استياء وشكاوى من الإهمال وغياب التأمين..
«آثار الرأس السوداء».. كنز عمره 1800 سنة يتحول إلى مقلب قمامة!
«آثار الرأس السوداء».. كنز عمره 1800 سنة يتحول إلى مقلب قمامة!
استياء وشكاوى من الإهمال وغياب التأمين.. وأهالي سيدي بشر يطالبون بإنقاذ أحد كنوز الإسكندرية
حالة من الاستياء والغضب تسود بين أهالي منطقة سيدي بشر بالإسكندرية، بسبب ما وصفوه بتردي حالة النظافة والإهمال المحيط بـمنطقة آثار الرأس السوداء بشارع مسجد الصداقة، مؤكدين أن الموقع الأثري أصبح محاصرًا بالقمامة والحشائش، وسط مطالبات عاجلة بالتدخل ورفع المخلفات وتأمين المكان.
ويقول الأهالي إن استمرار تراكم القمامة بهذا الشكل يحول محيط الموقع الأثري إلى مقلب مفتوح للمخلفات، فضلًا عما يسببه من انتشار الحشرات والقوارض والزواحف والروائح الكريهة، بما يمثل مصدر إزعاج وخطر للسكان.
كنز أثري من العصر الروماني
المفارقة أن المكان الذي تحاصره المخلفات يحمل قيمة تاريخية كبيرة؛ إذ يعود معبد الرأس السوداء إلى العصر الروماني، وتحديدًا إلى القرن الثاني الميلادي، ويرتبط بعبادة الإلهة المصرية إيزيس.
ويتميز الموقع بكونه معبدًا خاصًا شيده فارس روماني ثري يُدعى إيزيدوروس، كما ارتبط بالمعبد عدد من القطع الأثرية والتماثيل، من بينها تماثيل لإيزيس وحربوقراط وهرمانوبيس وكانوب، فضلًا عن قدم نذرية رخامية تحمل نقشًا باليونانية.
أهالي المنطقة: «فين المسؤول؟»
ويطالب الأهالي الجهات المسؤولة بسرعة التحرك لإنقاذ الموقع، مؤكدين أن المشكلة لا تقتصر على النظافة، وإنما تمتد إلى ضرورة تأمين المكان وتشديد الرقابة والمتابعة لمنع العبث بالموقع أو استغلال المناطق المحيطة به في أي أنشطة مخالفة.
وتساءل الأهالي: كيف يُترك أثر يعود إلى نحو 1800 عام وسط هذه الكميات من القمامة؟ وأين المتابعة المستمرة للموقع ومحيطه؟
وطالب الأهالي محافظة الإسكندرية وحي المنتزه أول والجهات الأثرية وشركة نهضة مصر بسرعة رفع المخلفات وإزالة الحشائش، مع وضع آلية مستمرة للنظافة والتأمين.
فهل تتحرك الأجهزة المعنية قبل أن يتحول أحد كنوز الإسكندرية التاريخية إلى مقلب قمامة دائم؟
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض