النهاية الحاسمة..
محكمة جنايات الزقازيق تسدل الستار على قضية خطف طفلة يتيمة والاعتداء عليها في بلبيس
في أحد أيام ديسمبر الماضي، بدأت تفاصيل واقعة مؤلمة شهدتها مدينة بلبيس بمحافظة الشرقية، بعدما تعرضت طفلة يتيمة تبلغ من العمر 12 عامًا لواقعة اعتداء داخل إحدى الأراضي الزراعية بدائرة قسم بلبيس، لتبدأ بعدها رحلة من التحقيقات والتحريات انتهت اليوم بحكم قضائي حاسم في القضية.
كانت الطفلة، وفقًا لما ورد بأوراق القضية، قد وقعت فريسة للمتهم «محمد. ت. س»، البالغ من العمر 24 عامًا، بعدما تمكن من إبعادها عن أعين ذويها، واقتادها إلى مكان بعيد عن الأنظار، قبل أن يعتدي عليها، مستغلًا صغر سنها وعدم قدرتها على مقاومته.
لم تمر الواقعة دون أن تتحرك الأجهزة الأمنية، حيث بدأت التحريات لكشف ملابسات ما تعرضت له الطفلة، وتحديد هوية مرتكب الواقعة، حتى توصلت جهود البحث إلى المتهم، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لضبطه.
وبعد تقنين الإجراءات، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهم، وتحرر المحضر اللازم بالواقعة، وأُخطرت النيابة العامة التي تولت التحقيق، وبدأت في فحص كافة ملابسات القضية، والاستماع إلى أقوال ذوي الطفلة، ومراجعة الأدلة والتقارير الطبية المرتبطة بالواقعة.
وكشفت التحقيقات، وفقًا لأمر الإحالة، أن المتهم استغل صغر سن المجني عليها، وتمكن من إبعادها عن أعين ذويها والرقباء، ثم تعدى عليها بالضرب، محدثًا بها إصابات أثبتتها التقارير الطبية، قبل أن يرتكب جريمته بحقها، وهو ما أكدته التحقيقات والتقارير الفنية المرفقة بأوراق القضية.
وحملت الواقعة رقم 9236 لسنة 2025 جنايات قسم بلبيس، والمقيدة برقم 5346 لسنة 2025 كلي جنوب الزقازيق، وأحالت النيابة العامة المتهم إلى محكمة الجنايات محبوسًا، بعد استكمال التحقيقات وثبوت الاتهامات المنسوبة إليه وفق ما تضمنته أوراق القضية.
وخلال جلسات المحاكمة، نظرت الدائرة الثانية الاستئنافية بمحكمة جنايات الزقازيق، برئاسة المستشار سامي عبد الحليم غنيم، أوراق القضية وما تضمنته من أدلة وتقارير، وناقشت وقائع الاتهام المنسوبة إلى المتهم، قبل أن تصل المحكمة إلى قرارها في القضية.
وفي وقت سابق، قررت المحكمة إحالة أوراق المتهم إلى مفتي الديار المصرية لاستطلاع الرأي الشرعي بشأن العقوبة، وذلك قبل النطق بالحكم النهائي.
وفي جلسة اليوم الإثنين، عادت القضية إلى المحكمة، لتصدر الدائرة الثانية الاستئنافية بمحكمة جنايات الزقازيق حكمها، حيث صدقت على قرار مفتي الديار المصرية، وقضت بمعاقبة المتهم بالإعدام شنقًا.
وبذلك أسدلت المحكمة الستار على القضية، بعد رحلة بدأت بواقعة مؤلمة تعرضت لها طفلة صغيرة في بلبيس، مرورًا بالتحريات وضبط المتهم والتحقيقات ثم المحاكمة، وصولًا إلى الحكم الذي صدر اليوم، ليصبح الفصل في القضية وفقًا لما انتهت إليه المحكمة وأوراق الدعوى.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض