قانون التأمينات يوضح حالات العجز وإصابات العمل.. تعرف على الفرق بين العجز الكلي والجزئي
تضع منظومة التأمينات الاجتماعية والمعاشات إطارًا قانونيًا واضحًا للتعامل مع الحالات التي تؤثر على قدرة المؤمن عليهم على العمل والكسب، خاصة عندما يكون العجز ناتجًا عن إصابة أو مرض أو حالة صحية تمنع الشخص من الاستمرار في مهنته أو تحد من قدرته على أداء عمله. وتكتسب هذه التعريفات أهمية كبيرة، لأنها ترتبط بحقوق المؤمن عليهم والمزايا التأمينية المستحقة وفقًا لطبيعة الحالة ودرجة تأثيرها على القدرة على العمل، بما يضمن تطبيق أحكام القانون على الحالات المختلفة وفق ضوابط محددة.
ويحدد قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات عددًا من المصطلحات والتعريفات الخاصة بالعجز وإصابات العمل والمرض والعجز عن الكسب، بهدف التفرقة بين الحالات التي تؤدي إلى فقدان القدرة على العمل بصورة كلية ودائمة، والحالات التي تؤثر بصورة جزئية على أداء المهنة الأصلية، إلى جانب تحديد الحالات التي تدخل ضمن إصابات العمل والحالات المرضية الأخرى.
العجز الكلي المستديم
ويُعرّف القانون العجز الكلي المستديم بأنه كل عجز من شأنه أن يحول كلية وبصفة مستديمة بين المؤمن عليه وبين مزاولته مهنته الأصلية أو أي مهنة أو نشاط يمكنه التكسب منه، وهو ما يعني أن الحالة تمنع الشخص بصورة مستمرة من ممارسة العمل الذي يعتمد عليه في الحصول على دخله.
ويدخل في حكم العجز الكلي المستديم، وفقًا للتعريف القانوني، حالات الأمراض العقلية، وكذلك بعض الأمراض المزمنة والمستعصية التي يصدر بشأنها قرار من رئيس مجلس إدارة الهيئة المعنية بالتأمين الصحي، بما يضمن التعامل مع الحالات التي تؤثر بصورة جوهرية ومستديمة على قدرة المؤمن عليه على العمل.
ويستهدف هذا التعريف تحديد الحالات التي تصل فيها درجة العجز إلى مستوى يمنع المؤمن عليه بشكل كامل ومستمر من ممارسة أي مهنة أو نشاط يحقق له دخلًا، وهو ما يميز العجز الكلي المستديم عن حالات العجز التي تترك للمؤمن عليه قدرة جزئية على العمل.
العجز الجزئي المستديم
أما العجز الجزئي المستديم، فيُقصد به وفقًا للقانون كل عجز، بخلاف حالات العجز الكلي، من شأنه أن يحول بصفة مستديمة بين المؤمن عليه الخاضع للبند أولًا من المادة الثانية من القانون وبين أداء عمله الأصلي.
ويعني ذلك أن المؤمن عليه قد يفقد بصورة دائمة القدرة على الاستمرار في مهنته الأصلية نتيجة العجز، دون أن تصل حالته بالضرورة إلى مستوى العجز الكلي الذي يمنعه من ممارسة أي عمل أو نشاط يمكنه من الكسب.
وتبرز أهمية التفرقة بين العجز الكلي والعجز الجزئي في تحديد طبيعة الحالة التأمينية للمؤمن عليه، ومدى تأثير الإصابة أو المرض على قدرته الفعلية على أداء عمله، وفقًا لما تحدده القواعد والإجراءات الطبية والتأمينية المعمول بها.
ما المقصود بإصابة العمل؟
وعرّف قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات «إصابة العمل» بأنها الإصابة بأحد الأمراض المهنية المبينة بالجدول رقم «1» المرافق للقانون، أو الإصابة الناتجة عن حادث وقع أثناء تأدية العمل أو بسبب العمل.
ويشمل مفهوم إصابة العمل، وفقًا لهذا التعريف، الحالات التي ترتبط بصورة مباشرة بممارسة العمل أو الظروف المرتبطة به، سواء كانت الإصابة ناتجة عن حادث أثناء أداء المهام الوظيفية، أو بسبب طبيعة العمل، أو نتيجة الإصابة بأحد الأمراض المهنية المحددة قانونًا.
تعريف المريض
وحدد القانون كذلك مفهوم «المريض»، ويقصد به كل شخص أصيب بمرض أو حادث لا يدخل ضمن حالات إصابة العمل، وبذلك يميز القانون بين المرض أو الحادث العادي وبين الإصابة التي يكون لها ارتباط مباشر بأداء العمل أو بسبب ظروفه.
وتساعد هذه التفرقة على تحديد طبيعة الحالة التي يتعرض لها المؤمن عليه، وتطبيق الأحكام التأمينية المناسبة وفقًا لسبب الإصابة أو المرض ومدى ارتباطه بالعمل.
من هو العاجز عن الكسب؟
أما «العاجز عن الكسب»، فهو كل شخص مصاب بعجز يحول كلية بينه وبين العمل، أو ينقص قدرته على العمل بنسبة 50% على الأقل، ويشترط أن يكون هذا العجز ناشئًا بالميلاد، أو نتيجة حادث، أو مرض يصاب به الشخص قبل بلوغ سن الستين.
ويضع هذا التعريف معيارًا واضحًا لتحديد مدى تأثير العجز على قدرة الشخص على العمل والكسب، فلا يقتصر الأمر على فقدان القدرة الكاملة على العمل، وإنما يشمل أيضًا الحالات التي تؤدي إلى انخفاض القدرة على العمل بنسبة لا تقل عن 50%، متى توافرت الشروط التي حددها القانون.
وتكشف هذه التعريفات عن أهمية التفرقة الدقيقة بين أنواع العجز والأمراض وإصابات العمل، إذ يربط قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات بين طبيعة الحالة الصحية للمؤمن عليه وبين مدى تأثيرها على قدرته على العمل والكسب، بما يساعد على تحديد المركز التأميني لكل حالة وفقًا للقواعد القانونية المقررة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض