رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

خبير عسكري: تسريبات الترسانة كشفت ظهر ترامب

بوابة الوفد الإلكترونية

تأتي التسريبات المتعلقة بمخزون الذخائر الأمريكية في توقيت بالغ الحساسية، في ظل استمرار التوترات الدولية وتعدد الملفات العسكرية والأمنية التي تتحرك فيها واشنطن، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات واسعة حول مدى قدرة الولايات المتحدة على مواصلة تحركاتها العسكرية بنفس الوتيرة، خاصة مع الحديث عن وجود ضغوط على مخزونات الأسلحة والذخائر، وتباين التقديرات بين الخطاب السياسي الصادر عن الإدارة الأمريكية والحسابات التي تفرضها المؤسسة العسكرية على أرض الواقع.

ولا تتوقف تداعيات هذه التسريبات عند حدود الجدل بشأن حجم المخزون العسكري الأمريكي، وإنما تمتد إلى طريقة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للملفات الخارجية، وفي مقدمتها الملف الإيراني، خاصة أن أي نقص في الذخائر أو ضغوط على الترسانة الأمريكية يمكن أن يفرض قيودًا على خيارات واشنطن العسكرية، ويدفع الإدارة إلى إعادة ترتيب أولوياتها، والبحث عن مسارات سياسية تحول دون الدخول في مواجهات طويلة ومكلفة.

 ترامب أصبح عاريًا 

ومن جانبه،  قال اللواء سيد مخلوف، الخبير العسكري، إن التسريبات الأخيرة بشأن مخزون الذخائر الأمريكية كشفت بصورة واضحة عن وجود تباين بين الخطاب السياسي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب وحسابات المؤسسة العسكرية، معتبرًا أن هذه التطورات وضعت الإدارة الأمريكية أمام موقف صعب، ووصف الوضع بالقول إن «ظهر ترامب أصبح عاريًا جدًا» بعد تأكد هذه التسريبات.

وأوضح مخلوف أن ترامب طالب بإجراء تحقيقات داخل وزارة الحرب الأمريكية للوقوف على ملابسات ما جرى، كما حمّل وزير الحرب الأمريكي قدرًا كبيرًا من المسؤولية عن الأزمة، في الوقت الذي حاولت فيه المتحدثة باسم البيت الأبيض، ليفيت، التقليل من أهمية التسريبات والتعامل معها باعتبارها قضية يمكن احتواؤها، وهو ما يعكس حساسية الموقف داخل الإدارة الأمريكية.

وأشار الخبير العسكري إلى أن القضية لا تتعلق فقط بتسريبات عن حجم الذخائر المتاحة لدى الجيش الأمريكي، وإنما ترتبط بصورة أوسع بمستوى الثقة في الخطاب الصادر عن الإدارة الأمريكية، موضحًا أن هناك حالة من عدم الثقة لدى قطاعات من الأمريكيين والمؤسسات الأمريكية، وعلى رأسها الكونجرس، تجاه بعض التصريحات والمواقف التي يطرحها ترامب.

وأضاف أن الحديث عن وجود عجز أو ضغوط في الترسانة العسكرية الأمريكية يضع الإدارة أمام حسابات أكثر تعقيدًا، خاصة أن الولايات المتحدة تتعامل في الوقت نفسه مع ملفات وأزمات متعددة، الأمر الذي يجعل أي استنزاف للمخزون العسكري عاملًا مؤثرًا في قدرة واشنطن على اتخاذ قرارات عسكرية جديدة، أو الدخول في مواجهات ممتدة تحتاج إلى إمدادات ضخمة من الأسلحة والذخائر.

حساسية الملف الإيراني

ولفت إلى أن هذه المعطيات تنعكس بصورة مباشرة على الحسابات الأمريكية تجاه إيران، خاصة في ظل حساسية الملف الإيراني وما يحمله من احتمالات للتصعيد، موضحًا أن امتلاك الولايات المتحدة قدرة عسكرية كبيرة لا يعني بالضرورة أن خيار المواجهة هو الخيار الأفضل بالنسبة للإدارة، خصوصًا إذا كانت هناك ضغوط على المخزونات العسكرية وتحديات سياسية داخلية.

وتابع اللواء سيد مخلوف أن المؤشرات الحالية توحي بأن ترامب يريد واقعيًا الوصول إلى اتفاق مع إيران وطي هذا الملف، خشية أن يؤدي استمرار الأزمة إلى تداعيات واسعة داخل الحزب الجمهوري، فضلًا عن تأثيراتها المحتملة على إدارة ترامب ونظامه السياسي، مشيرًا إلى أن التسوية السياسية قد تكون في هذه الحالة أكثر ملاءمة من الدخول في مواجهة عسكرية طويلة.

ويرى الخبير العسكري أن الأزمة تكشف أهمية التوازن بين الخطاب السياسي والقدرات الفعلية للمؤسسة العسكرية، إذ إن أي فجوة بين ما تعلنه القيادة السياسية وما تسمح به الإمكانات العسكرية يمكن أن تتحول إلى نقطة ضعف سياسية، خاصة عندما تتعلق الملفات المطروحة بقوى دولية تمتلك قدرات عسكرية مؤثرة وقادرة على فرض تكلفة مرتفعة على أي مواجهة.