د. ماجد رياض يحذر من التعرض المفاجئ للهواء البارد والمشروبات المثلجة
طرق الوقاية من نزلة البرد «الصيفية» وتقوية المناعة
يصاب الكثير من الأشخاص بأعراض معينة تشبه الإنفلونزا ونزلة البرد رغم أننا فى منتصف فصل الصيف وارتفاع حرارة الجو، مثل ضيق التنفس أو ارتفاع الحرارة والإرهاق الشديد وآلام الجسم، الكحة الجافة أو المصحوبة ببلغم، احتقان وسيلان الأنف، الصداع والتهاب الحلق، ما هى الأسباب وطرق الوقاية والعلاج.
يوضح الدكتور ماجد رياض، استشارى الأنف والأذن والحنجرة، زميل كلية الجراحين الدولية، عضو الأكاديمية الأمريكية للأنف والأذن والحنجرة، تنتج نزلات البرد المتكررة فى الصيف، لعدة اسباب من أهمها التغير المفاجئ فى درجات الحرارة بين الجو الحار خارج المنزل والانتقال المفاجئ لبرودة جو المكيفات والمراوح وتكييف السيارة، وكذلك الإقبال على تناول المشروبات والعصائر المثلجة والجو الحار بشدة، وهذا يزيد فرص الالتهابات بالجهاز التنفسى العلوى والحلق والحنجرة، ويحدث ما نطلق عليه «دور البرد الصيفى» أو إنفلونزا الصيف.
ويضيف الدكتور ماجد رياض، من ضمن الأسباب قد يتعرض الإنسان لعدوى فيروسية تنفسية، خاصة فى مثل هذه الأوقات من العام، وتنتقل عبر العدوى من شخص لآخر فى الأماكن المغلقة والمزدحمة، وهى أصبحت مختلفة ومتحورة وليست الفيروسات المتعارف عليها بالماضى، وقد تمتد الاصابة لعدوى بكتيرية، وفى هذه الحالات قد نحتاج إلى أستخدام المضادات الحيوية المناسبة تحت إشراف الطبيب المتخصص فقط.
ويحذر الدكتور ماجد رياض، من الانتقال المفاجئ من حرارة الطقس الشديدة إلى البرودة المباشرة، سواء استخدام المكيفات، والجلوس أمام المراوح أو المكيفات المباشرة بعد الاستحمام أو التعرق، والذى يسبب تقلصات عضلية وتهيج مجرى التنفس.
ومن الأعراض الشائعة إرهاق عام وتعب شديد بالجسم كله، احتقان وسيلان الأنف، انسداد الممرات الهوائية العليا، ألم الحلق والسعال، خشونة الحلق وكحة جافة أو مصحوبة ببلغم خفيف، ارتفاع طفيف بالحرارة وصداع وآلام فى العضلات، أعراض هضمية أحياناً قد تترافق مع اضطرابات معوية بسبب نوع الفيروس.
والطبيب المعالج يقوم بتشخيص الحالة حسب ما يجد من أعراض مرضية، ومن المفيد ملاحظة وجود مشاكل بالجهاز الهضمى وارتجاع المرئ وحموضة المعدة، التى تعطى أعراض مشابهه لاحتقان الحلق، لذا يجب التشخيص الطبى الدقيق لعلاج الحالة، والتى قد تفهم خطأ أنها التهابات بالحلق، وتحتاج مضادات حيوية، وبالعكس تماماً فإن استعمال المضادات الحيوية قد يزيد الحالة سوء، ويجب ألا يتعاطى الإنسان من تلقاء نفسه أدوية بناء على نصائح شخص أخر أو تجارب مرضية مشابهه سابقا، لأن لها آثاراً جانبية خطيرة.
وينصح الدكتور ماجد رياض، بالنسبة لطرق الوقاية والعلاج بالإكثار من شرب الماء والمشروبات الدافئة عموما مثل الليمون بالعسل واليانسون لترطيب الحلق، وتعويض التعرق، وهذه المشروبات الساخنة ضرورة صحية لا غنى عنها، ومفيدة جدا فى جميع أوقات العام، صيفاً وشتاء، ومن المفهوم الخطأ اقتصارها على فصل الشتاء، بل نحتاج لها بالصيف لتعويض التعرق الشديد وفقد السوائل بسبب حرارة الجو، وحدوث توازن مع المشروبات الباردة التى يقبل عليها الجميع خلال حرارة الجو، والابتعاد تماما عن المشروبات والماء والعصائر المثلجة التى تزيد من تهيج الحلق والجفاف، وللمريض أخذ قسط من الراحة التامة ليومين أو 3 للتعافى وتقوية المناعة على الشفاء، أو تطور الحالة واستخدام الادوية المناسبة، وعدم أنتقال العدوى لأشخاص أخرين.
ومن المفيد أن نعمل على تقوية المناعة بالجسم من خلال العلاج الطبى المنتظم للامراض المزمنة «الضغط والقلب والسكر»، والابتعاد عن التدخين بكافة أنواعه وحتى الحديثة منها مؤخراً، مثل السجائر الالكترونية وال»فيب»، وهناك مفهوم خاطئ بأنها أقل ضرراً من السجائر التقليدية، والحقيقة هى أشد ضرراً من التدخين المعتاد، وأيضا للتغذية الصحية دور هام فى تقوية المناعة، باختيار الطعام الصحى والاكثار من الفواكه والخضروات الطازجة التى ترفع مناعة الجسم، والابتعاد عن التواجد بالأماكن المغلقة والمزدحمة بالتجمعات، لأنها تنقل العدوى الفيروسية أو البكتيرية، وفى هذه الظروف يجب ارتداء الكمامة للوقاية ولها فائدة عظيمة.
وبالنسبة للعلاج الدوائى يكون تحت الاشراف للطبيب المتخصص، مثل تناول مسكنات وخافضات الحرارة عند الحاجة، وتجنب المضادات الحيوية، إلا بوصفة طبية لأنه لا يقتل الفيروسات، ويحذر من الأدوية المشهورة شعبياً باسم «مجموعة البرد» وهى بعيدة كل البعد عن الفائدة فى هذه الأحوال، مع ملاحظة أن اختيار الأدوية يجب ان يكون تحت الإشراف الطبى لتقييم حالة المصاب حسب العمر والجنس والحالة الصحية والأمراض المزمنة المصاحبة إن وجدت، والآثار الجانبية للأدوية بما يناسب كافة العوامل السابقة، لعدم حدوث مضاعفات صحية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض