رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

بيكهام.. من «الخائن» في إنجلترا إلى بطل قومي

بيكهام
بيكهام

تُعد قصة ديفيد بيكهام مع الأرجنتين واحدة من أشهر الحكايات في تاريخ كأس العالم، بعدما عاش النجم الإنجليزي واحدة من أصعب لحظات مسيرته خلال مونديال 1998، قبل أن يحصل على فرصة مثالية للرد بعد أربع سنوات، عندما قاد منتخب بلاده للفوز على المنافس نفسه في كأس العالم 2002.

بطاقة حمراء قلبت حياة بيكهام

في دور الـ16 من كأس العالم 1998 بفرنسا، التقت إنجلترا مع الأرجنتين في مواجهة حافلة بالإثارة والندية، وشهدت المباراة واقعة شهيرة بين ديفيد بيكهام ودييجو سيميوني.

وبعد احتكاك بين اللاعبين، سقط بيكهام على أرض الملعب، قبل أن يمد قدمه تجاه سيميوني، الذي كان ملقى على الأرض، ليعتبر الحكم التصرف مخالفة تستوجب الطرد، ويشهر البطاقة الحمراء في وجه اللاعب الإنجليزي.

أكملت إنجلترا المباراة بعشرة لاعبين، ورغم صمودها حتى نهاية الوقتين الأصلي والإضافي، حسمت الأرجنتين التأهل بركلات الترجيح، لتودع إنجلترا البطولة مبكرًا.

لكن خروج المنتخب لم يكن نهاية القصة، بل كان بداية واحدة من أصعب فترات بيكهام.

غضب الجماهير وتحول بيكهام إلى كبش فداء

تعرض بيكهام لحملة انتقادات قاسية من جانب قطاعات من الجماهير ووسائل الإعلام الإنجليزية، وحمله البعض مسؤولية الخروج من كأس العالم.

ولم تتوقف الضغوط عند حدود الانتقادات الرياضية، إذ تعرض اللاعب لإهانات وتهديدات، ووصلت مشاعر الغضب ضده إلى مستويات متطرفة، ليعيش فترة صعبة نفسيًا وجماهيريًا، رغم صغر سنه آنذاك.

وفي المقابل، تحدث سيميوني في سنوات لاحقة عن الواقعة، وأكد أنه نجح في استفزاز بيكهام خلال تلك المواجهة، لتظل الحادثة واحدة من أكثر اللقطات شهرة في تاريخ مواجهات إنجلترا والأرجنتين.

مونديال 2002.. فرصة الرد

بعد أربع سنوات، حملت كأس العالم 2002 في كوريا الجنوبية واليابان مواجهة جديدة بين المنتخبين.، لكن هذه المرة كان بيكهام أكثر نضجًا وخبرة، وأصبح أحد أبرز نجوم الكرة الإنجليزية، لتأتي المواجهة أمام الأرجنتين وكأنها فرصة لإعادة كتابة الماضي.

وخلال المباراة، حصل المنتخب الإنجليزي على ركلة جزاء، وتقدم بيكهام لتنفيذها وسط ترقب كبير.

وضع قائد إنجلترا الكرة على نقطة الجزاء، ثم سددها بنجاح في شباك الأرجنتين، ليمنح منتخب بلاده هدف الفوز، ويكتب بنفسه فصلًا جديدًا في قصته مع المنتخب الأرجنتيني.

لم يكن الهدف مجرد ركلة جزاء حاسمة، بل كان لحظة رمزية لبيكهام، الذي تحول خلال أربع سنوات من لاعب تعرض للوم بسبب بطاقة حمراء إلى أحد أبطال إنجلترا في مواجهة الأرجنتين.

من الأزمة إلى المجد

أثبتت قصة بيكهام أن مسيرة اللاعب لا يمكن أن تُحكم عليها من لحظة واحدة، مهما كانت قسوتها. فبعد أن عاش حملة غضب واسعة عقب مونديال 1998، تمكن من استعادة مكانته وتطوير شخصيته، قبل أن يرد داخل الملعب بالطريقة الأفضل.

ومن بطاقة حمراء أمام الأرجنتين في 1998، إلى ركلة جزاء قادت إنجلترا للفوز عليها في 2002، تحولت قصة بيكهام إلى واحدة من أشهر حكايات كرة القدم عن الضغط، واستعادة الثقة، والقدرة على تحويل أصعب الذكريات إلى لحظات مجد.