بزشكيان: مستعدون للحرب وللسلام
إيران: هزمنا أمريكا وإسرائيل.. وحلفائهما
رجال ترامب يبحثون عن مخرج من المستنقع الإيراني
أكد الرئيس الإيرانى مسعود بزشكيان أمس دعم بلاده لتنفيذ مذكرة التفاهم التى توصلت إليها مع الولايات المتحدة فى 14 يونيو الماضى، مشددا على التزام بلاده بجميع بنودها.
وقال بزشكيان: «إذا كان بالإمكان الحصول على حقوقنا عبر الدبلوماسية، فلماذا نسلك الطريق الذى تريده إسرائيل؟»، مضيفًا أن بلاده مستعدة للمسار الدبلوماسى كما هى مستعدة للحرب، وأن إيران لن تستسلم مهما تعرّضت للضغوط.
وقال المتحدث باسم الحرس الثورى الإيرانى العميد سردار محبى إن إعادة فتح مضيق هرمز مرهونة بقبول الولايات المتحدة شروط إيران وتخليها عن التدخل فى مسار المفاوضات الإقليمية ولا علاقة لها بالمفاوضات بين إيران وسلطنة عمان.
وأضاف «مضيق هرمز بالنسبة لنا ليس مجرد ممر مائى اقتصادى بل هو عنصر من عناصر القوة الجغرافية والاستراتيجية».
وأعلن فيه الحرس الثورى الإيرانى، إن الولايات المتحدة وإسرائيل «لم تحققا أهدافهما المعلنة والخبيثة» خلال الحربين الثانية والثالثة ضد إيران، رغم ما وصفه بالجهود والإجراءات العسكرية والعمليات الإعلامية.
وجاء فى بيان صادر عن الحرس الثورى أن الحربين أظهرتا، بحسب تعبيره «أبعادا جديدة من المأزق الإستراتيجى، والانقسام فى صفوف الحلفاء الغربيين وظهور أفول هيبتهم».
وأضاف البيان أن وسائل إعلام العالم، مع إقرارها بفشل واشنطن فى التغلب على الجمهورية الإسلامية، تتحدث بوضوح عن هزيمة ترامب والفخ الذى صنعه بنفسه فى الحرب ضد إيران، بل تعترف بأن مذكرات التفاهم التى تم التوصل إليها لم تكن سوى وثيقة استسلام أمريكا أمام الحقائق الميدانية والقدرة التفاوضية لإيران.
واعتبر حرس الثورة الإيرانى أن هذه الاعترافات تدل على تألق مقومات الاقتدار العسكرى والردع الفاعل للبلاد، مضيفا أن هذه المقومات هى ثمرة الذكاء الاستراتيجى، وصمود شعبه فى مواجهة الأكاذيب والمبالغات العدائية للأعداء.
وكشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية أن الولايات المتحدة أبلغت الوسطاء رفضها فرض أى قيود أو رسوم إيرانية على حركة الملاحة فى مضيق هرمز، فى وقت تتواصل فيه المفاوضات بشأن ترتيبات إعادة فتح الممر المائى الحيوى.
وأوضحت الصحيفة أن واشنطن أبلغت الوسطاء المشاركين فى المحادثات الجارية رفضها أى قيود إيرانية على حركة السفن عبر مضيق هرمز، معتبرةً أن حرية الملاحة فى الممر الاستراتيجى تمثل خطًا أحمر لا يمكن التفاوض بشأنه.
وأضافت أن هذا الموقف يأتى فى ظل تباينات بين الجانبين بشأن شروط إعادة فتح المضيق أمام حركة الملاحة البحرية، مشيرةً إلى أن مسألة فرض قيود أو رسوم من جانب إيران تعد إحدى نقاط الخلاف الرئيسية التى تعرقل التوصل إلى اتفاق.
ويعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية فى العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من إمدادات النفط والغاز العالمية، ما يجعل أى توترات تتعلق بحرية الملاحة فيه محل متابعة دولية واسعة.
وكشفت شبكة «سى إن إن» الإخبارية الأمريكية عن أن رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية الجنرال دان كين يسعى سرا إلى إيجاد مخرج للحرب مع إيران، محذرا كبار مستشارى الرئيس دونالد ترامب من أن الخيارات العسكرية المطروحة لتصعيد النزاع قد تأتى بنتائج عكسية، وأن القوة الجوية وحدها لن تكون على الأرجح كافية لتحقيق الأهداف التى حددها الرئيس.
ونقلت الشبكة عن ثلاثة مصادر مطلعة على المناقشات أن كين أوضح خلال الأسابيع الأخيرة لعدد من كبار مستشارى ترامب أن الولايات المتحدة تحتاج إلى «مخرج» من الحرب، فيما قال أحد هذه المصادر صراحة إن «كين يبحث عن مخرج».
وبحسب «سى إن إن»، ناقش الجنرال مخاوفه من الخيارات العسكرية المطروحة لتصعيد النزاع مع مسئولين بارزين فى إدارة ترامب، بينهم مدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف ووزير الخارجية ماركو روبيو ونائب الرئيس جى دى فانس.
وقالت الشبكة إن كين عقد خلال الفترة الأخيرة لقاءات جانبية مع عدد من مستشارى ترامب الذين يشاركونه هذه المخاوف، بهدف تعزيز التنسيق بين المؤسسات الحكومية وضمان توافق مواقفهم قبل اجتماعاتهم مع الرئيس.
وتركزت هذه النقاشات على حدود الخيارات العسكرية المتاحة ومخاطرها، بما فى ذلك تلك التى لا تتطلب نشر قوات أمريكية على الأرض.
ويعارض ترامب، بحسب الشبكة، فكرة نشر قوات برية أمريكية فى إيران، ويبدو أنه يراهن بدلا من ذلك على أن القصف الجوى يمكن أن يدفع طهران إلى قبول اتفاق بالشروط التى يريدها.
لكن كين ومسئولين آخرين فى إدارة ترامب يرون سرا أن تحقيق هذه النتيجة غير مرجح، ويعملون على بلورة خيارات أخرى تتوافق مع الحدود التى وضعها الرئيس.
وتكتسب مواقف كين أهمية خاصة مع اقتراب الحرب من إتمام شهرها السادس، بعدما بدأت بهجمات أمريكية وإسرائيلية وترافقت فى أسابيعها الأولى مع تأكيدات بأن القدرات العسكرية الإيرانية تعرضت لضربة شديدة، بينما ظل الهدف المعلن لترامب يتمثل فى منع طهران من امتلاك سلاح نووى.
ويعكس موقف كين يعكس إدراكا متزايدا داخل الإدارة الأمريكية لغياب حل عسكرى سهل لإنهاء الحرب التى اختار ترامب دخولها.
ورفض المتحدث باسم كين، جوزيف هولستيد، التعليق على مضمون المحادثات السرية لرئيس هيئة الأركان مع ترامب أو وزير الدفاع أو كبار المسئولين، كما رفض ما وصفه بأنه توصيفات مجهولة المصدر ومدفوعة بأجندات لتلك المحادثات من جانب أشخاص لم يكونوا مطلعين عليها.
فى المقابل، أشاد مسئول فى البيت الأبيض بدور كين ضمن فريق الأمن القومى لترامب، وقال لـسى إن إن إن الجنرال يمثل «أصلا هائلا» للفريق، مضيفا أن نجاح العمليات العسكرية الأمريكية الأخيرة «يتحدث عن نفسه».
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض