رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

تيسيرات جديدة في التصالح بمخالفات البناء.. خصم 50% للفئات الأولى بالرعاية وفرصة جديدة لنموذج 8

بوابة الوفد الإلكترونية

تتجه الحكومة إلى إدخال حزمة جديدة من التيسيرات والتعديلات على منظومة التصالح في مخالفات البناء، في إطار مساعيها لتسهيل الإجراءات أمام المواطنين، وتوسيع قاعدة المستفيدين، وتسريع وتيرة إنهاء الملفات المتبقية، بما يدعم جهود تقنين أوضاع العقارات المخالفة ويمنح المواطنين فرصة أكبر لتوفيق أوضاعهم وفقًا للقواعد القانونية المنظمة.

 وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع ما حققته منظومة التصالح من معدلات إنجاز خلال الفترة الماضية، وسط توجه نحو معالجة العقبات التي واجهت بعض المواطنين أثناء استكمال طلباتهم، وتقليل الأعباء المالية والإجرائية المرتبطة بعملية التصالح.

وتعكس التيسيرات المقترحة توجهًا نحو التعامل بصورة أكثر مرونة مع الحالات التي تعذر عليها استكمال الإجراءات، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الضوابط الفنية والقانونية التي تضمن سلامة العقارات وعدم الإضرار بالاشتراطات المنظمة للبناء، كما تستهدف التعديلات منح فرصة أكبر للفئات الأولى بالرعاية، إلى جانب الاستفادة من التحول الرقمي في تسريع إجراءات الفحص والسداد وإنهاء الملفات، بما يقلل الوقت والجهد المطلوبين من المواطنين.

خصم 50% للفئات الأولى بالرعاية

ومن أبرز التيسيرات المقترحة منح خصم يصل إلى 50% من قيمة التصالح لبعض الفئات الأولى بالرعاية، وعلى رأسها حاملو بطاقات تكافل وكرامة والعمالة غير المنتظمة، وذلك بهدف تخفيف الأعباء المالية عن هذه الفئات، ومساعدتها على استكمال إجراءات تقنين أوضاع العقارات المخالفة.

ويأتي هذا المقترح في إطار توجه يستهدف مراعاة الظروف الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين، خاصة الفئات التي قد تواجه صعوبة في تحمل كامل تكاليف التصالح، بما يتيح لها الاستفادة من المنظومة واستكمال إجراءاتها وفقًا للضوابط التي يتم إقرارها.

كما تتضمن المقترحات دراسة السماح بالتصالح في بعض الحالات التي كانت تواجه صعوبات في استكمال الإجراءات، بما يفتح المجال أمام معالجة المزيد من الملفات العالقة، ويعزز قدرة المنظومة على الوصول إلى أكبر عدد ممكن من المواطنين الراغبين في توفيق أوضاعهم.

إلغاء تشطيب الواجهات كشرط للتصالح

وتشمل التعديلات المقترحة إلغاء اشتراط الانتهاء من تشطيب واجهات العقارات كشرط لإتمام إجراءات التصالح، في خطوة تستهدف تخفيف المتطلبات التي قد تؤدي إلى تأخير استكمال الملفات، ومنح المواطنين فرصة لإنهاء إجراءات التصالح دون تحمل أعباء إضافية قبل استكمال باقي الأعمال.

ويستهدف هذا المقترح معالجة إحدى العقبات التي قد تواجه أصحاب العقارات الراغبين في تقنين أوضاعهم، خاصة في الحالات التي تكون فيها أعمال التشطيب غير مكتملة، بما يسمح باستكمال إجراءات التصالح وفق الضوابط القانونية والفنية المعمول بها.

فرصة جديدة للحاصلين على نموذج 8

ومن بين أبرز المقترحات المطروحة منح الحاصلين على نموذج 8 فرصة لاستكمال صب سقف الدور محل التصالح، وهو ما يمثل انفراجة لعدد من الحالات التي واجهت صعوبات في استكمال الأعمال خلال الفترة الماضية.

ويأتي المقترح ضمن توجه للتعامل بصورة أكثر مرونة مع الحالات القائمة، مع استمرار الالتزام بالاشتراطات الفنية والقانونية اللازمة، بما يحقق التوازن بين تسهيل إجراءات التصالح والحفاظ على السلامة الإنشائية وتنظيم أعمال البناء.

إنجاز 87% من طلبات التصالح

وتشير بيانات منظومة التصالح إلى تحقيق معدلات إنجاز مرتفعة خلال الفترة الماضية، حيث بلغت نسبة الإنجاز في طلبات التصالح نحو 87%، بإجمالي مليون و751 ألف طلب تم الانتهاء منها، من إجمالي يتجاوز مليوني طلب، وفق ما أعلنته وزيرة التنمية المحلية.

وتعكس هذه الأرقام حجم الإقبال على منظومة التصالح، كما تكشف في الوقت نفسه عن وجود عدد من الملفات التي لا تزال بحاجة إلى استكمال الإجراءات، وهو ما يدفع نحو طرح مزيد من التيسيرات التي تساعد المواطنين على إنهاء طلباتهم والاستفادة من الفرص المتاحة لتوفيق الأوضاع.

ومن بين المقترحات المطروحة أيضًا مد العمل بقانون التصالح لمدة عام إضافي، بما يمنح المواطنين الذين لم يتمكنوا من استكمال إجراءاتهم فرصة جديدة لتوفيق أوضاعهم، خاصة في الحالات التي حالت ظروف مختلفة دون استكمال المستندات أو الإجراءات المطلوبة خلال المدد السابقة.

كما تشمل التيسيرات المقترحة الاكتفاء في بعض الحالات بتقرير سلامة إنشائية مبسط، بما يسهم في تقليل المتطلبات والإجراءات اللازمة لفحص بعض الطلبات، مع استمرار مراعاة الاشتراطات المتعلقة بسلامة المنشآت وحماية المواطنين.

ميكنة منظومة التصالح

وتتجه الحكومة كذلك إلى التوسع في ميكنة منظومة التصالح، بما يساعد على تقليل الاعتماد على الإجراءات الورقية، وتسريع عمليات تسجيل وفحص الطلبات، وتحسين قدرة الجهات المختصة على متابعة الملفات وإنجازها بصورة أكثر كفاءة.

ويأتي التحول الرقمي باعتباره أحد المحاور المهمة لتطوير منظومة التصالح، خاصة مع الحاجة إلى التعامل مع أعداد كبيرة من الطلبات والبيانات، وهو ما يجعل الاعتماد على الوسائل الإلكترونية عاملًا مساعدًا في تقليل زمن إنجاز المعاملات والحد من تكرار الإجراءات.

سداد إلكتروني لتقليل الوقت والجهد

وتتضمن التيسيرات المقترحة كذلك توفير وسائل متعددة للسداد الإلكتروني، بما يسمح للمواطنين بإتمام جانب من الإجراءات دون الحاجة إلى التردد المتكرر على الجهات الحكومية، ويساعد على اختصار الوقت والجهد وتحسين تجربة المتعاملين مع منظومة التصالح.

وتسعى هذه الإجراءات في مجملها إلى تحقيق هدف رئيسي يتمثل في تسريع وتيرة التصالح وتقنين أوضاع أكبر عدد من العقارات المخالفة، مع مراعاة البعد الاجتماعي للفئات الأولى بالرعاية، وتبسيط الإجراءات أمام المواطنين، والاستفادة من التكنولوجيا في إدارة الملفات، بما يدعم جهود الدولة في تنظيم العمران وتحقيق الاستقرار القانوني للمواطنين.