رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

البيت الروسى للثقافة ببرلين يفجر حرب استخبارات مع ألمانيا وفرنسا

البيت الروسى للثقافة
البيت الروسى للثقافة ببرلين

تصاعدت المخاوف فى فرنسا أمس من التدخل الأجنبى فى الانتخابات الرئاسية المقبلة، بعدما تقدم رئيس حزب النهضة والمرشح الرئاسى غابرييل أتال ببلاغ قضائى يتهم فيه شبكات روسية بالوقوف وراء حملة تضليل رقمى استهدفته، حسبما أفادت صحيفة لوفيجارو.

وقال محاميا أتال إن أجهزة الدولة الفرنسية أبلغته بوجود عملية جديدة للتدخل الرقمى، قالت السلطات إنها جاءت مجددًا من شبكات روسية، بعد بلاغ أول بشأن نشاط مشابه أُبلغ به المرشح.

وأوضح المحاميان أن البلاغ، الذى أُودع فى باريس يتناول ما وصفاه بـالتدخل الأجنبى والتلاعب بالمعلومات وتصنيع محتوى مزيف، معتبرين أن هذه الأنشطة قد تمس المصالح الأساسية لفرنسا ونزاهة الانتخابات الرئاسية المقبلة.

وبحسب فريق أتال القانونى، رصد جهاز فيجينوم المتخصص فى مكافحة التدخلات الرقمية الأجنبية حملات تضليل استهدفت المرشح، شملت حسابات على منصة إكس تنتحل أسماء وسائل إعلام فرنسية ودولية.

كما تضمنت الحملة، وفق الاتهامات، مقاطع فيديو وتقارير صحفية وأغلفة صحف مزيفة، إلى جانب محتوى يحمل شعارات وتصميمات مقلدة لوسائل إعلام، وينسب إلى أتال ومقربين منه تصريحات ومواقف لم يدلوا بها.

وقال أتال إن عدم التحرك قد يؤدى إلى التأثير فى نتيجة الانتخابات، متهمًا روسيا بمحاولة التأثير على خيارات الناخبين الفرنسيين، وتأتى هذه التطورات بالتزامن مع استهداف مرشحين آخرين، بينهم إدوار فيليب ورابائيل غلوكسمان، بحملات تضليل منسوبة إلى شبكات مؤيدة لروسيا، ما يفتح الباب أمام معركة جديدة حول أمن الانتخابات الفرنسية.

تأتى الاتهامات الفرنسية فى الوقت الذى عاد البيت الروسى للعلوم والثقافة فى العاصمة الألمانية برلين إلى الواجهة بعدما اتهامات فرنسية باستخدامه غطاء لأجهزة استخبارات روسية.

ورفضت محكمة فى باريس طلب استئناف تقدمت به فيدوروفا بعد صدور قرار بطردها من فرنسا، فيما اعتبرت روسيا القرار عملا من أعمال «الاضطهاد السياسي».

وفيدوروفا هى المديرة السابقة للفرع الفرنسى لقناة «آر تي» التى تم حظرها فى فرنسا بعد غزو روسيا لأوكرانيا عام 2022. وتعمل حاليا معلقة لدى وسائل إعلام تابعة لإمبراطورية الإعلام التى أنشأها الملياردير الفرنسى المحافظ فنسنت بولورى.

وقالت تقارير إن فيدوروفا لا تمارس فقط الدعاية لصالح الكرملين، بل تسهم كذلك فى نشر التضليل الإعلامى فى أوروبا. ووفقا لوزارة الداخلية الفرنسية، فإن فيدوروفا سعت مؤخرا إلى تولى منصب مديرة «البيت الروسى للعلوم والثقافة» فى برلين الذى تأسس عام 1984.

وقال موقع «تاغسشاو» الألمانى إن وزارة الداخلية الفرنسية أشارت إلى أن «البيت الروسي» فى برلين لا يعمل فقط على ضمان تأييد أفراد الجالية الروسية لسياسات موسكو، بل يستخدم كغطاء من قبل أجهزة الاستخبارات الروسية

وردا على استفسار بشأن هذه الاتهامات، شدد البيت الروسى على الطابع الثقافى البحت للمؤسسة، مؤكدا أن نشاطه يستند إلى اتفاق حكومى ثنائى سارى المفعول بين روسيا وألمانيا. ونفى البيان الذى أورده موقع «تاغسشاو»، أى معلومات بشأن تولى «فيدوروفا إدارة البيت الروسى فى برلين».

وطالب عدد من الأحزاب الألمانية بإغلاق هذه المؤسسة الروسية حيث يرى النائب عن حزب الخضر فى البرلمان الألمانى، روبين فاغنر، فى البيت الروسى «مركزا دعائيا وأداة من أدوات الحرب المعلوماتية الروسية».

ويختلف وضع مؤسسة «البيت الروسي» عن السفارة الروسية والقنصليات العامة الروسية، التى يؤكد «مكتب حماية الدستور» (الاستخبارات الداخلية الألمانية) أن العديد من العاملين فيها هم عناصر استخبارات روسية يعملون تحت غطاء دبلوماسى ويتمتعون بالحصانة الدبلوماسية.

ومنذ فرض العقوبات، لم يعد بإمكان «البيت الروسي» التصرف بحرية فى حسابه لدى البنك المركزى الألمانى، إذ يتعين الحصول على موافقة البنك على التحويلات المالية.