الباشا فؤاد سراج الدين
في أثناء دراستى الجامعية بقسم الصحافة بكلية الآداب بسوهاج، وبالتحديد فى الفرقة الثانية درست مادة إدارة المؤسسات الصحفية، وأتذكر أن مدرس المادة شرح أن حزب الوفد هو الحزب الوحيد من كافة الأحزاب المصرية وقتها رفض تلقى أى تمويل حكومى سواء للحزب أو للصحيفة، وقال المدرس الجامعى مازحًا: «فؤاد باشا سراج الدين وحزب الوفد لا يحتاجان الدعم لأنه حزب غنى».
ومرت الأيام وفى الإجازة الصيفية توسط لى مخرج برنامج فن الباليه بالتليفزيون المصرى الأستاذ فيكتور ميخائيل الذى يقطن بنفس العمارة التى أسكن بها بمنطقة الظاهر، للتدريب في جريدة «الوفد».
وقد نجحت توصيته للأستاذة نرمين حسن نائب رئيس تحرير جريدة «الوفد» والتى كانت تصدر صفحة فنية أسبوعية بعنوان «الإذاعة والتليفزيون» كل يوم سبت، وبالفعل عملت فى «الوفد» منذ سبتمبر 92 ومن يومها بدأت أسمع اسم الباشا فؤاد سراج الدين يتردد.. عرفت بعدها معنى الإدارة خاصة أنه كان يتابع كل شىء وأى شىء فى الوفد.
وعرفت أنه حين التقى بالكاتب الكبير مصطفى شردى لتأسيس جريدة «الوفد» أراد الأستاذ شردى أن يعرف ما هى رغبة الباشا فى التوجه السياسى للجريدة الناشئة؟ وهل تعبر عن أفكار الوفد بأى نسبة؟.
فوجئ الأستاذ بالزعيم يقول: «5% فقط للحزب والباقى صحافة»، عندما انضممت للحزب فى 94 أى بعد مرور عامين من التحاقى بالجريدة.. وظللت أتابع كل خُطب وتصريحات الباشا فى مانشيتات جريدة «الوفد» حتى وفاته.. الباشا كانت له آراء متميزة تعبر عن خبرة سياسية كبيرة.
سأله أحد قيادات الحزب الكبار عن شخصية وفدية طموحة وشابة، فكان رد الباشا واضحًا.. يطلب منه ثلاثة أشياء يعمل أربعة، ومعنى ذلك أنه لا يلتزم بما يكلف به أو بالبلدى يجوّد، مرت السنوات وتحققت صحة رؤية الزعيم فعلًا.
وكنت أجد تشابهًا بين الباشا فؤاد سراج الدين، والأستاذ إبراهيم نافع رئيس مجلس إدارة جريدة الأهرام ونقيب الصحفيين لدورات عديدة ووجه التشابه كان فى بناء مبنى نقابة الصحفيين، وشراء الباشا المبنى الحالى لحزب الوفد بالدقى منتقلًا من القصر القديم بالمنيرة.
ونحتفل اليوم بمرور 26 عامًا على رحيل فؤاد باشا سراج الدين مؤسس حزب الوفد الجديد حيث أعاده إلى الحياة السياسية. وكما قال الدكتور السيد البدوى رئيس حزب الوفد فى ذكرى رحيل الزعيم: «نحن اليوم نجدد العهد أمام تاريخ الوفد وأمام شعب مصر أن تبقى الراية مرفوعة وأن يظل الوفد حزب استقلال القرار الوطنى والدستور والديمقراطية والوحدة الوطنية وأن نستعيد للوفد دوره لا بحديث الذكريات، وإنما بحاضر مجيد ومستقبل يعكس تاريخه».
سلام على سعد الذى أسس.. وسلام على النحاس الذى حمل الأمانة.. وسلام على سراج الدين الذى أعاد الوفد.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض