقه عام 2011، محققًا نجاحات متتالية في مجال زراعة القوقعة وتأهيل الأطفال والمرضى، ضمن مبادرة رئيس الجمهورية للكشف المبكر وعلاج ضعف وفقدان السمع لدى حديثي الولادة.
وأكد الدكتور محمود مصطفى محمد طه، عميد كلية الطب البشري بجامعة الزقازيق ورئيس مجلس إدارة المستشفيات، أن برنامج زراعة القوقعة يمثل أحد النماذج المتميزة للخدمات الطبية المتخصصة التي تقدمها الكلية ومستشفياتها، مشيدًا بجهود الفريق الطبي القائم على البرنامج، وما يقدمه من رعاية متكاملة للمرضى قبل وأثناء وبعد إجراء الجراحة.
وأوضح الدكتور طارق عبد الظاهر، رئيس قسم الأنف والأذن والحنجرة بكلية الطب بجامعة الزقازيق، أن نجاح البرنامج يأتي ثمرة للتكامل بين مختلف التخصصات الطبية والتأهيلية، مشيرًا إلى أن الفريق الطبي نجح منذ بدء البرنامج عام 2011 في إجراء 397 جراحة زراعة قوقعة لمرضى من محافظة الشرقية والدقهلية ومحافظات القناة.
ويضم فريق العمل نخبة من جراحي الأنف والأذن والحنجرة، وأساتذة طب السمع والاتزان والتخاطب، بما يضمن تقديم منظومة علاجية متكاملة تبدأ بالتقييم الطبي والسمعي، مرورًا بالتدخل الجراحي، وصولًا إلى التأهيل السمعي والتخاطب والمتابعة المستمرة.
ويعتمد البرنامج على الجمع بين الخبرات الجراحية والتخصصات الطبية والتأهيلية، مع الاهتمام بالتدريب المستمر ونقل الخبرات ورفع الكفاءة العلمية والمهنية لأعضاء الفريق، وهو ما انعكس على مستوى النتائج التي حققها البرنامج خلال السنوات الماضية.
كما تعامل الفريق الطبي مع عدد من الحالات التي مثلت تحديات طبية وجراحية، من بينها حالات مصحوبة بعيوب خلقية، إلى جانب إجراء زراعة قوقعة ثنائية لبعض الحالات، مع استكمال برامج التأهيل والمتابعة بوحدة طب السمع والاتزان والتخاطب.
ومن بين قصص النجاح الجديدة، شهدت مستشفى الجراحة الجديد بمستشفيات جامعة الزقازيق، اليوم، إجراء عمليات زراعة القوقعة لثلاثة أطفال من محافظتي الشرقية والدقهلية، من بينهم طفلان من مدينة المنصورة، وذلك ضمن منظومة متكاملة تجمع بين الجراحة والتأهيل السمعي والتخاطب.
وأسهمت عمليات زراعة القوقعة وبرامج التأهيل اللاحقة في إحداث تحول ملموس في حياة العديد من المرضى، من خلال مساعدتهم على استعادة القدرة على التواصل والتعلم والتفاعل والاندماج المجتمعي، وتحقيق قدر أكبر من الاستقلالية والاعتماد على النفس.
ويعكس استمرار البرنامج نجاح كلية الطب بجامعة الزقازيق ومستشفياتها في تقديم خدمات طبية متخصصة لأبناء محافظة الشرقية والمحافظات المجاورة، وما تمتلكه من كوادر بشرية مؤهلة وإمكانات علمية وطبية قادرة على التعامل مع الحالات الدقيقة والمعقدة.
ويأتي هذا النجاح ثمرة للدعم المتواصل من إدارة جامعة الزقازيق وكلية الطب ومستشفياتها، والجهود المخلصة لفريق برنامج زراعة القوقعة، بما يعزز رسالة الجامعة في خدمة المجتمع وتقديم رعاية صحية متقدمة تضع المريض في مقدمة أولوياتها.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض